البلد
: تونسالادعاء
في 2013 وكان تاخذوا ميزانية 2013 وقع قرار مستشفيات جامعية وكليات طب في الأماكن الحدودية، أربع مستشفيات معناها مستشفى الصيدلة ومستشفى الأسنان ومستشفيات طب وقع إقرارها في الميزانية، والميزانية راهو قوانين.. يجي سي مهدي جمعة في 2014 ويقول لك لا وعلاش لا مش خاطر الدولة ما عندهاش فلوس، 2014 هي أكثر سنة وقع فيها نمو.
أبرز المعلومات
- الادعاء "مضلل"، إذ إن ما صدر في 21 نوفمبر 2013 لم يكن سوى موافقة مبدئية في مجلس وزاري على إنشاء 6 كلّيات في الطبّ والصيدلة وطبّ أسنان والتصرّف الاستشفائي في عدد من الولايات الداخلية والحدودية، مع تكوين لجنة لمزيد من دراسة الجوانب الفنية والمالية، كما أن هذا القرار لم يُدرج في قانون المالية لسنة 2013 ولا في أي ميزانية لاحقة، ولم يُنشر في الرائد الرسمي، وبالتالي لم يتحول إلى إجراء قانوني نافذ. كما أن سنة 2014 لم تكن "أكثر سنة نمو"، حيث سجلت نسب أعلى في سنوات 2010 و2012 و2021 و2022.
القصة
تتبع فريق “تفنيد” ادعاء الخبير في التنمية والبنية التحتية، خلال مشاركته في برنامج ” حصاد 24″، على قناة الزيتونة، يوم 26 أغسطس 2025، بخصوص إنشاء كليات طب ومستشفيات في المناطق الحدودية وتخصيصها ضمن ميزانية 2013، وأن سنة 2014 كانت “أكثر سنة شهدت نموًا” في تونس، وتبيّن أنه “مضلل”، وذلك وبالعودة إلى قوانين المالية للأعوام 2013 وما بعدها، والرائد الرسمي، وتصريحات حكومية وبرلمانية وتقارير إعلامية، بالإضافة إلى بيانات المعهد الوطني للإحصاء والبنك المركزي التونسي.
هل تم إدراج قرار إنشاء كليات طب في الولايات الحدودية في ميزانية 2013؟
في البداية انطلقنا بالبحث عن أصل القصة المتعلقة بقرار إنشاء كليات طب في الولايات الحدودية والداخلية، الذي أثار الكثير من النقاشات خلال العشرية الماضية وحتى اليوم، واتضح أن نقطة انطلاق الادعاء ما تضمنه مجلس وزاري بتاريخ 21 نوفمبر 2013 أشرف عليه رئيس الحكومة علي العريّض، وكان من توصياته “الموافقة على إحداث 3 كلّيات طبّ بكلّ من الكاف وسيدي بوزيد ومدنين، وكلّية صيدلة بجندوبة، وكلّية طبّ أسنان بالقصرين، وكلّية لتكوين الإطارات في مجال التصرّف الاستشفائي بقابس”، كما شمل القرار “تكوين لجنة لمزيد التعمّق في الجوانب الفنّية والماليّة لتجسيم هذه المشاريع”.
وعلى الرغم من أن القرار الوزاري أعطى موافقة مبدئية على إنشاء هذه الكليات، فإن تضمينه في قانون المالية لسنة 2013 كان من الصعب نظرًا لأنه اتخذ في نهاية نوفمبر 2013، أي بعد إقرار الميزانية، وكان من الممكن إدراجه فقط ضمن ميزانية 2014 أو أي ميزانية لاحقة، ومع ذلك وبعد البحث في قوانين المالية وفي الرائد الرسمي، لم نعثر على أي أثر لتضمين هذا القرار، ما يعني أنه لم يتحول إلى إجراء قانوني نافذ أو مشاريع ممولة فعليًا.

وبمزيد البحث اطلعنا على كلمة علي العريض في إطار بيان الحكومة حول قانون المالية لسنة 2014، في 25 ديسمبر 2013، أي قبل قرابة شهر من انتهاء ولاية الحكومة حيث لم يتم في هذا البيان التطرق إطلاقًا إلى موضوع إحداث كليات الطب والمستشفيات في الولايات الحدودية والداخلية، أو إلى رصد ميزانية أو اعتمادات لها، كما لم يوضح مصير القرار لدى حكومة الترويكا التي سلمت السلطة لاحقا (في شهر يناير 2014) إلى حكومة كفاءات مستقلة برئاسة مهدي جمعة لإدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.
وبمراجعة ما تم نشره حول قرار إحداث كليات الطب، استمعنا إلى حوار بثته إذاعة موزاييك في 31 مارس 2014 مع محمد صالح بن عمار وزير الصحة في حكومة مهدي جمعة، حيث تم توجيه سؤال للوزير حول قرار الحكومة السابقة بإنشاء كليات طب في المناطق الداخلية والحدودية وما إذا كان “غير واقعي” أو أن القرار “تم إلغاؤه”، فأجاب الوزير بأن القرار “محل تفكير ونقاش من أجل تفعيله”، وعند سؤاله مجددا حول عما إذا كان القرار “سياسيا” وليس له “وجود على أرض الواقع”، أكد أن الأولوية هي تهيئة المستشفيات الحالية وتدعيم تواجد الإطارات والاختصاصات الطبية في الجهات.

وفي مارس 2021، خلال مداخلة للنائب مبروك كورشيد في مجلس نواب الشعب، بحضور وزير الصحة حينها، أعرب النائب عن استيائه من عدم تنفيذ الحكومة لوعودها، وخاصة فيما يخص إحداث كلية طب في مدنين، الولاية التي ينتمي إليها النائب، وأوضح أن قرار المجلس الوزاري لحكومة الترويكا لم يُنشَر في أي رائد رسمي، وهو ما يعني أنه لم يُدرج في أي من ميزانيات الدولة.

2014 لم تكن سنة النمو الأعلى في تونس:
بالنسبة للادعاء بأن عام 2014 كانت “أكثر سنة شهدت نموًا” في تونس، فقد تبين من خلال بيانات المعهد الوطني للإحصاء ونشرات الظرف الاقتصادي للبنك المركزي التونسي أن هذا التصريح “مضلل”، فقد بلغ النمو الاقتصادي 2.3% في 2014 وفق نشرة الظرف الاقتصادي لسنة 2015، وهي ليست الأعلى، إذ سجلت نسب النمو كما يلي:
- 2010: 3.7%
- 2011: 1.9-% نتيجة اندلاع الثورة التونسية
- 2012: 3.6%
- 2013: 2.6%
- 2018: 2.5%
وتوضح هذه الأرقام أن سنة 2014 لم تكن الأعلى من حيث النمو الاقتصادي، حيث إن هناك سنوات سابقة ولاحقة شهدت تحسناً أكبر من 2014، ما ينفي صحة الادعاء.
الخلاصة: الادعاء بأن ميزانية 2013 تضمنت قرارًا بإنشاء كليات طب ومستشفيات في المناطق الحدودية “مضلل”، إذ انعقد مجلس وزاري في نهاية 2013 صدرت عنه موافقة مبدئية لتأسيس عدة كليات، إلا أن القرار لم يُدرج في أي ميزانية لاحقة ولم يُنشر في الرائد الرسمي. كما أن الادعاء بأن سنة 2014 هي أكثر سنة شهدت نموًا في تونس “مضلل” أيضًا، إذ ارتفع النمو الاقتصادي عن ذلك في سنوات 2010 و2012 و2021 و2022.
المصادر
الادعاء | تصفح تصفح |
مجلس وزاري 21 نوفمبر 2013 | تصفح |
علي العريض | تصفح تصفح |
ميزانية 2013 | تصفح تصفح |
ميزانية 2014 | تصفح تصفح |
كلمة السيد علي العريض في في إطار بيان الحكومة حول قانون المالية لسنة 2014 | تصفح تصفح |
مهدي جمعة | تصفح تصفح |
إعلان حكومة جديدة بتونس اليوم.. الجزيرة | تصفح تصفح |
حوار وزير الصحة في إذاعة موزاييك | تصفح تصفح |
مداخلة النائب مبروك كورشيد | تصفح تصفح |
أرشيف نشريات الظرف الاقتصادي للبنك المركزي التونسي | تصفح تصفح |
نسبة النمو سنة 2014 ..نشرية الظرف الاقتصادي أبريل 2016 | تصفح |
نسبة النمو سنة 2010..نشرية الظرف الاقتصادي أبريل 2011 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنتي 2011 و2012.. نشرية الظرف الاقتصادي يناير 2013 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2013.. نشرية الظرف الاقتصادي يناير 2014 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2015.. نشرية الظرف الاقتصادي أبريل 2016 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2016.. نشرية الظرف الاقتصادي يناير 2017 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2017.. نشرية الظرف الاقتصادي يناير 2018 | تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2018: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2019: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2020: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2021: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2022: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2023: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2024: .. معهد الإحصاء | تصفح تصفح |
التعليقات حول هذا المقال