قالت دكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصري خلال مشاركتها في جلسة "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" بمنتدى مصر 2026، في تكافل وكرامة خفض نسبة خط الفقر القومي بنسبة 2.33% فبالتالي ده تنموي مش أعانه فقط.
وأوضحت وزيرة التضامن، أن منظومة الحماية الاجتماعية شهدت تطورًا كبيرًا خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحة أن تصميم برنامج "تكافل وكرامة" استند إلى دراسة نحو 10 تجارب وبرامج دولية، من بينها تجربتا البرازيل والمكسيك، موضحة أن قيمة الدعم تضاعفت ثلاث مرات، من 300 جنيه إلى 900 جنيه.
بحث فريق "تفنيد" عن أحدث البيانات الرسمية لنسبة الفقر في مصر ولم نجد، وكان من المفترض أن بحث الدخل والإنفاق من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي يتضمن بيانات خط الفقر الوطني، الذي ينشر مرة كل عامين، كان ينشر في وقت سابق، ولم ينشر نتائج البحث لدورية لعام 2023 - 2024، وحجبه من بحث عام 2021 - 2022، ليكون آخر رقم منشور لخط الفقر في مصر عام 2019 - 2020 بنسبة 29.7% من إجمالي السكان.

بالإشارة إلى أن قيمة خط الفقر للفرد في السنة حسب نتائج البحث بلغت 10279 جنيهًا، أي 857 جنيهًا شهريًا، تلك القيمة تتفاوت بين منطقة وأخرى، وتحتاج الأسرة كحد أدنى من 4 أفراد شخصين بالغين وطفلين 3219 جنيهًا شهريًا، بمتوسط 804.5 جنيه للفرد، بينما الأسرة المكونة من فردين بالغين و3 اطفال حتى تستطيع الوفاء باحتياجاتها الأساسية تحتاج إلى 3966 جنيهًا شهريًا.
وللتوضيح الانخفاض في خط الفقر تم استبداله بما سمي "الفقر متعدد الأوجه"، لتصل وفقًا لبيانات عام 2022، الصادرة في كتاب "مصر في أرقام" في شهر يونيو 2026، أن 21.2% من سكان مصر في الريف والحضر يعانون من الحرمان في واحد أو أكثر من الأبعاد السبعة.
ويعتمد مؤشر خط الفقر على سبعة أبعاد رئيسية توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للفرد أو الأسرة، هي: التعليم، والصحة، والسكن، والخدمات، والعمل، والحماية الاجتماعية، والأمن الغذائي، وفيما عرفت الحكومة الفقر متعدد الأبعاد باعتباره "الحرمان من الخدمات"، أي أن الفرد أو الأسرة قد لا يكونان فقيرين من حيث الدخل فقط، بل يعانيان أيضًا من أوجه حرمان في مجالات أخرى.

فيما أوضحت الدكتورة هبة الليثي، أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة، ومستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، خلال كلمتها في اللقاء المفتوح الذي عقده مشروع حلول للسياسات البديلة (APS)، حول الأزمة الاقتصادية وآثارها على الفقراء، في أكتوبر 2023، أن نسبة الفقر في عام 2020 ـ 2021 سجلت 31.4% نتيجة جائحة كوفيد 19، فيما سجلت 33.3% في 2021 ـ 2022 نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وزيادة الأسعار، وفي عام 2022 ـ 2023 سجلت 35.7%.
وفي أغسطس 2025، شددت عبر تصريحات لـ"جزيرة" على أن مؤشر الفقر النقدي يظل ركيزة أساسية لفهم الواقع المعيشي، مؤكدة أن البحث الجديد للدخل والإنفاق المقرر صدوره في أكتوبر 2025 يجب أن يتضمن المؤشرين معًا، لأنهما متكاملان ولا يغني أحدهما عن الآخر.
وأوضحت إن "أهداف التنمية المستدامة تقوم على القضاء على الفقر بجميع أشكاله، مشيرة إلى أن المؤشر الأساسي المعتمد عالميا هو مؤشر الفقر النقدي، ومن ثم فإن الاكتفاء بالمؤشر متعدد الأبعاد لا يعكس الصورة الكاملة".
المؤشر الدولي:
حدد البنك الدولي مؤشرات الفقر لعام 2021 وفقاً لمقاييس وخطوط فقر متعددة؛ حيث بلغ معدل الفقر القومي 33.5% بإجمالي عدد فقراء يتجاوز 36.6 مليون شخص، وفقًا لبيانات نُشرت في أكتوبر 2025.
أما عند قياس الفقر بناءً على خطوط الدخل الدولية اليومية، نجد أن نسبة الفقر المدقع (عند 3.00 دولارات يومياً) بلغت 1.4% فقط (نحو 1.5 مليون شخص)، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 7.1% عند خط فقر الفئة المتوسطة الدنيا (4.20 دولارات يومياً).
بينما تقفز بشكل ملحوظ لتصل إلى 58.5% عند خط فقر الفئة المتوسطة العليا (8.30 دولارات يومياً) بما يعادل حوالي 64.8 مليون شخص، في حين يسجل مقياس الفقر متعدد الأبعاد نسبة 2.0% للعام نفسه.
وأشار بيان أكتوبر 2025، أن على الرغم من جهود الإصلاح الهيكلي واستقرار الاقتصاد الكلي التي أدت إلى تحسن تدريجي في النشاط الاقتصادي، لا تزال هناك تحديات قائمة مثل ضعف نمو القطاع الخاص وارتفاع الدين العام، ويظل التضخم المرتفع (رغم تراجعه) مصدر قلق رئيسي لجهود الحد من الفقر.
