الادعاء مضلل
الأثر المحتمل: تشوه وعي الجمهور بقضايا الشأن العام
بالفيديو: فجر هذا اليوم مجموعة من الأفارقة غير النظاميين تقاوم الأمن التونسي باستعمال الأسلحة البيضاء.. هبطولهم الجيش وكهو؟!!
الخلاصة

الادعاء "مضلل"، إذ تمّ إعادة تداول فيديو "قديم"، يعود لتاريخ 23 يوليو 2021.

فيديو تصدي مهاجرين أفارقة للأمن التونسي بأسلحة بيضاء
المصدر: رويترز

تتبع فريق "تفنيد" فيديو ليلي من أحد أحياء مدينة صفاقس، يظهر تجمعا للمواطنين حول سيارات الشرطة، مع ادعاء أنه يوثق مواجهات بين موظفي الأمن ومهاجرين غير نظاميين واستعمال أسلحة بيضاء، وهو محتوى تم تداوله على صفحات تونسية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يومي 18 و19 مايو 2026، وتبيّن أنه "مضلل"، وذلك بعد البحث العكسي عن الفيديو.

صورة من الفيديو المتداول

وبالبحث العكسي عن الفيديو، وصلنا إلى تداوله في منصات إخبارية في 23 يوليو 2021، بعنوان: "صفاقس: مواجهات بين أفارقة جنوب الصحراء ومتساكني حي الدرابك - تصوير أحد المواطنين على عين المكان".

صورة من الفيديو الأصلي 

كما نقلت مواقع إخبارية محلية في نفس التاريخ من سنة 2021 تفاصيل إضافية عن الحادثة مع صورة من الفيديو المتداول، مشيرة إلى اندلاع مواجهات بين 40 من مهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء في "الدرابك"، ما استدعى تدخل وحدات الأمن لفضّ الاشتباكات وإحالة 20 شخصا لفرقة الاستمرار بصفاقس المدينة، بحسب مصدر أمني، ويضيف نفس المصادر أن أصل التوتر يعود إلى خلاف قديم بين شخصين من مهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ويأتي تداول الفيديو في سياق توتر متصاعد تشهده تونس بشأن ملف الهجرة غير النظامية، وسط جدل متواصل على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما يروَّج بشأن اتفاقيات لتحويل تونس إلى بلد لجوء أو توطين للمهاجرين، كما تشهد المنصات الاجتماعية تصاعدا في خطابات التحريض والتأجيج ضد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالتوازي مع انتشار محتويات تُربط فيها أحداث أمنية أو اجتماعية بوجودهم في عدد من المناطق.

في المقابل، تتحدث تقارير وأخبار محلية عن تواصل عمليات الترحيل والإجراءات الأمنية المرتبطة بالمهاجرين غير النظاميين بوتيرة متصاعدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل تشديد السلطات التونسية على معالجة الملف أمنيا وتنظيميا، حيث أفاد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بتونس أثناء لقائه وزير الخارجية التونسي بأن عدد المنتفعين بهذا البرنامج بلغ، منذ انطلاقه سنة 2022 حوالي 22 ألفا و377 مهاجرا غير نظامي، بينهم  2013 مهاجرا خلال سنة 2026.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.

المصادر

اذاعة MFM
الفيديو الأصلي
صفحة وزارة الخارجية التونسية على فيسبوك

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة