الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، إذ بلغ دعم الحبوب 2873 مليون دينارا في سنة 2026، مقارنة بـ2674 مليون دينارا في 2025، و2446 مليون دينارا في 2024، و1736 مليون دينارا في 2023، و3025 مليون دينارا في 2022. وبذلك يُقدّر دعم الحبوب خلال السنوات الخمسة الأخيرة بـ2550.8 مليون دينارا وليس 900 مليون دينار.

تونس تدعم الحبوب بـ2550 مليون دينارًا سنويا.. وليس 900 مليون دينار
المصدر: Compo Expert

تتبع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه النائب التونسي، في برنامج "Expresso"، على إذاعة "Express FM"، يوم 23 فبراير 2026، فيما يتعلّقُ بالمخصصات الحكوميّة التونسية لدعم الحبوب سنويّا، وتوصّل إلى أنّه "غير دقيق"، وفقًا لبيانات وزارة الماليّة التونسيّة.

وخلافا للادّعاء، قُدّرت مخصّصات الحكومة التونسيّة لدعم الحبوب في سنة 2026 بـ2873 مليون دينارا، مقارنة بـ2674 مليون دينارا في 2025، و2446 مليون دينارا في 2024، و1736 مليون دينارا في 2023، و3025 مليون دينارا في 2022، وذلك وفقا لبيانات تقارير وزارة الماليّة حول ميزانيّات الدولة في السنوات المذكورة.

مخصصات الحكومة التونسيّة لدعم الحبوب في 2026

واستنادا لما سبق، نتبيّن أنّ المعدّل السنوي لمخصصات الحكومة التونسيّة لدعم الحبوب خلال السنوات الخمسة الأخيرة بلغ 2550.8 مليون دينارا، وليس 900 مليون دينار فقط. 

ويرصد "تفنيد" في الرسم البياني التالي تطوّر قيمة مخصصات دعم الحبوب خلال السنوات 2022 - 2026 استنادا لبيانات وزارة المالية: 

تطوّر قيمة دعم الحبوب خلال السنوات 2022 - 2026

بحثنا عكسيّا عبر الكلمات المفاتيح عن أصل القيمة التي أدلى بها المدّعي، فاكتشفنا أنّها لا تمثّلُ المخصصات السنويّة لدعم الحبوب، وإنّما التكلفة السنويّة لدعم "الخبز" فقط، والتّي كانت قد أعلنت عنها وزارة التجارة وتنمية الصادرات في ومضة تحسيسيّة حول ترشيد استهلاك المادّة، نشرتها في يوليو 2022 وفقا لما نقلته مواقع إعلاميّة تونسيّة على غرار "Radio RM FM" و"Mosaique FM" و"African Manager" وغيرهم. توصلنا للرابط الأصلي للومضة، لكن تبيّن أن الفيديو قد حُذف. 

يُشار إلى أنّ المواد المدعمة من صنف "الحبوب" تشملُ مادتي "الفرينة" و"السميد" (الدقيق) بالإضافة إلى الخبز.

ويأتي الادعاء في سياق تقدّم النائب المدعي بمشروع مقترح قانون لتوحيد أصناف "الخبز" وحجمه وسعره، مع اعتماد تركيبة تعتمد على دقيق كامل، ما يجعله غذاء أكثر صحيّة ويمدّد صلاحيّة استهلاكه، وسيسهم في الحدّ من التبذير على حدّ تعبيره

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.

المصادر

African Manager
Mosaique FM
Radio RM FM
وزارة المالية (الصفحة 49)
وزارة المالية (الصفحة 62)
وزارة المالية (الصفحة 7)
وزارة المالية (الصفحة 78)
وزارة المالية (الصفحة 8)
Express FM (الدقيقة 25.21)

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة