في تونس في كل سنة استهلاكنا للمحروقات يزيد 3 أضعاف معدل النمو، فعندما يكون النمو 2.7% يزيد استهلاك المحروقات 9%، هناك شيء غير عادي.
المدعي : معز السوسي . خبير اقتصادي تونسي (باحثون/خبراء )
الادعاء "غير دقيق"، حيث مثلت نسبة الزيادة في استهلاك الطاقة 3 أضعاف نسبة النمو في سنة 2025 فقط، لكن هذا المعدل غير متكرر خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت زيادة استهلاك الطاقة أقل من نسب النمو في 2024 و2023 و2022، ومثلت أقل من الضعف سنة 2021.
تتبع فريق “تفنيد” تصريحات الخبير الاقتصادي، خلال حواره في برنامج "هنا تونس"، على موجات إذاعة "ديوان اف ام"، بتاريخ 17 مارس 2026، بشأن أن الزيادة في نسبة استهلاك التونسيين للمحروقات تمثل 3 أضعاف نسبة النمو الاقتصادي سنويا، واتضح أنها “غير دقيقة”، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء ونشرات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.
وبالعودة إلى نشرة المعهد الوطني للإحصاء حول النمو الاقتصادي للثلاثي الرابع من سنة 2025 ونشرة الوضع الطاقي لكامل سنة 2025 الصادرة عن وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، تبين أن النمو الاقتصادي في السنة الماضية بلغ 2.5%.

في المقابل قدرت نسبة الزيادة في استهلاك الطاقة بـ7%، أي أن نسبة الزيادة في الاستهلاك تمثل تقريبا 3 أضعاف نسبة النمو الاقتصادي بالنسبة لسنة 2025.

لكن هل ينطبق ذلك على بقية السنوات؟
حسب نشرات المعهد الوطني للإحصاء حول النمو الاقتصادي ونشرات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الخاصة بالوضع الطاقي لسنوات 2024 و2023 و2022 و2021، تبين أن النمو الاقتصادي لسنة 2024 بلغ 1.4%، في حين بلغت الزيادة في استهلاك الطاقة 0.04%.
وفي سنتي 2023 و2022 قدر النمو بـ0.4% و2.4% على التوالي، وفي مقابل لم تسجل زيادة في الطلب على الطاقة وإنما نقصان 4% و2%.
أي أنه خلال الثلاث سنوات كانت نسبة النمو الاقتصادي أعلى من نسبة الزيادة في استهلاك الطاقة، ولم يمثل الاستهلاك 3 أضعاف النمو كما جاء في نص الادعاء.
أما في سنة 2021 فبلغ النمو الاقتصادي 4.3%، ومثلت الزيادة في استهلاك الطاقة 7% أي أقل من الضعف.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.