نائبة تطالب بسلخ جلد المصريين، النائبة تطالب المصريين بالتبرع بجلدهم لتوفير الدولارات.
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في مصر . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، حيث شوهت المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي اقتراح النائبة أميرة صابر، بتسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ليضمن حق كل طفل مصري مصاب بالحروق في الحصول على العلاج المنقذ للحياة، بغض النظر عن قدرة أسرته المالية، حيث تصل لـ"مليون جنيه" للحالة الواحدة، كما يوفر على الدولة الملايين سنوياً من تكاليف الاستيراد.
تتبع فريق "تفنيد" الأنباء المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بخصوص تصريحات منسوبة لنائبة بمجلس الشيوخ عن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة، يوم 7 فبراير 2026، ووجد أنه "مضلل" وفقًا لمقترح النائبة أميرة صابر وتوضيحها الذي نشرته عبر صفحتها في فيسبوك.

في بداية البحث وجدنا أن بعض الموقع ومنها "مباشر من مصر" و"بصراحة نيوز" نشرت الخبر دون تفاصيل، بعناوين "مضللة"، ومنها "اتبرع بجلدك.. نائبة تطالب بتبرع المواطنين بجلودهم لتوفير ملايين الجنيهات للدولة".

وجاء ذلك بعد اقتراح النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في 6 فبراير 2026، تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، موضحه أن على الحكومة، تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة ونشر شروطها وطريقتها، حيث أن غالبية المواطنين لا يعرفون كيفية التبرع حتى لو رغبوا في ذلك، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية مثل السعودية.
وطالبت أيضًا بنشر معلومات واضحة عن شروط التبرع وإجراءاته والضمانات القانونية، مع توضيح أن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم، ويتم التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع عند الوفاة والأهم التنسيق مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملة توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لإنقاذ الأرواح.
وأضافت إن تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة يحقق مصلحة عامة واضحة ومباشرة، يضمن حق كل طفل مصري في الحصول على العلاج المنقذ للحياة بغض النظر عن قدرة أسرته المالية، كما يوفر على الدولة الملايين سنوياً من تكاليف الاستيراد ويمكن توجيهها لتطوير وحدات الحروق وتدريب الكوادر الطبية.
جاء ذلك بعد إعلان مستشفى ومؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق، في 4 فبراير 2026، أن الجلد الطبيعي ساعد حروق الشاب "إبراهيم" التي بلغت 75% من جسمه وأن ذلك "شبه معجزة"، بالإضافة إلى عدد من الأطفال بنسب الحروق 40% و70%.
وفي ديسمبر 2025، تسلمت وزارة الصحة الموافقة على خطاب كانت أرسلته لرئيس مجلس الوزراء بعد سنتين من تقديمه، وحينها أعلنت مستشفى ومؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق عن نجاحها في استيراد أول شحنة من الجلد البشري المجمد إلى مصر، بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، وفقًا للدكتورة هبة السويدى مؤسس ورئيس مجلس أمناء المؤسسة.
وقالت الدكتورة هبة أن "هذه الجراحة تحديدًا دقيقة جدًا ونادرة، وماحدش في مصر كلها يقدر يقوم بها غير البروفيسور العلامة نعيم مؤمن، والذي يعد مرجعية عالمية في علاج الحروق في العالم كله، وبعلمه وخبرته ومسؤوليته الطبية الكبيرة يقوم بتدريب الفريق الطبي في مستشفى أهل مصر أثناء تواجده فيها".
ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد المتوفين من ضحايا حوادث الحريق 232 متوفيًا عام 2024، مقابل 239 متوفيًا عام 2023، بنسبة انخفاض قدرها 2.9%، وبلغ عدد المصابين 831 مصابًا عام 2024، مقابل 812 مصابًا عام 2023، بنسبة ارتفاع قدرها 2.4%.

فيما ذكرت مستشفى أهل مصر، أن في 11 مليون مصاب سنويًا من حوادث الحروق في العالم 500 ألف ضحية حروق في مصر سنويًا 50% منهم أطفال، وأن أكثر من 37% بيفقدوا حياتهم في أول 6 ساعات، لعدم وجود أماكن كافية ومجهزة تنقذ حياتهم، بعد أيام من الحادثة، النسبة بتزيد ل 60% بسبب حدوث عدوى في الدم، وجفاف بسبب سوء التغذية.
وتوضح منظمة الصحة العالمية، يعتبر الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أكثر عرضة للإصابة بالحروق من الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المرتفعة الدخل، غير أن خطر الإصابة بالحروق مرتبط بالوضع الاجتماعي والاقتصادي في جميع البلدان.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.