صورة ترصد ازدحام المواطنين أمام ماكينات الصراف الآلي في مصر.
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في مصر . (إعلاميون/وسائل إعلام )
الادعاء "مضلل"، والصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
تتبع فريق "تفنيد" الصورة المتداولة على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، ونشرها أيضًا موقع "القاهرة 24" الإخباري، بتاريخ 25 مايو 2026، والتي ادعى ناشروها أنها ترصد اصطفاف المواطنين أمام ماكينات الصراف الآلي قبل عيد الأضحى، واتضح أنها "مضللة"، ومولدة بالذكاء الاصطناعي.


في البداية أجرينا بحثا عكسيا عن الصورة، ولم نجدها إلا على موقع "القاهرة 24"، ولكن نقلا عن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالتدقيق البصري للصورة اتضح أنها "مزيفة"، حيث أظهر التدقيق أنها تحتوي على عدة تشوهات؛ مثل كتابة أسماء البنوك على اللافتات بالعربية والإنجليزية بطريقة غير مفهومة أو مشوهة، والألوان غير متناسقة في لافتات بنك مصر، وأجهزة التكييف الخارجية غير متناسقة الشكل وكأنّها مرسومة.
وبتكبير الصورة، تظهر أكثر الوجوه ممسوحة دون ملامح بشرية، والدراجات البخارية بدون لوحات، والسيارات لوحاتها ليست بها أرقام بل خطوط، وكل تلك المؤشرات تؤكد توليد الصورة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكدته أدوات الكشف عن تزييف الصور بالذكاء الاصطناعي Decopy ai وhive moderation.


بنى المدعون صحة الادعاء على أزمة عدم توافر سيولة مالية داخل عدد كبير من ماكينات الصراف الآلي ATM في العديد من المناطق، ما تسبب في حالة من الزحام الشديد أمام البنوك والماكينات، وتصاعد شكاوى المواطنين من نقص الأموال في الماكينات، مما أدى بهم إلى التنقل لساعات بين أجهزة الصراف الآلي دون جدوى.
تزامن ذلك مع صرف الرواتب والمعاشات قبل عيد الأضحى 2026، ورصد هذا عدة مواقع إخبارية محلية مثل مصراوي والقاهرة 24 والمصري اليوم، وتحدث عنها عدد من الإعلاميين خلال تغطيتهم اليومية للأحداث مثل أحمد موسى في برنامجه على "صدى البلد"، والإعلامي محمد علي خير في برنامجه على قناة "الشمس".
وأوضح محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الضغط الشديد الذي تعرضت له ماكينات الصراف الآلي جاء نتيجة تزامن صرف الرواتب والمعاشات مع اقتراب عيد الأضحى. وأشار إلى أن عمليات السحب النقدي عبر شبكة ماكينات البنك وحدها وصلت إلى نحو 9 مليارات جنيه خلال يومين فقط، مقارنةً بالمعدل اليومي المعتاد الذي يتراوح بين 2 و4 مليارات جنيه.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.