الادعاء غير دقيق
الأثر المحتمل: تصريحات مبنية على معلومات خاطئة
الأوتيلات كلها اللي اتباعت للإمارات، وأنا عندي علامة استفهام كبيرة على دور الإمارات حقيقة في المنطقة كلها السلبي، بالنسبة لنا لسة بايعين لهم مبنى وزارة الخارجية اللي على النيل.
الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، إذ استحوذ تحالف إماراتي على 40.5% من شركة «ICON»، التي تمتلك حصة في الشركة المالكة للفنادق التاريخية المصرية السبعة، مع احتفاظ صندوق مصر السيادي وشركة «إيجوث» الحكومية بحصص في الشركة، أما مبنى وزارة الخارجية، فأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، السفير نادر زكي، في تصريحات منشورة يوم 30 أكتوبر 2026، أن المبنى عاد إلى الدولة بالكامل ولم يُسلّم لأي جهة، ولا يوجد إلى الآن أي إعلان رسمي عن بيعه.

مصر لم تبع مبنى وزارة خارجيتها للإمارات

تتبع فريق "تفنيد" تصريحات الخبير الاقتصادي المصري، في بودكاست "فاصلة منقوطة"، بتاريخ 4 نوفمبر 2026، بشأن بيع مبنى وزارة الخارجية المصرية لدولة الإمارات، واتضح أنها "غير دقيقة"، وفقًا للتصريحات والبيانات الرسمية. 

هل اشترت الإمارات فنادق مصر؟ 

وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات المصرية، في 21 ديسمبر 2023، أعلنت مجموعة طلعت مصطفى إتمام صفقة بقيمة 882 مليون دولار للاستحواذ على حصة 39% في شركة «ليجاسي للفنادق»، المالكة لسبعة فنادق تاريخية مملوكة للدولة، مع حصول شركة «آيكون» التابعة للمجموعة على حقوق الإدارة، وزيادة حصتها إلى 51% من رأسمال الشركة.

والفنادق السبعة هي: فندق ماريوت عمر الخيام بالزمالك، وفندق ماريوت مينا هاوس بالقاهرة، وفندق وينتر بالاس بالأقصر، وفندق أولد كتراكت بأسوان، وفندق شتايجنبرجر سيسيل بالإسكندرية، وفندق شتايجنبرجر التحرير بالقاهرة، ومنتجع موفنبيك أسوان.

وأوضحت الهيئة أن شركة «ليجاسي» هي مشروع مشترك بين الصندوق السيادي المصري والشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث).

وأكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط حينها أن احتفاظ صندوق مصر السيادي وإيجوث بحصص ملكية يتيح للدولة الاستفادة من عوائد تطوير الفنادق.

وفي 12 يناير 2024، أعلنت الشركة «القابضة» (ADQ) ومجموعة «أدنيك» الإماراتيتان، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات «وام»، توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تبلغ 40.5% من مجموعة «آيكون»، الذراع الفندقية لمجموعة طلعت مصطفى المصرية، من خلال زيادة رأس المال.

وأوضحت الوكالة أن هيكل الاستثمار الإماراتي يتوزع على النحو التالي: 49% لصالح الشركة القابضة (ADQ) و51% لصالح مجموعة «أدنيك».

وأوضحت أن جزءًا من الاستثمار سيُستخدم في خفض مديونيات «آيكون»، بينما يُستخدم الجزء المتبقي في استثمار غير مباشر من خلال «آيكون» في محفظة الفنادق الحكومية السبعة، التي وقعت الشركة اتفاقات بشأن الاستحواذ على حصة فيها. 

تلك المعلومات أكدها المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، في 13 يناير 2024، بأن الصفقة الإماراتية تتعلق بحصة 40.5% في شركة «آيكون»، وأن الاستثمار الإماراتي سيتيح للشركة الاستحواذ على حصة في محفظة الفنادق الحكومية السبعة، وليس شراء الفنادق السبعة بالكامل بصورة مباشرة.

هل اشترت الإمارات مبنى وزارة الخارجية؟ 

بخصوص الجزء الثاني من الادعاء، والخاص بوزارة الخارجية، فوفقًا لتصريحات المتحدث باسم الوزارة، السفير نادر زكي، لموقع «مصر تايمز» في 30 أكتوبر 2026، فإن مبنى الوزارة القديم المطل على كورنيش النيل عاد إلى الدولة بالكامل، ولم يتم تسليمه لأي طرف أو جهة أخرى، سواء كانت شركة مصرية أو أجنبية.

وأضاف المتحدث، أن تحديد مصير المبنى وكيفية استغلاله مستقبلًا ليس من اختصاص وزارة الخارجية، وإنما تتولى الدولة إدارة أصولها.

وثيقة مجلس الوزراء - أبريل 2025

ووفقًا لوثيقة رسمية صادرة عن مجلس الوزراء المصري في 3 أبريل 2025، بعنوان استعراض إنجازات الحكومة، أشار المجلس ضمن استعراض إنجازات صندوق مصر السيادي في ملف استغلال الأصول المنقولة إليه، إلى أنه خلال يونيو 2024 جرى نقل نحو 20 أصلًا عقاريًا إلى الصندوق، من بينها 12 مقرًا للوزارات في منطقة وسط البلد، إلى جانب مجمع التحرير ومقري وزارتي الداخلية والخارجية. 

كما تشير إلى تلقي الصندوق عروضًا من مستثمرين مصريين وأجانب لاستغلال هذه الأصول.

وحسب قرار رئيس الجمهورية رقم 13 لسنة 2024، نُقلت تبعية مبنى وزارة الخارجية في ماسبيرو إلى صندوق مصر السيادي، بعد إزالة صفة النفع العام عنه، ضمن مجموعة من المباني التابعة لـ13 وزارة في وسط القاهرة، ويتيح الإطار القانوني للصندوق إعادة استغلال الأصول بوسائل متعددة، منها التطوير أو التأجير أو حق الانتفاع أو الاستثمار أو الشراكة، وليس البيع فقط.

وفي 13 يناير 2026، أوضح وزير الاستثمار حسن الخطيب أن توجه الصندوق السيادي هو تعظيم العائد من الأصول الحكومية من خلال شراكات مع القطاع الخاص بنظام حق الانتفاع، مع احتفاظ الدولة بالملكية، وذكر أن مبنى وزارة الداخلية القديم يمثل نواة مشروع فندقي وثقافي. 

والجدير بالذكر أن تناقلت مواقع إخبارية محلية مثل نبض ومزيد نيوز وفيتو، في 22 أكتوبر 2026، ما كتبه السفير محمد مرسي، مساعد وزير الخارجية الأسبق على حسابه الرسمي على فيسبوك، حول علمه بأن مبنى وزارة الخارجية المجاور لماسبيرو سيُخلى خلال أيام ويُسلَّم "لجهة ما".  

ووفقًا لما سبق يتضح أن المبنى انتقلت تبعيته للصندوق السيادي منذ 2024، وأُخلي في أكتوبر 2026، لكن حتى الآن لا يوجد إعلان موثق يحدد المستثمر الذي سيستغله أو طبيعة المشروع الذي سيقام فيه. 

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.

المصادر

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة