الادعاء مضلل
الأثر المحتمل: التلاعب بالجمهور لحصد مشاهدات
عالم الزلازل الهولندي يحذر: مصر تتعرض لزلزال أشد قوة من زلزال الفجر خلال الأيام الثلاث القادمة، وتصل قوته 7 ريختر.
الخلاصة

الادعاء "مضلل"، إذ لم يصدر العالم الهولندي هذا التحذير، وفقًا لحسابه على إكس، كما لم تنشره أي وسيلة إعلامية موثوقة.

عالِم الزلازل الهولندي الشهير لم يُحذر من تعرض مصر لزلزال آخر خلال 3 أيام
المصدر: The independent

تتبع فريق تفنيد الادعاء الـمتداول على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، بخصوص تصريح متداول على لسان عالم الزلازل الهولندي، بتاريخ 3 أغسطس 2026، يحذر من تعرض مصر لزلزال أشد قوة من زلزال فجر اليوم، خلال الأيام الثلاث القادمة، وتصل قوته 7 ريختر، واتضح أنه "مضلل"، وفقًا لحساب العالم الهولندي على إكس والبحث في المواقع الإخبارية.

الادعاء المتداول

وبالبحث عن التصريح المتداول لم نجده على أي موقع إخباري أو وسيلة إعلامية موثوقة، سواء محلية أو أجنبية.

في خطوة ثانية بحثنا في المصدر الأصلي، وهو حساب عالم الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس على إكس، وهو المصدر الرسمي لتصريحاته، ولم نجد هذا التصريح. 

سؤال المتابع وإجابة الهولندي 

ومنذ ساعتين سأل متابع العالم الهولندي على حسابه على إكس "هل تتوقع في المستقبل القريب المزيد من الزلازل في مصر؟ شكرا لك".

وأجاب العالم الهولندي عليه قائلًا: "من الصعب القول، لأنه يعتمد على مستويات التوتر، والتي لا يمكن قياسها أو قراءتها على أنها وصلت إلى نقطة التحول. هذا ما يجعل التنبؤات للمواقع الدقيقة مستحيلة حاليا".

متابع يسأل عن الادعاء 

رصدنا متابع آخر منذ ساعة تقريبا، يسأل في التعليقات على حساب العالم أيضا على إكس، بعد انتشار الادعاء قائلا: "هل صحيح أن مصر قد تشهد زلزالا قويا بقوة 7 درجات خلال الأيام الثلاثة المقبلة؟ هل أصدرت هذا التحذير بالفعل؟"، لكن الهولندي لم يجب إلى وقت كتابة هذا التقرير. 

كما أظهر البحث أن عالم الزلازل الهولندي نشر بالفعل منشورًا في 30 يوليو 2026، تحدث فيه عن احتمال عالمي لوقوع هزة قد تتجاوز قوتها 6 درجات خلال اليومين التاليين، قادمة من البحر المتوسط، لكنه لم يذكر مصر، ولم يقل إن مصر ستتعرض لزلزال بقوة 7 درجات خلال الأيام الثلاثة المقبلة.

تزامن الادعاء مع الزلزال الذي ضرب مصر فجر الاثنين 3 أغسطس 2026، إذ أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وقعت في تمام الساعة 3:00:34 صباحًا، على بعد 38 كيلومتر من شمال السويس، مؤكدًا عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، مع متابعة أي هزات ارتدادية عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل.

ما سر انتشار توقعات هوجربيتس؟ وهل سبق وأن تنبأ بالزلزال؟

اشتهر فرانك هوجربيتس عالميًا في فبراير 2023 بعد زلزال تركيا وسوريا المدمر، إذ انتشر منشور قديم له على منصة إكس،  كتب فيه قبل أيام من الزلزال: “عاجلًا أم آجلًا سيحدث زلزال بقوة 7.5 في جنوب وسط تركيا والأردن وسوريا ولبنان”، وهو ما دفع كثيرين للاعتقاد بأنه تنبأ بالزلزال.

 لكن خبراء الزلازل أوضحوا أن المنشور كان عامًا وغير محدد بموعد دقيق، كما أن منهجه في التنبؤ بالزلازل اعتمادًا على اصطفاف الكواكب لا يستند إلى أساس علمي معتمد، مثل ريمي بوسو، الأمين العام للمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC)، الذي أكد في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، أنه من المستحيل التنبؤ بالمكان والموعد الدقيق وقوة الزلازل، موضحًا أن العلماء يستطيعون تحديد المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي، لكن ليس توقيت وقوع الزلزال.

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، لا توجد حتى الآن طريقة علمية موثوقة للتنبؤ بموعد أو مكان أو قوة الزلازل قبل وقوعها، بينما التنبؤات التي تربط الزلازل باصطفاف الكواكب فلا تستند إلى أدلة علمية معتمدة.

كما رصدنا توقع سابق للعالم الهولندي بالزلزال ولكنها لم تحدث، ففي مارس 2023 حذر من احتمال وقوع “زلزال هائل بقوة 8.5 أو أكثر” خلال الأيام الأولى من مارس بسبب ما وصفه بـ”الهندسة الحرجة” بين الأرض والكواكب، لكن الزلزال الذي حذر منه لم يقع. وبعد انتشار الانتقادات، عاد ونفى أنه حدد يوم 8 مارس باعتباره “يوم الدمار”.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.

المصادر

حساب العالم الهولندي
روابط التداول على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة