الادعاء مضلل
الأثر المحتمل: التأثير على الرأي العام للتحقيق مصالح خاصة/فئوية/حزبية
عبور أول ناقلة نفط عراقية منذ الحرب بعد الاستثناء الإيراني الممنوح للعراق. المضيق مغلق للعالم والعراق يمر بحماية استثنائية.
الخلاصة

الادعاء "مضلل"، حيث إن هذه الناقلة ليست الأولى التي تعبر هرمز منذ بدء الحرب، كما أن العراق لا يحصل على امتياز استثنائي من قبل إيران، بل هناك ناقلات تحمل الوقود والنفط من السعودية والإمارات خرجت من المضيق أيضًا.

الادعاء بأن هرمز مغلق أمام العالم ومفتوح للنفط العراقي فقط
المصدر: Flexideco

تحرى فريق "تفنيد" حول التقرير الذي نشرته القناة "الرابعة" العراقية، وتناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يذكر أن مضيق هرمز مغلق في وجه العالم ويُسمح للعراق بالمرور بحماية استثنائية، وأن أول ناقلة نفط عراقي قد مرت عبر المضيق منذ بدء الحرب، وذلك يوم 5 أبريل 2026، بعد إعلان عبور الناقلة "أوشين ثندر"، وتبين أنه "مضلل"، وذلك وفقًا لموقع "مارين ترافك" لتتبع السفن، ووكالة بلومبيرغ، وتصريحات مسؤولين إيرانيين.

في 4 أبريل، أعلن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني، أن "العراق مستثنى من القيود المفروضة على مضيق هرمز والتي لا تشمل سوى الأعداء".

وفي 5 أبريل، قالت وكالة بلومبيرغ، إن الناقلة "أوشن ثاندر" عبرت مضيق هرمز بعد يوم من الاستثناء الإيراني للعراق، وحملت شحنتها من ميناء البصرة العراقي في أوائل مارس، وهي الآن في طريقها إلى ماليزيا، ويمكن لهذا النوع من السفن نقل نحو مليون برميل من النفط الخام. 

بالعودة إلى موقع "مارين ترافك" لتتبع السفن، يظهر أن "الناقلة غادرت ميناء البصرة النفطي في 3 مارس، وتحركت من أمام السواحل الإماراتية في 4 أبريل الساعة 9:50 بالتوقيت العالمي المنسق، وعبرت المضيق في تمام الساعة 7 من صباح يوم 5 أبريل، وهي متوجهة إلى ماليزيا وبغاطس يبلغ 17 مترًا تحت الماء، ما يشير إلى أنها محملة.

لحظة عبور الناقلة أوشين ثندر من مضيق هرمز

والناقلة أوشن ثندر تبحر تحت علم بنما، وهي مملوكة لشركة "أكتيف دينيز جيليك" التركية.

وبالرغم من أن الناقلة جاء عبورها بالفعل بعد إعلان مقر خاتم الأنبياء أن العراق مستثنى من القيود في مضيق هرمز، لكن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الجانب الإيراني السماح بمرور الناقلات العراقية، ففي 13 مارس قال محمد آل مصدق، السفير العراقي في بغداد، إن إيران لن تلحق الضرر بالعراق وبإمكان بواخره النفطية الدخول والخروج من مضيق هرمز.

غير أن العراق لا يمتلك ناقلات أساسا لنقل النفط الخام وتتكفل الشركات المشترية للنفط العراقي بنقل النفط الذي تشتريه من العراق.

كما أن هذه ليست أول ناقلة تحمل النفط العراقي تعبر مضيق هرمز منذ الحرب، ففي 20 مارس عبرت الناقلة OMEGA TRADER مضيق هرمز وهي محملة بالوقود العراقي، بعد أن أخفت موقعها من التتبع، لكن الناقلة التي عبرت يوم 5 أبريل من مضيق هرمز مرت عبر المسار الذي حددته إيران بين جزيرتي لارك وقشم، خلافا لمسار الناقلة التي عبرت في 20 مارس.

كما أن المضيق ليس مغلقا بالكامل أمام العالم، والنفط العراقي ليس هو الوحيد الذي يعبر كما تناولت بعض وسائل الإعلام، ففي 3 أبريل، قالت شركة "كبلر" لتتبع حركة السفن عالميًا، إن الناقلة دهالكوت هي سادس شحنة سعودية، وهبروت ثاني شحنة من الإمارات تعبر مضيق هرمز منذ أوائل مارس، وتُشير بيانات كيبلر إلى عبور أكثر من 53 مليون برميلًا من النفط الخام في مارس، مقارنةً بأكثر من 440 مليون برميلًا في فبراير.

شركة كبلر توثق الناقلات العابرة من مضيق هرمز في مارس

ويظهر موقع مارين ترافك أن الناقلة راتار عبرت في ذات يوم عبور الناقلة أوشين ثندر التي تحمل النفط العراقي، والناقلة راتار هي ناقلة نفط وكيماويات، وغادرت ميناء الجبيل في السعودية في 3 أبريل، وعبرت المضيق في 5 أبريل الساعة 6 بالتوقيت العالمي المنسق، متوجهة إلى الصين، ما يعني إنه ليس الناقلات العراقية هي الوحيدة التي تعبر المضيق.

الناقلة راتا القادمة من السعودية تعبر مضيق هرمز في 5 أبريل
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان معلومات أو بيانات متعلقة بالشأن العام بشكل غير دقيق أو بالتلاعب في سياقها بهدف الإثارة لتضليل الجمهور، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

السومرية
بلومبيرغ
شركة كبلر
مارين ترافك
قناة الرابعة
مواقع التواصل الاجتماعي

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة