الادعاء غير دقيق
الأثر المحتمل: التأثير على الرأي العام للتحقيق مصالح خاصة/فئوية/حزبية
الآن عبور أول ناقلة نفط عراقي من مضيق هرمز منذ بداية الحرب، شكرا لإيران لسماحها بمرور الناقلة.
الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، حيث غادرت الناقلة الموانئ العراقية يوم 5 مارس، قبل تعليق تصدير النفط من الموانئ العراقية في 12 مارس إثر مهاجمة ناقلتين محملتين بالنفثا في المياه الإقليمية العراقية.

إيران لم تسمح بمرور ناقلة نفط عراقي من مضيق هرمز
المصدر: يورو نيوز

تحرى فريق "تفنيد" الخبر المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، حول عبور أول ناقلة نفط عراقية مضيق هرمز، وتعامل صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مع الحدث وكأنه حديث والاعتقاد بأن إيران سمحت بعبور الناقلات التي تحمل النفط العراقي، وتبين أنه "غير دقيق"، وفقًا لتتبع مسار الناقلة؛ وبيانات وكالة بلومبيرغ؛ وتصريحات وزير النفط العراقي.

بحثنا عن أصل الخبر ووجدنا أن وكالة بلومبيرغ نشرت خبرا عن تمكن الناقلة OMEGA TRADER من عبور مضيق هرمز محملة بمليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ بداية الحرب، حيث قامت السفينة بإطفاء إشارات التتبع خلال عبورها من المضيق. وقالت الوكالة إن الناقلة وصلت إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية، وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام، في الوقت الذي تعاملت مواقع التواصل في العراق مع الخبر وكأنه حدث للتو وأنه تم بتنسيق مع إيران، ما يعني عودة استئناف صادرات النفط العراقي.

تتبعنا الناقلة من خلال تطبيق maritimeoptima، وأظهرت البيانات أن الناقلة وصلت إلى ميناء مومباي في الهند، يوم الجمعة 20 مارس 2026، وكانت قبل ذلك في ميناء زايد بأبو ظبي في الإمارات وغادرته يوم 12 مارس بعد مكوثها 17 ساعة في الميناء، قادمة من العراق، وقبلها كانت في ميناء البصرة النفطي العراقي حيث وصلت في 25 فبراير أي قبل اندلاع الحرب، وغادرت في 5 مارس، بعد أن مكثت لمدة 10 أيام وقامت بتحميل النفط من هناك.

مسار الناقلة OMEGA TRADER

ويظهر تتبع المسار، أن الناقلة ناورت في مياه الخليج قرب موانئ الإمارات، قبل أن تطفئ جهاز التتبع في آخر نقطة عند ميناء زايد، وبعدها ظهرت على الرادار مجددا أمام مدينة صحار على سواحل سلطنة عمان، ما يعني أنها عبرت مضيق هرمز وهي تحت التخفي، هذا يعني أنها غادرت مضيق هرمز بين 11 و20 مارس. 

عبور الناقلة مضيق هرمز تحت التخفي

وغادرت الناقلة موانئ العراق في 5 مارس، هذا يعني أنها غادرت قبل 7 أيام من إعلان العراق توقف تحميل النفط من الموانئ الجنوبية، بعد تعرض ناقلتين نفطيتين في مياه العراق الإقليمية لهجوم بزوارق إيرانية مفخخة.

ولم يعلن العراق استئناف تصدير النفط حتى الآن من الموانئ الجنوبية، كما ترأس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اجتماعا، لمناقشة الواقع النفطي وتصدير النفط بالأنابيب عبر ميناء جيهان التركي، بعد "تعثر التصدير من موانئ الجنوب".

وفي يوم الجمعة الماضي 20 مارس 2026، قال وزير النفط حيان عبد الغني، خلال زيارته شركة نفط البصرة، إن هناك خطة وُضعت لتقليص الإنتاج أو إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية، وأشار إلى أن "إنتاج الشركة كان قبل 28 فبراير 2026 يُقدّر بـ3 ملايين و300 ألف برميل يوميًا، بينما اليوم انخفض إلى قرابة 900 ألف برميل يوميًا، منها 250 ألف برميلًا يذهب لتشغيل مصافي الجنوب، وبقية الكميات تذهب شمالًا لتشغيل المصافي الموزعة في محافظات الوسط والشمال".

والناقلة مدار البحث، يابانية المنشأ وتبحر تحت علم بنما وهي مملوكة لشركة MOL TANKSHIPMANAGEMENT السنغافورية.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان معلومات أو بيانات متعلقة بالشأن العام بشكل غير دقيق أو بالتلاعب في سياقها بهدف الإثارة لتضليل الجمهور، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء
بلومبيرغ
موقع maritimeoptima
وكالة الأنباء العراقية
حسابات مواقع التواصل الاجتماعي

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة