بالفيديو والصور.. صحيفة فرنسية تضع صورة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وتقول: "مصير العالم تتحدد ملامحه من القاهرة"
المدعي : حسابات مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، إذ إن الفيديو المتداول "مجتزأ"، ولم تنشر صحيفة فرنسية ذلك، ولكن نقلت مجلة "جون أفريك" اقتباسًا قديمًا من حديث الرئيس المصري ضمن مقابلة صحفية مطولة أجرتها معه في فبراير 2016. والصورة تم تولدها بالذكاء الاصطناعي
تتبع فريق "تفنيد" الفيديو والصورة المتداولة على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، بخصوص نشر الصحف الفرنسية أن مصير العالم يبدأ من مصر بقيادة السـيسي، يوم 24 أكتوبر 2026، ووجد أنه "مضلل"، حيث إن الفيديو "مجتزأ"، وفقًا للبحث العكسي، واتضح أيضًا أن الصورة "مولدة بالذكاء الاصطناعي".


ويتم تداول ذلك الادعاء منذ 2020 و2021.. وبالبحث العكسي وجدنا أنه يعود إلى غلاف مجلة "JEUNE AFRIQUE" الفرنسية المختصة بالشؤون الإفريقية، وهو لمقابلة مع الرئيس المصري في 14 فبراير 2016، بعنوان "مصير العالم يدور في مصر".

وشهد حوار مجلة "جون أفريك" الحديث عن الأحكام القضائية الصادرة في مصر ضد جماعة الإخوان المسلمين، وعن حالة حقوق الإنسان، وقضايا الإرهاب والتدخل العسكري في ليبيا.
وقال السيسي وقتها حول تكرار انتقاده بسبب حقوق الإنسان، وعودة مصر للدولة البوليسية، إن "هناك الكثير من الانتقادات غير عادلة، وإن الشعب المصري يجب أن يوازن بين الوضع الداخلي الهش، واحترام حقوق الإنسان، والانتقاد على المستوى الإقليمي، وجميعنا يريد أن تصبح مصر أرض حقوق الإنسان، لكن هناك الكثير من الأشياء خارج سياقها تتناولها وسائل الإعلام الدولية، ومن زار مصر وتحدث مع سكانها يعلم تمامًا أن مصر جزءا من مصير العالم الذي يدور هنا".
وبتعميق البحث وجدنا أن المقطع المتداول "مجتزأ" من برنامج بوليغراف لكشف الحقائق، على قناة "العربي أخبار" بتاريخ 2 فبراير 2020.

أما الصورة الأخرى المتداولة، فاكتشفنا توليدها بالذكاء الاصطناعي، وذلك باستخدام أدوات الكشف "deepai"، و"hivemoderation".

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.