بلغ دعم المحروقات 5.7 مليارات دينار في سنة 2025. وشهد الميزان الطاقي ارتفاعا حتى فبراير 2026، نتيجة انخفاض إنتاج النفط 12% والغاز 1%، مقارنة بذات الفترة من 2025.
المدعي : عزّ الدين خلف الله . مستشار تونسي دولي في الطاقة (باحثون/خبراء )
الادعاء "غير دقيق"، إذ بلغت نفقات دعم المحروقات 7.1 مليارات دينار، وليس 5.7 مليارات دينار. وتراجع إنتاج تونس من النفط 4% فقط وليس 12% حتى فبراير 2026، مقارنة بذات الفترة من سنة 2025.
تتبع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه الخبير الطاقي التونسي، خلال حضوره برنامج "Eco Mag"، على إذاعة "Express FM"، يوم 24 أبريل 2026، فيما يتعلّقُ بنفقات دعم المحروقات وتطوّر إنتاج النفط في تونس، وتوصّل إلى أنّه "غير دقيق" استنادا لبيانات وزارتي الطاقة والماليّة.
دعم الحكومة التونسيّة للمحروقات في 2025:
وخلافا للادعاء، بلغت نفقات الحكومات التونسيّة لدعم المحروقات 7112 مليون دينارا في سنة 2025، أي ما يعادل 7.1 مليارات دينار، وليس 5.7 مليارات دينار، وذلك وفقا لبيانات أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ ميزانيّة الدولة في ديسمبر 2025.

وتُحيلنا بيانات ذات المصدر إلى أنّ نفقات دعم المحروقات كانت بلغت 7086 مليون دينارا في سنة 2024، و7030 مليون دينارا في 2023، و7628 مليون دينارا في 2022.
ومن المقرر أن تتراجع نفقات دعم المحروقات إلى 4823 مليون دينارا في سنة 2026، وفقا لما نقله تقرير لجنتي المالية والميزانية بمجلسي نواب الشعب والجهات والأقاليم حول مشروع ميزانيّة الدولة لذات السنة.
ويرصد "تفنيد" في الرسم البياني التالي تطوّر نفقات دعم المحروقات في تونس بين 2022 و2026 استنادا لبيانات وزارة المالية:

تطوّر موارد الاقتراض الخارجي المقررة لسنة 2026:
وبمزيد البحث والتحرّي، اكتشف "تفنيد" أنّ إنتاج تونس من النفط الخام كان بلغ 0.2 مليون طن مكافئ نفط حتى فبراير 2026، مقارنة بـ0.21 مليون طن خلال ذات الفترة من 2025، مسجّلا تراجع 4% فقط وليس 12%، وذلك وفقا لبيانات أوردتها وزارة الطاقة في نشرتها حول الوضع الطاقي في فبراير 2026.

يأتي الادعاء مع تراجع عجز الميزان التجاري الطاقي التونسي 20% في فبراير 2026، حيثُ بلغ 1676 مليون دينارا، مقارنة بـ2100 مليون دينار خلال ذات الفترة من 2025، رغم تراجع الاستقلاليّة الطاقيّة من 37% إلى 36% خلال ذات الفترة وفقا لذات المصدر.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول ممتلكات ومقدرات وخصائص الدولة، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على تكوين رأي محدد بخصوص القضايا والموضوعات العامة.