مفوضية اللاجئين تقطع الدعم المادي عن 20 ألف أسرة لاجئة في مصر، بسبب نقص التمويل.
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في مصر . (الجمهور )
الادعاء "غير دقيق"، حيث لم تعلن المفوضية وقف الدعم عن 20 ألف أسرة لاجئة في مصر، لكنها أوضحت أن نقص التمويل أجبرها على إيقاف المساعدات النقدية لآلاف الأسر الأكثر احتياجًا، مع احتمال توسّع التأثير قريبًا إذا لم يتوفر تمويل عاجل، كما أشارت إلى أن الأزمة قد تؤثر على ما لا يقل عن 20 ألف أسرة.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس وإنستجرام، من 19 إلى 24 أبريل 2026، بشأن قرار لمفوضية اللاجئين بقطع الدعم المادي عن 20 ألف أسرة لاجئة في مصر بسبب نقص التمويل، واتضح أنه غير دقيق"، وفقًا لبيان مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيانها الصادر في 15 أبريل 2026، أن برنامجها للمساعدات النقدية في مصر قد يتوقف بالكامل خلال الأسابيع المقبلة ما لم يتوفر تمويل إضافي بشكل عاجل، مما سيؤثر على ما لا يقل عن 20 ألف أسرة لاجئة معظمها تعيلها نساء.
وذكرت المفوضية أنها اضطرت بالفعل إلى وقف المساعدات النقدية عن أكثر من نصف هذه الأسر منذ بداية العام، حيث لم تتلق سوى 2% فقط من الميزانية المطلوبة لهذا البرنامج لعام 2026.
وحسب المفوضية تطال الأزمة بشكل خاص الأسر التي فرت من الحرب في السودان، والتي تدخل الآن عامها الرابع وتواصل التسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم.
الادعاء جاء تزامنا مع حملة شنها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على إكس وفيسبوك ضد اللاجئين في مصر، وذلك إثر حالة من الجدل على منشور لمؤسسة حياة كريمة في 10 أبريل الجاري، للقاء بين ممثلي المؤسسة ومفوضية شؤون اللاجئين في مصر، بهدف تعزيز التعاون في برامج التمكين الاقتصادي وتوفير فرص تنموية مستدامة وشاملة لكل من يعيش على أرض مصر.
وأثار الإعلان غضب مستخدمي السوشيال ميديا، متسائلين عن هدف تدشين مبادرة حياة كريمة، هل هو دعم اللاجئين أم المصريين، الأمر الذي اضطر المؤسسة إلى نشر بيان توضيحي أكدت خلاله أن أموال تبرعات المصريين بالكامل موجهة حصرا لدعم الأسر المصرية الأولى بالرعاية، والتي تهدف إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة الاجتماعية، دون أي استخدام خارج هذا الإطار.
وأشارت إلى أنها في إطار التعاون مع الشركاء الدوليين، تخصص برامج لدعم الفئات الوافدة لمصر يتم تمويلها بالكامل من منح دولية مخصصة، دون أي مساس بموارد أو تبرعات المصريين مع الالتزام بالفصل التام بين الحسابات وفق أعلى معايير الحوكمة.
ووفقًا لمفوضية اللاجئين بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر مليون و98 ألفًا و750 شخصًا، حتى 28 فبراير 2026، 76% منهم من السودانيين و10% سوريين، و14% جنسيات أخرى.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.