رئيس الوزراء "السوداني" نجح بعدم زج العراق في الحرب، البلدان أغلبها متضررة، العراق الأقل تضررا من هذه الحرب الأربعين يوم.
المدعي : محمد العكيلي . عضو ائتلاف الإعمار والتنمية في العراق (سياسي غير حكومي )
الادعاء "مضلل"، فالعراق انخرط بالحرب، ليس بصفته الرسمية بل من خلال فصائل داخله استهدفت مصالح أمريكية ومقرات حكومية داخل الدولة، فضلا عن استهداف دول الجوار، كما أن العراق ليس الأقل تضررا بين دول المنطقة، بل جاء في المرتبة الأولى بعدد الضحايا والمصابين وخسائر تقليص إنتاج النفط.
تحرى فريق "تفنيد" حول تصريح عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، والذي يترأسه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، حول نجاح الحكومة في عدم انزلاق العراق إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأن العراق هي الأقل تضررا بين دول المنطقة، ووجد أنه "مضلل"، وفقًا لمعهد inss، وأكليد، وهيئة الحشد الشعبي، ووزارة الدفاع العراقية، وسلطة الطيران المدني، ومنظمة أوبك.
وفيما يتعلق بنجاح الحكومة بعدم زج العراق في الحرب، فهو "مضلل"، حيث شارك العراق بشكل غير رسمي ومن خلال فصائل في الداخل العراقي بالحرب، عبر استهداف مصالح أمريكية في العراق والمنطقة، وفقًا لبيانات أعلنتها الفصائل، والتي أكدت استهداف مواقع في كردستان العراق وفي سوريا والسعودية والكويت والأردن.
كما استدعت خارجية الكويت والسعودية والإمارات السفراء والقائمين بأعمال السفارات العراقية في هذه الدول لتسليم مذكرات احتجاج على هجمات بطائرات مسيرة طالت هذه البلدان وانطلقت من الأراضي العراقية.
الخسائر:
خلافا لبلدان المنطقة والأطراف التي طالتها الهجمات، وعددها 12 بلدا وطرفًا دوليًا، تعرض العراق لهجمات من الجانبين، الإيراني من جهة، والأمريكي - الإسرائيلي من جهة أخرى، ومرات أكثر كان يتعرض لهجمات من الداخل العراقي أساسا.
وجاء إقليم كردستان العراق في المرتبة الأولى بعدد القتلى بالهجمات الإيرانية والفصائل المرتبطة بإيران بواقع 20 قتيلا مقارنة بدول المنطقة، كما أن إقليم كردستان العراق جاء رابعًا بعدد الإصابات بعد الجيش الأمريكي والإمارات والكويت بواقع 121 مصابا.
وجاء إقليم كردستان العراق بالمرتبة الرابعة بعد الإمارات والكويت والسعودية في عدد الهجمات بالصواريخ والمسيرات وبواقع 703 هجمات، وبالمقابل تقول كردستان إنها تعرضت لأكثر من 800 هجوما، وذلك من بين 14 دولة تعرضت بشكل مباشر لهجمات في المنطقة من الجانب الإيراني.

لكن الاستثنائي في العراق، وخلافا لباقي بلدان المنطقة المتأثرة بالحرب، والتي تتلقى الضربات من جهة واحدة، حيث إن جميع الدول في المنطقة تلقت الضربات من إيران، لكن العراق تلقى الضربات من الجانبين ومن جماعات داخل العراق.
وبحسب موقع أكليد، بين 28 فبراير بداية الحرب وحتى 16 أبريل، تسببت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على مواقع تابعة للحشد الشعبي في العراق بمقتل نحو 80 عنصرا.

وفي 10 أبريل، قالت هيئة الحشد الشعبي أن حصيلة العدوان على العراق (شهداء وجرحى الحشد الشعبي) من 28 شباط / فبراير إلى 8 نيسان / أبريل نحو 80 شهيدًا، وأكثر من 270 جريحًا.
وبحساب عدد ضحايا الحشد مع الضحايا الآخرين المسجلين في العراق البالغ 20 بين عناصر البيشمركة الكردية ومدنيين فضلا عن ضابط مخابرات عراقي، سيكون المجموع 100 قتيل، وبحساب عدد الإصابات يكون المجموع 390 مصابا، ما يجعله بالمرتبة الأولى بعدد المصابين وبالمرتبة الثانية الجيش الأمريكي بعدد 365 مصابا، في الوقت الذي من المفترض أن العراق ليس طرفا رئيسيا بالحرب.
خسائر الاقتصاد:
على صعيد الاقتصاد، فالعراق هو المتضرر الأول والأكثر تخفيضا لإنتاج النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف التصدير، حيث خفض 2.5 مليون برميل من إنتاجه، من 4.18 ملايين في فبراير، إلى 1.62 مليون في مارس بسبب الحرب، وبنسبة انخفاض 62%، فيما جاءت الكويت بالمرتبة الثانية بنسبة تخفيض 54% وبتخفيض 1.3 مليون برميل، والإمارات بالمرتبة الثالثة وبنسبة تخفيض 44% بتخفيض 1.5 مليون برميل، أما السعودية ففي المرتبة الرابعة بنسبة تخفيض 23% فقط على الرغم من التخفيض الأكبر بسبب إنتاجها الأعلى، حيث بلغ التخفيض في مارس 2.3 مليون برميل يوميًا.

وعلى صعيد الطيران، فالعراق لم يفتح أجواءه للطيران ولم يعد الرحلات إلا في 8 أبريل، أي بعد وقف إطلاق النار، خلافا لباقي بلدان المنطقة التي كانت الرحلات الجوية مستمرة فيها نسبيًا.
هذا يعني أن العراق هو المتضرر الأول بعدد القتلى والمصابين وكذلك الخسائر الاقتصادية، كما تعرض لخسائر عسكرية أيضا حيث تم تدمير عدة رادارات تابعة للدفاع الجوي العراقي، بالإضافة إلى تدمير طائرة انتونوف 132 بصواريخ انطلقت من أطراف العاصمة بغداد.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان معلومات أو بيانات متعلقة بالشأن العام بشكل غير دقيق أو بالتلاعب في سياقها بهدف الإثارة لتضليل الجمهور، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.