مشاركة «تفنيد» في قمة Africa Facts 2026 بنيروبي

شاركت منصة “تفنيد” في فعاليات Africa Facts Summit 2026، التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي يومي 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة صحفيين وباحثين ومدققي معلومات من مختلف الدول الإفريقية، لمناقشة التحديات المرتبطة بالتضليل المعلوماتي وسبل مواجهته.

ومثّل المنصة الزميل محمد طلبة، مدير الفريق المصري ومحرر أول في “تفنيد”، متحدثًا في جلسة بعنوان “فهم منظومة التضليل المعلوماتي: رؤى من شمال إفريقيا حول الكشف والتأثير والقدرة على المواجهة”، والتي تناولت التحول في منهجيات التحقق من المعلومات، من التعامل مع الادعاءات المضللة بصورة فردية إلى تحليل الشبكات الرقمية وأنماط انتشار المعلومات المضللة وتضخيمها.

واستعرض طلبه خلال الجلسة تجربة “تفنيد” في توظيف أدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT)، وتحليل البيانات والشبكات الاجتماعية، للكشف عن حملات التضليل المنسقة، من خلال تتبع توقيتات النشر، وتكرار المحتوى، والعلاقات والتفاعلات بين الحسابات، وصولًا إلى تحديد الأنماط التي قد تشير إلى وجود سلوك منسق.

وسلط الضوء على تحقيق “العاصفة الإلكترونية.. حسابات نفطية تقود حملة تضليل بشأن التغير المناخي”، الذي كشف عن شبكة من الحسابات المرتبطة بقطاع النفط، ساهمت في نشر نظريات المؤامرة والتشكيك في البيانات العلمية المتعلقة بالتغير المناخي، وتضخيم روايات مضللة عبر وسوم على منصات التواصل الاجتماعي.

كما استعرض تحقيقًا آخر أنجزه فريق “تفنيد” في تونس، تناول حملات التحريض الرقمي ضد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، موضحًا كيف يمكن استخدام تحليل البيانات والشبكات لفهم أنماط انتشار خطاب الكراهية والتضليل، مع مراعاة اختلاف السياقات السياسية والاجتماعية والبيئية لكل حملة.

وأكد طلبه أن التحقق من صحة المحتوى لم يعد كافيًا وحده لفهم منظومة التضليل، إذ أصبح من الضروري البحث في كيفية انتشار الروايات المضللة، والحسابات التي تسهم في تضخيمها، والعلاقات التي تربط بينها، مع ضرورة التمييز بين مؤشرات السلوك المنسق والأدلة الكافية لتحديد الجهات المسؤولة عن الحملات.

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه مدققي المعلومات في المنطقة، وجّه طلبه تحية تضامن إلى الزملاء الموقوفين من هيئة تحرير منصة #متصدقش في مصر، مسلطًا الضوء على التضييقات والملاحقات الأمنية التي يواجهها الصحفيون ومدققو المعلومات، وتأثيرها في قدرتهم على ممارسة دورهم في كشف التضليل وإتاحة المعلومات للجمهور.

وتأتي مشاركة “تفنيد” في القمة ضمن جهودها لتطوير منهجيات التحقيق الرقمي والتحقق من المعلومات، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الصحفية وشبكات تدقيق المعلومات الإفريقية، وتعزيز استخدام البيانات والأدوات التقنية في كشف حملات التضليل المنظم.