الادعاء غير دقيق
الأثر المحتمل: تصريحات مبنية على معلومات خاطئة
لما واحد فينا يسافر من القاهرة إلى الإسكندرية كان أهله يودعوه، كان الطرق فردية، يعني كانت نسبة الحوادث خطيرة جدا، وناس كثيرة فقدت أرواحها بسبب الكلام ده، وطرق الصعيد كانت حاجة وحشة جدا، والارتباك المروري في القاهرة كان قاتل، فانا شايف ان مصر عملت خطوات كبيرة أوي في الطرق كانت لازم تتعمل، يعني احنا من الـ164 على العالم في الطرق نزلنا دلوقتي إلى 29 أو 30.
الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، إذ انخفض معدل وفيات حوادث السيارات على الطرق في 2024 بنسبة 78.5% مقارنة بـ2013 - آخر سنة قبل تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد - بينما ارتفع معدل الإصابات الناتجة عن حوادث السيارات والطرق 341%، ما يؤكد استمرار حوادث الطرق. كما احتلت مصر المركز 18 في مؤشر جودة الطرق وليس 29 بعدما كانت 118 في 2015 وليس 164.

هل ساهمت مشروعات الطرق الجديدة في خفض معدلات الحوادث في مصر؟
المصدر: BB Law Group

تتبع فريق "تفنيد" تصريحات رجل الأعمال المصري، في بودكاست لموقع "مصراوي" الإخباري، بتاريخ 21 مايو 2026، بشأن حوادث الطرق في مصر، واتضح أنها "غير دقيقة"، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. 

وأظهرت بيانات نشرة حوادث السيارات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عكس ما ذكره المدعي بأن مشروعات الطرق الحديثة أنقذت المصريين من الحوادث. 

وأظهرت بيانات الجهاز أن معدل وفيات حوادث السيارات والطرق في 2024، انخفض بنسبة 78.5% مقارنة بـ2013 قبل تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، حيث انخفض معدل الوفيات من 6700 متوفي في 2013 إلى 5260 متوفيا في 2024.

بينما ارتفع معدل الإصابات الناتجة عن حوادث السيارات والطرق إلى 341% في 2024 مقارنة بـ2013، حيث سجلت الإصابات الناتجة عن حوادث الطرق 76,362 إصابة في 2024، مقارنة بـ22,397 إصابة في 2013، ما يؤكد استمرار حوادث الطرق.  

وخلال الخمس سنوات الأخيرة (2020 - 2024)  انخفضت الوفيات الناتجة عن حوادث السيارات على الطرق من 6 آلاف و178 متوفيا في 2020 إلى 5 آلاف و260 متوفيا في 2024، وبلغت الوفيات أعلى معدل خلال عامي 2021 و2022 حيث سجلت 7 آلاف و326 متوفيا، و7 آلاف و762 متوفيا على التوالي. 

وعلى الجانب الآخر ارتفع عدد المصابين من حوادث السيارات على الطرق خلال السنوات الخمس ذاتها، حيث ارتفع من 56 ألفًا و789 مصابًا في 2020، إلى 76 ألفًا و362 مصابًا في 2024، وهو أعلى عدد مصابين شهدته تلك الفترة، وكان أقل معدل 51 ألفًا و511 مصابًا في 2021.

الجدير بالذكر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء توقف في آخر سنوات عن نشر أعداد الحوادث ضمن سياساته الجديدة، كما اعتمد في بياناته عن الحوادث على بيانات وزارة الصحة بدلا من وزارة الداخلية.

مؤسسة الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية

وفي ورقة بحثية أعدتها مؤسسة “الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية"، وهي مؤسسة مصرية مستقلة تعمل في مجال الأبحاث والسياسات العامة والعدالة الاجتماعية مقرها الإسكندرية، أعدتها في ظل ارتفاع حوادث العمالة الزراعية الموسمية في مصر، أوضحت أن أعلى المحافظات تضررا من حوادث الطرق استنادًا لأعداد المصابين خلال الفترة من 2013 إلى 2024، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، هي المحافظات الزراعية، حيث سجلت أعلى معدلات مصابين خلال تلك الفترة، ومنها الدقهلية والشرقية ودمياط والبحيرة والغربية. 

ومن أشهر حوادث الطرق التي راح ضحيتها عدد كبير من المصريين، حادث الطريق الإقليمي في المنوفية، والذي راح ضحيته 19 فتاة وسيدة من العمالة اليومية أثناء توجههن للعمل، بعد تصادم ميكروباص مع شاحنة نقل ثقيل في يونيو 2025. الحادث عُرف إعلاميًا باسم “حادث فتيات المنوفية” و“شهيدات لقمة العيش”. 

وبعد أيام قليلة من هذا الحادث شهد الطريق ذاته حادث آخر أسفر عن وفاة 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين، بعدها  وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الحكومة، بدراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق الطريق الدائري الإقليمي في المناطق التي تشهد أعمال رفع الكفاءة والصيانة، بعد تكرار الحوادث عليه.

وكانت قد رصدت تقارير صحفية سلسلة حوادث متكررة على الطريق الإقليمي بالمنوفية خلال أقل من عام، حيث تحدثت التقارير عن 5 حوادث كبرى خلال 10 أشهر فقط (تحديدا من سبتمبر 2024 إلى يونيو 2025) مع تكرار حوادث النقل الثقيل والميكروباصات.  

هذا بالإضافة إلى حادث الطريق الصحراوي بالبحيرة في يونيو 2025، وأسفر عنه وفاة 3 عمال وإصابة 15 آخرين من العمالة الزراعية بعد تصادم سيارة نقل بسيارة تقل العمال.

ترتيب مصر في مؤشر جودة الطرق 

وبالنسبة لنصف التصريح الثاني عن ترتيب مصر في جودة الطرق فبالفعل انخفض، ولكن الأرقام اختلفت عما ذكرها المدعي،  حيث كانت مصر تحتل المرتبة الـ 118  وليس 164 عالميا في 2015 في مؤشر جودة الطرق الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وتقدمت مصر 100 مرتبة لتصل إلى المركز 18 في المؤشر عام 2024  حسب ما أعلنته رئاسة مجلس الوزراء في 2024.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء
رئاسة مجلس الوزراء
مؤسسة الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية"
مصراوي

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة