مثّلت القروض المتأتيّة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حوالي 70% من موارد الاقتراض الخارجي لتونس في سنة 2021.
المدعي : رضا شكندالي . المستشار السابق بوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بتونس (باحثون/خبراء )
الادعاء "غير دقيق"، إذ اقترضت تونس سنة 2021 ما قيمته 2086.9 مليون دينار من صندوق النقد الدولي، و870.4 مليون دينار من البنك الدولي، بمجموع 2957.3 مليون دينار. وتمثل هذه القيمة 44.3% وليس 70% من إجمالي موارد الاقتراض الخارجي لتونس خلال السنة ذاتها، والتي بلغت 6667.4 مليون دينار.
تتبّع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه الخبير الاقتصادي التونسي، خلال حضوره في برنامج "Le Mag Express"، على إذاعة "Express FM"، يوم 1 يونيو 2026، فيما يتعلّقُ بنسبة اقتراض تونس من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من إجمالي مواردها الاقتراضية الخارجيّة في سنة 2021، وتوصّل إلى أنّه "غير دقيق"، استنادا لبيانات محكمة المحاسبات ووزارة المالية التونسية.
واقترضت تونس سنة 2021 ما قيمته 2086.9 مليون دينار من صندوق النقد الدولي، و870.4 مليون دينار من البنك الدولي، ليبلغ مجموع القروض المتأتية من المؤسستين 2957.3 مليون دينار، ممثّلة بذلك 44.3%، وليس 70%، من إجمالي موارد الاقتراض الخارجي خلال السنة ذاتها، والتي بلغت 6667.4 مليون دينار، وفقا لبيانات أوردتها محكمة الحسابات في تقريرها النهائي حول غلق ميزانية الدولة لسنة 2021.

وتتوافق بيانات محكمة المحاسبات النهائيّة، نسبيا، مع بيانات أوليّة وقتية أوردتها وزارة المالية التونسية في تقريرها حول تنفيذ ميزانية الدولة في ديسمبر 2021، والتّي تُفيد بإنّ تونس اقترضت 2087 مليون دينار من صندوق النقد الدولي، و875.8 مليون دينار من البنك الدولي، ليبلغ مجموع القروض المتأتية من المؤسستين 2962.8 مليون دينار في سنة 2021، ما يمثّل 40.2%، وليس 70%، من إجمالي موارد الاقتراض الخارجي خلال السنة ذاتها، والتي بلغت 7359.7 مليون دينار.
وكانت تونس قد برمجت، في إطار دعمها لميزانية سنة 2021، قروضًا بقيمة 2459.1 مليون دينار من صندوق النقد الدولي و1490.1 مليون دينار من البنك الدولي، وذلك من إجمالي موارد اقتراض خارجية مبرمجة بلغت 12 ألفا و150 مليون دينار. وبذلك مثّلت القروض المبرمجة من المؤسستين حوالي 32.5% من إجمالي القروض الخارجية المبرمجة أصلًا في قانون المالية لسنة 2021، وليس 70%، وفقا لذات المصدر السابق.

يُشار إلى أنّ القروض المبرمجة من المؤسستين الماليتين، أي النقد الدولي والبنك الدولي، كانت قد مثّلت حوالي 51.3% من إجمالي القروض الخارجية في سنة 2020 مقارنة بـ 12.5% فقط في سنة 2019 وفقا لما تُحيلنا إليه بيانات ذات المصدر السابق.
يأتي ذلك في ظلّ توقّف تونس عن تعويلها على موارد الاقتراض المتأتية من صندوق النقد الدولي منذ تعثّر المفاوضات بين الطرفين سنة 2021. فيما تواصل الاقتراض من البنك الدولي، إذ بلغت الموارد التمويلية التي أقرضها لها 605.2 ملايين دينار سنة 2022، و316.6 مليون دينار سنة 2023، و87 مليون دينار سنة 2024، و117.5 مليون دينار حتى ديسمبر 2025، وفق بيانات أولية صادرة عن وزارة المالية.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان المعلومات الخاطئة بشأن أداء وسلوكيات المسؤولين والحكومات السابقة يؤثر بشكل سلبي على الجمهور في تقييمه للأداء الحكومي بشكل عام واختياراته، ويصنف ضمن التضليل ذي الأهداف السياسية.