احنا كنا بنمثل (يقصد قطاع السياحة) 13.2% من الناتج المحلي، عدد الغرف السياحية التي كانت موجودة في جمهورية مصر العربية وفقًا للإحصائيات الموجودة سنة 1982 كانت 16 ألف غرفة فندقية فقط.
المدعي : زهير جرانة . وزير السياحة المصري الأسبق (سياسي غير حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، إذ لم تتعد مساهمة قطاع السياحة 7% من الناتج المحلي لمصر خلال الأعوام التي تولى فيها المدعي وزارة السياحة وليس 13%، كما أن عدد الغرف الفندقية كان 18.8 ألف غرفة عام 1982 وليس 16 ألفًا.
تتبع فريق "تفنيد" تصريحات وزير السياحة المصري الأسبق، والتي أطلقها خلال حواره على قناة "العربية"، بتاريخ 27 أكتوبر 2026، بشأن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي وعدد الغرف الفندقية عام 1982، واتضح أنها "غير دقيقة"، وفقًا لبيانات السياحة التاريخية المذكورة في تقريرين لوزارة التنمية الاقتصادية.
وكان قد تولى محمد زهير جرانة وزارة السياحة المصرية في 31 ديسمبر 2005، واستمر في المنصب حتى يناير 2011، لذلك سنتتبع نصيب السياحة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر في تلك الفترة والتي تحدث عنها المدعي.
ووفقًا للبيانات التاريخية المذكورة في تقارير الخطة الخمسية للأعوام المالية الصادرة عن وزارة الدولة للتنمية الاقتصادية وقتها، بلغت نسبة مساهمة السياحة 2.9% في العام المالي 2005 - 2006، و3.5% في 2006 - 2007، و3.7% في 2007 - 2008 ، ثم 3.5% في 2009 - 2010، ولم نستطع الوصول لرقم موثق رسميًا عن عام 2008 - 2009.
ووثقت تلك الأرقام في دراسة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية في 2009.

كما أظهر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) صادر عام 2014، أن المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي كانت 6.6% عام 2008، و5.5% عام 2009، و5.3% عام 2010، أي أن المساهمة المباشرة لم تتعد 7% خلال السنوات التي تولى فيها المدعي الوزارة.

كما وجدنا أرقامًا أخرى في تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) عن الآثار الاقتصادية للحرب في غزة على مصر، صادر في مايو 2024، بناء على تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) في 2023، وتكشف أن نسبة مساهمة السياحة بلغت 16% خلال الأعوام 2005 و2006 و2007 و2008، وانخفضت في 2009 و2010 إلى 14.4% و13.9% على التوالي، قبل أن تنخفض في 2011 إلى 10.9%.

وجدير بالذكر هنا، أن منهجية المجلس العالمي للسفر تقيس النسب وفقًا للآثار المباشرة وغير المباشرة للسياحة في الاقتصاد، إذ لا تقتصر على القيمة المضافة للأنشطة السياحية المباشرة.
الغرف السياحية:
أما بالنسبة لنصف الادعاء الثاني عن عدد الغرف السياحية عام 1982، اتضح بالبحث أن عدد الغرف السياحية في مصر وقتها بلغ 18,864 غرفة وليس 16 ألفًا، وفقًا لتقرير الخطة الخمسية لوزارة التنمية الاقتصادية، وتقرير صادر عن هيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، في يوليو 2000 ينقل بيانات عن وزارة السياحة المصرية، ووفقًا لتصريحات سابقة للمدعي ذاته عام 2007

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.