الادعاء غير دقيق
الأثر المحتمل: التأثير على الرأي العام لصالح الحكومة
العجز التجاري الخاص بشهري يناير وفبراير 2026، تراجع أكثر من 70% مقارنة بالسنة الماضية.
الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، إذ إن العجز التجاري لتونس تراجع 27% في يناير 2026 و14.6% خلال فبراير 2026، وبنسبة 20.8% خلال الشهرين معًا. أما بدون احتساب قطاع الطاقة، فإن عجز الميزان التجاري تراجع 46.2% خلالهما، مقارنة بسنة 2025. وليس أكثر من 70%.

عجز الميزان التجاري لتونس خلال يناير وفبراير 2026 تراجع 20.8% وليس 70%
المصدر: Anadolu Ajansi

تتبع فريق “تفنيد” تصريحات عضو المكتب التنفيذي  لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، خلال حضوره في برنامج "ميدي إكسبراس"، على إذاعة "اكسبراس اف ام"، بتاريخ 1 أبريل 2026، بخصوص تطور العجز التجاري لتونس خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، واتضح أنها “غير دقيقة”، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء.

تطور العجز التجاري لتونس في يناير وفبراير: 

بالعودة إلى نشرة التجارة الخارجية الخاصة بشهر يناير 2026 والصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، وجدنا أن قيمة العجز التجاري بلغ 1287.6 مليون دينارًا، مقابل 1764.6 مليون دينارًا لشهر يناير 2025، أي بتراجع 27% فقط.

نتيجة المبادلات الخاصة بشهر يناير 

أما بخصوص فبراير 2026 ووفقا لذات المصدر فقد بلغ العجز التجاري 1496.6 مليون دينارًا، مقابل 1752.4 مليون دينار لفبراير 2025. بنسبة تراجع 14.6%.

في حين بلغ العجز التجاري خلال الشهرين الأولين من 2026 (يناير وفبراير) 2784.2 مليون دينارًا، مقابل 3517 مليون دينارًا سنة 2025، بتراجع 20.8% فقط وليس أكثر من 70% مثلما صرح المدعي.

حصيلة المبادلات خلال يناير وفبراير

تطور العجز التجاري دون احتساب قطاع الطاقة

ولمزيد التدقيق رصدنا تطور عجز الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة، ووجدنا أنه بلغ 360.3 مليون دينارًا خلال يناير 2026، مقابل 687 مليون دينارًا في يناير 2025، وذلك بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، بتراجع 47.6%.

أما بخصوص الشهرين الأولين ودون احتساب قطاع الطاقة، فبلغ 898.3 مليون دينارًا سنة 2026، مقابل 1672.4 مليون دينارًا خلال نفس الفترة لسنة 2025. بتراجع 46.2%. بحسب بيانات معهد الإحصاء.

البنك المركزي التونسي يصدر منشورا لترشيد الواردات

يأتي هذا التصريح في سياق إصدار البنك المركزي التونسي المنشور رقم 2026-4 بتاريخ 26 مارس 2026، والذي يفرض قيودا صارمة على تمويل الواردات المصنفة كمنتجات "غير ذات أولوية"، حيث يمنع المنشور البنوك من تقديم أي تسهيلات مالية أو قروض لتغطية هذه العمليات، ملزما الموردين بتوفير تغطية ذاتية كاملة بنسبة 100% من أموالهم الخاصة المودعة نقدا. 

وفي المقابل، حدد المنشور استثناءات من هذه القيود تشمل الواردات المنجزة في إطار الصفقات العمومية لصالح الدولة والجماعات المحلية، والالتزامات المالية التي تم الشروع في تنفيذها قبل صدور المنشور. كما تُعفى المؤسسات الصناعية من هذا الإجراء بشرط تقديم وثيقة فنية تثبت أن المواد المستوردة مرتبطة مباشرة بنشاطها.

إلى جانب السيارات السياحية والملابس بمختلف أنواعها، تشمل قائمة المنتجات غير ذات الأولوية قائمة واسعة من السلع الاستهلاكية، كالشوكولاتة والمكرونة والبسكويت والفواكه الاستوائية، والمياه المعدنية والمشروبات الكحولية. وتمتد القائمة لتطال مستحضرات التجميل والعطور ومنتجات العناية الشخصية، إلى جانب الأجهزة المنزلية كالثلاجات والغسالات والمكيفات، وكذلك الحقائب والأحذية والسجاد والستائر، وصولا إلى القرطاسية ومستلزمات المكتب والمنظفات ومساحيق الغسيل.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

البنك المركزي
المعهد الوطني للإحصاء
إذاعة اكسبراس

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة