تحقيق

لمــــــاذا لا يــــــــــــثق المصريـــــــــــــــــــــون فـــــــــــي تصريحات الــحكومة بشـــــــــأن لقاحـــــات كــــورونا؟

0
عدد الملقحين حتى أول ديسمبر 2021

ما علاقة تضارب تـــصريحــــات المســؤولــــين حول لقــــــــــــــــــاح كـــــورونا بـــــــرفض قطــــــــــــــــــاع واســـع مـــــن المصــــــــــــــــــــــريين التلقيــــــــــــــح؟

”تفنيـــــــد“ تكشـــــــف النقـــــــــاب عــــــن 232 تصـــــــــريحًا متضاربًا للمـــــــسؤوليــــــــــــــــــن بقطـــــــــاع الصحة خلال 11 شـهرًا حـــــــول لقاحات كـــــــــــــورونا

كـــم جهة تشرف على القطــــاع الصـــــــــــــــحي في مصــــــــــــــــــــــــــر؟ ولماذا لا يخضــــــــــــــع القطـــــــاع لإشــــــــــــــــــــــــراف وزارة الصحة؟

”مش واثقة بصراحة في اللقاح، وسمعت انه بيعمل مشاكل صحية، وكلام الحكومة دايمًا مش صح، انا ماعرفش حد من قرايبي أو جيراني اخد اللقاح، وكل شوية نسمع أرقام بالملايين أخدوا اللقاح، وبيقولوا أرقام مش شبه بعض، تحس ان الموضوع فيه حاجة غلط“

هكذا بررت ( منى.أ ) إحدى المشاركات باستطلاع رأي أطلقته ”تفنيد“ حول أسباب عدم إقبال قطاع واسع من المصريين على الحصول على اللقاحات المضادة لكورونا.

لم تكن منى ( سيدة في الخمسين من عمرها ) حالة فريدة، إذ كشفت نتائج العينة العشوائية التي استطلعت ”تفيد“ آرائها حول لقاحات كورونا والبالغ عددها 5120 شخص مقيمين داخل مصر، أن 64% منهم لم تنجح تصريحات الحكومة في طمأنتهم للحصول على اللقاح، بينما 75% منهم ذكروا في ملاحظاتهم حول تصريحات الحكومة أنهم لا يثقون بتصريحات وبيانات الحكومة لعدم الشفافية وتضارب كثير من تصريحات المسؤولين.

75% لا يثقون بتصريحات وبيانات الحكومة لعدم الشفافية وتضارب تصريحات المسؤولين

الحكومة تزعزع ثقـــــــة الجمهور باللقاح

رصد فريق عملنا خلال الشهور الماضية تضاربًا كبيرًا في التصريحات بين المسؤولين حول لقاحات كورونا، وهو ما دفعنا لتتبع التصريحات الحكومية منذ بدء استيراد اللقاحات في ديسمبر 2020، وحتى أكتوبر 2021 مع إقالة وزيرة الصحة، فتتبعنا نحو 232 تصريحًا وبيانًا شملوا تضارب في المعلومات، وأخطاء في الدقة، وكان بعضها مضللًا بشكل كبير أو يهدف للإثارة.

عدد متلقي اللقاح

إذ تضاربت التصريحات الحكومية في 22 تصريح من شهر مايو وحتى شهر أكتوبر حول عدد متلقي لقاح كورونا، تنوع التضارب بين التصريح بأرقام مرتفعة لعدد متلقي اللقاح، ثم التصريح بأرقام أقل منها، وبين إصدار تصريحات بزيادات كبيرة في الأرقام لا تتناسب مع الفارق في الأيام بين التصريحات.

الملقحين بالجامعة

أعلن المهندس أيسم صلاح، مستشار وزيرة الصحة لشؤون تكنولوجيا المعلومات، يوم 11 أكتوبر أن عدد الملقحين من طلاب الجامعات بلغ 1.4 مليون طالب، فيما أعلنت وزيرة الصحة السابقة يوم 13 أكتوبر  – بعد يومين من تصريح مستشار الوزيرة – أنه تم تلقيح 1.2 مليون شخص فقط بمنظومة التعليم العالي.

الملقحين بقطاع التربية والتعليم

تضاربت التصريحات بين متحدثي وممثلي وزارة الصحة حول مستهدفات التطعيم وحجم الإنجاز الفعلي للعاملين بوزارة التربية والتعليم، إذ أعلن متحدث وزارة الصحة السابق يوم 28 سبتمبر الانتهاء من تطعيم ما يزيد عن 900 ألف من العاملين بالتربية والتعليم والتعليم الفني، موضحًا أن المتبقي منهم 100 ألف فقط، أي ما يزيد عن 90% من المستهدفين بالتربية والتعليم تم تطعيمهم.
فيما أعلنت وزيرة الصحة السابقة يوم 4 أكتوبر – بعد 6 أيام من تصريح متحدث الوزارة – أن نسبة الملقحين من العاملين بالتربية والتعليم والتعليم الفني 70% فقط.

عدد اللقاحات الـــــــمتـوفــــــــرة والـــمصنعـــــة محليًا

حجم الانتاج السنوي للقاح المصنع محليًا

شهدت تصريحات المسؤولين تضاربًا حول حجم إنتاج مصر من اللقاح المصنع محليًا ” فاكسيرا سينوفاك“ إذ قالت الدكتورة نهى عاصم، مستشارة وزيرة الصحة لشؤون الأبحاث، يوم 27 يونيو، أنه سيتم إنتاج 40 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا خلال عام.
فيما أعلنت وزيرة الصحة السابقة يوم 22 أغسطس أن الوزارة بدأت إنتاج اللقاح بمعدل 15 إلى 18.5 مليون جرعة شهريًا، وهو ما يعني قدرة الوزارة على إنتاج 40 مليون جرعة خلال 3 أشهر فقط وليس عام كما أعلنت مستشارة الوزيرة.

عدد الجرعات المتوفرة في مصر في أكتوبر

أعلنت وزيرة الصحة السابقة  يوم 5 اكتوبر أن مصر حصلت على نحو 60 مليون جرعة من اللقاح، إلا أن مستشار الرئيس لشؤون الصحة أعلن بعدها بـ 5 أيام أن عدد اللقاحات في مصر يبلغ 31 مليون جرعة فقط، قبل أن يعود بعدها بيومين ليعلن أن عدد اللقاحات 60 مليون.
وفي 16 أكتوبر قال مستشار الرئيس أن عدد اللقاحات سيصل آخر شهر أكتوبر 60 جرعة، لتعلن وزيرة الصحة السابقة في ذات اليوم أن عدد الجرعات يبلغ 60.5 مليون جرعة بالفعل وسيصل آخر شهر أكتوبر إلى 70 مليون جرعة.

صــــــــــراع بالقطاع الطبي

لم تكن تلك القضايا هي فقط محل التضارب في تصريحات المسؤولين بالقطاع الطبي، ولكنها كانت أبرزها، إذ شملت 30% من إجمالي للتصريحات التي تم رصدها على تضارب واضح، وهو يلقي بالشك في دقة على نحو 50%  من إجمالي التصريحات المرصودة.

ما دفع فريق عملنا لطرح تساؤل حول أسباب التضارب في التصريحات، فقررنا تتبع مراكز اتخاذ القرار بالقطاع الطبي والمسؤولية الاشرافية على القطاع، وهو ما كشف لنا أسباب التضارب. 

بتتبع الهيكل الإداري للقطاع الطبي وتوزيع الصلاحيات، وجدنا أن القطاع الطبي خلال السنوات الأخيرة تم توزيع الصلاحيات والمهام فيه بين 3 جهات ولا ترأسهم وزارة الصحة، إذ توزعت الصلاحيات بين كل من وزارة الصحة وهيئة الشراء الموحد وهيئة الدواء المصرية بتبعية مباشرة من الجهات الثلاث لرئاسة مجلس الوزراء على النسق التالي:

وزارة الصحة
وزارة الصحة
قراءة المزيد
توقف دور وزارة الصحة عند خدمات الإسعاف والطب الوقائي بعد تنفيذ قانون التأمين الصحي الجديد، كما اقتصر دور الوزارة في توريد لقاحات كورونا على ما تتسلمه الدولة من منح وهدايا من الدول والهيئات الدولية، وكذلك عمليات التصنيع المحلي
هيئة الشراء الموحد
هيئة الشراء الموحد
قراءة المزيد
تتولى عمليات الشراء التي كانت تعقدها الدولة لشراء المستحضرات والمستلزمات الطبية البشرية، والأجهزة الطبية وتوفرها لجميع الجهات والهيئات والشركات الحكومية، وبناءً على ذلك تولت الهيئة – دون غيرها - مسئولية عملية استيراد لقاحات كورونا المختلفة.
هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية
قراءة المزيد
تتولى كل ما يخص تنظيم وتسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها، وكل ما يتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة.

توزيع الصلاحيات بين الهيئات الثلاث برر التضارب الواضح بين تصريحات المسؤولين حول عدد اللقاحات المتوفرة في مصر في أوقات مختلفة، والتي كانت تخضع للتضارب بشكل دائم بين وزارة الصحة ومستشار الرئيس لشؤون الصحة. 
إذ تمتلك الوزارة المعلومات الحصرية لعدد شحنات اللقاح المهداة إلى مصر من بعض الدولة، فضلًا عن عمليات الإنتاج المحلي للقاح. 
فيما تملك هيئة الشراء الموحد المعلومات الحصرية لعدد شحنات اللقاح المشتراه من الخارج، إلا أنه على الرغم من توزيع الصلاحيات والمسؤوليات وبالتالي حصرية المعلومات يطرح سؤالًا آخر، حول سبب عدم وجود قواعد بيانات موحدة للقطاع الطبي خاصة فيما يتعلق بملف كورونا.
بالتحري حول عملية تقسيم القطاع الطبي وصلاحياته ومسؤولياته اكتشفنا أن ثمة صراعًا غير مباشرًا بدأ عام 2016 بين المؤسسة العسكرية ووزارة الصحة في مصر، كانت أولى حلقاته محاولة سيطرة القوات المسلحة على سوق المستلزمات الطبية والدوائية في مصر، إلى أن تطورت الأمور إلى الشكل الراهن، وهو ما رصدناه في عدة محطات زمنية على النحو التالي: 

أزمة ألبان الأطفــــــال

شهدت مصر في أوائل شهر سبتمبر من العام 2016 أزمة حادة في نقص ألبان الأطفال المُدعمة صاحبها ارتفاع في الأسعار، تدخل الجيش على إثرها، إذ صرح الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة السابق في الأول من سبتمبر 2016 – وهو يوم بداية الأزمة – بأن القوات المسلحة قامت بشراء 30 مليون علبة لبن أطفال، ووضعت عليهم لوجو القوات المسلحة ليتم بيعها بالصيدليات ب 30 جنيها للعلبة بدلا من 60 جنيها.
وعلل بيان القوات المسلحة بأنها تقوم بضرب الاحتكار الجشع لدى التجار والشركات العاملة في مجال عبوات الألبان من منطلق شعورها باحتياجات المواطن البسيط أسوة بما تقوم به من توفير لكافة السلع الأساسية من لحوم ودواجن وغيرها بمختلف منافذ البيع في كافة المحافظات بأسعار مخفضة. 
ولا يوجد لدى القوات المسلحة أي عبوات مخزنة وأنه سيتم استيراد أول دفعة من الألبان اعتباراً من 15 سبتمبر 2016 ليتم استلامها من الموانئ وتوزيعها على الصيدليات بسعر 30 جنيهاً للعبوة في حين أن عبوات الألبان المُدعمة قبل الأزمة كانت تُباع في الصيدليات بــ 17 جنيها.

السيطرة على سوق المستلزمات الطبية

في منتصف عام 2016 أعلن أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان أن الحكومة وافقت على مناقصة الشراء الموحد – مناقصة برلين-، وذلك بالتنسيق مع إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة والمجلس الأعلى للجامعات، فيما عُرف بعد ذلك بلجنة الشراء الموحد برئاسة اللواء بهاء الدين زيدان، مدير مجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة.
وكان السيسي قد أصدر قرارا بتكليف اللواء بهاء الدين زيدان، مدير مجمع الجلاء الطبي التابع للقوات المسلحة المصرية، بتدبير مطالب المستشفيات العسكرية والجهات المدنية من الأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية، وأشار وزير الصحة إلى أن السيسي وجه بالشراء المجمع لتوفير الاحتياجات من خلال مناقصة واحدة سواء لوزارة الصحة أو الجامعة أو القوات المسلحة أو الشرطة.
وبلغ عدد الجهات التى تم توفير احتياجاتها 6 جهات تابعة لوزارة الصحة، وهى: الهيئة العامة للتأمين الصحى، الطب العلاجي، الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، المؤسسة العلاجية، أمانة المراكز الطبية، مراكز الرعاية الحرجة.
وعقدت الإدارة العامة للخدمات الطبية بالقوات المسلحة في نوفمبر 2017 مناقصة لتوريد مستلزمات طبية لمستشفيات القوات المسلحة والصحة والتعليم العالي والشرطة بمدينة شرم الشيخ، والتي عُرفت بـ”مناقصة شرم الشيخ” وهي ثاني مناقصة ضخمة بعد مناقصة برلين، لكن الجديد في هذه المناقصة أنها فتحت المجال لـ25 شركة تعمل في السوق المصري فقط من بين 230 شركة متخصصة بصناعة الأجهزة الطبية.
وقد أكد اللواء بهاء الدين زيدان – مدير مجمع الجلاء الطبي التابع للقوات المسلحة المصرية – أن مناقصة شرم الشيخ جاءت لتوريد المستلزمات الطبية والأجهزة التي تنتج محليًا والتي لم يتم توفيرها عبر مناقصة برلين.

الشركة المصرية الوطـــــــــــــنيـــــــة للمستحضـــــرات الدوائية

نشرت الجريدة الرسمية المصرية، في 22 يناير 2017، قرارًا أصدره رئيس مجلس الوزراء السابق شريف إسماعيل يرخص للجيش المشاركة في تأسيس شركة للمستحضرات الدوائية.
وجاء في قرار رئيس مجلس الوزراء “يرخص للهيئة القومية للإنتاج الحربي بالمشاركة في تأسيس شركة مساهمة باسم الشركة المصرية الوطنية للمستحضرات الدوائية”.
جاء القرار بعد أزمة استمرت شهور إذ واجهت مصر عجزا في الدواء ورفعت الحكومة أسعار عدد من الأدوية في نفس الشهر بعد شهور من المفاوضات مع شركات إنتاج الأدوية المتضررة من أزمة الدولار وخفض قيمة العملة المحلية.
إلا أننا لم نقف على أي خبر بشأن هذه الشركة بعد ذلك ولا يوجد أي بيانات متوفرة بشأن عملها أو نشاطها.

هيئة الشراء الموحد

في أغسطس 2019، صدر قانون رقم 151 لسنة 2019 بإنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية.
وتسيطر هيئة الشراء الموحد بحسب قرار إنشائها على كافة عمليات الشراء التي كانت تعقدها الدولة لشراء المستحضرات والمستلزمات الطبية البشرية، والأجهزة الطبية لتكون الهيئة هى الجهة الحصرية (دون غيرها) التي توفرها لجميع الجهات والهيئات والشركات الحكومية، وذلك كما عبرت المادة 3 من القانون.
ويسيطر العسكريين على رئاسة الهيئة إذ يرأسها حاليا اللواء بهاء الدين زيدان – مدير مجمع الجلاء الطبي التابع للقوات المسلحة – ونائبه اللواء طارق عبدالرحمن – مساعد مدير الخدمات الطبية بالقوات المسلحة لتطوير المستشفيات -.

اللواء بهاء الدين زيدان
رئيس هيئة الشراء الموحد ومدير مجمع الجلاء الطبي العسكري
اللواء طارق عبدالرحمن
نائب رئيس هيئة الشراء الموحد و مساعد مدير الخدمات الطبية بالقوات المسلحة

وفي 5 يوليو 2020، وجهت وزارة الصحة والسكان، رؤساء الهيئات الصحية ووكلاء الوزارة بالمحافظات، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشراء الموحد لتدبير احتياجات تلك الجهات من الأدوية والمستلزمات الطبية عن طريق الهيئة؛ حفاظاً على حياة المرضى ومنعا لمخالفة أحكام القانون.
كان ذلك في خطاب أرسله اللواء رفعت الساعي، مساعد وزير الصحة للشئون المالية والإدارية، إلى الدكتور أحمد محيي القاصد، مساعد الوزيرة لشئون المستشفيات.
وقال الخطاب أن القرار يأتي تنفيذا للقانون رقم 151 لسنة 2019 الخاص بإنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي والمتضمن في مادته العاشرة “لا يجوز لأي من الجهات الإدارية شراء المستحضرات أو المستلزمات الطبية من غير عن طريق الهيئة إلا في أحوال الضرورة وبعد أخذ رأي مجلس إدارة الهيئة وموافقة مجلس الوزراء، ويقع باطلا كل تصرف يتم بالمخالفة لاختصاص الهيئة بالشراء الموحد”.
كما تولت الهيئة بعد ذلك مسئولية استيراد لقاحات كورونا منذ بداية ظهور اللقاحات في الربع الأخير من العام الماضي 2020، إضافة إلى مستلزمات وأدوية كورونا ولقاح الإنفلونزا الموسمية، بحسب ما جاء في تقرير إنجازات الهيئة للعام 2020/2021.
وذكرت الهيئة في تقريرها أبرز المشاريع التي تسيطر عليها مثل مشروع مشتقات البلازما، إذ تعاقدت الهيئة مع شركة جريفولز الإسبانية لتوطين صناعة مشتقات البلازما.
إضافة إلى نقل ملكية أسهم كل من شركة الجمهورية لتجارة الأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية والشركة المصرية لتجارة الأدوية من الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية إلى ملكية الهيئة.

خروج وزيرة الصحــة من الصراع

أعلنت مصادر بوزارة الصحة في النصف الثاني من شهر أكتوبر إلقاء القبض على عدد من قيادات الوزارة على رأسهم المسؤول عن لقاحات كورونا، وسكرتير مكتب الوزيرة ومسؤولين بقطاع العلاج الحر بالوزارة بتهمة الرشوة والفساد المالي واستغلال المنصب.

وبعدها مباشرة تم الإعلان عن نقل وزيرة الصحة السابقة، هالة زايد، إلى مستشفى وادي النيل التابعة للمخابرات العامة المصرية، ليتم تكليف وزير التعليم العالي بمهامها لحين انتهاء التحقيقات، فيما تم إعفاء المتحدث باسم وزارة الصحة من مهامه وتعيين آخر.

لم توجه أي جهة أصابع الاتهام بشكل رسمي لوزيرة الصحة، إلا أن خروجها من الصراع الدائر بالملف الطبي لم ينهي التضارب في التصريحات بين المسؤولين حتى الآن وبشكل خاص مستشار الرئيس لشؤون الصحة، وممثلي وزارة الصحة، فهل يشهد القطاع الطبي تغييرات هيكلية جديدة في الفترة المقبلة؟ 

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

أضف قائمة تشغيل جديدة

Add to Collection

No Collections

Here you'll find all collections you've created before.