أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم 11 مايو 2026، تتبع حادث اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka من المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية للصومال بالقرب من إقليم بونت لاند. ووجه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، السفارة المصرية في مقديشيو، بمتابعة أوضاع البحارة الـ8 المصريين المتواجدين على متن السفينة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم، والتواصل على أعلى مستوى مع السلطات الصومالية لضمان أمن وسلامة البحارة المصريين.
بحث فريق "تفنيد" عن ناقلة النفط "يوريكا" (EUREKA)، التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية (IMO: 1022823)، والتي ترفع علم "توجو"، ووجد أنها موجودة قبالة الساحل الشرقي للصومال وتحديداً في منطقة "قندالة" (Qandala) بإقليم بونتلاند، في نقطة مغايرة لوجهتها الأصلية المقررة إلى ميناء بوساسو.

وأعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في 3 مايو 2026، إبحار الناقلة التي تضم 12 بحار من الجنسيتين المصرية والهندية، والتي تحمل حوالي 2800 طن من الديزل، باتجاه السواحل الشمالية الشرقية الصومالية تحت سيطرة عناصر مسلحة هم 9 صوماليين يحملون أسلحة متنوعة، من بينها قذائف RPG.
وعمل الخاطفون على إغلاق جهاز الإرسال التلقائي (AIS)، ومن الناحية الفنية تعود ملكية الناقلة Eureka، التي شُيّدت عام 2006 لشركة "ROYAL SHIPPING LINES INC"، ويقع مقرها في منطقة الحمرية الحرة في إمارة الشارقة الإماراتية.
تمتلك الشركة الإماراتية مكتبًا رئيسيًا في ميامي، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية تأسست عام 2005، ولديها خبرة تزيد عن 20 عاماً في مجال الخدمات اللوجستية والشحن الدولي، للمركبات، والقوارب، والحاويات، والمعدات الثقيلة، وتقدم حلول شحن متكاملة للأفراد، ووكلاء السيارات، والمقاولات الحكومية، والمصدرين التجاريين.
وتمتلك الشركة تواجداً في مصر تقدم رحلات بحرية أسبوعية من موانئ أمريكية رئيسية إلى مصر، تخدم خلالها وجهات مثل ميناء الإسكندرية، وبورسعيد، وميناء دمياط، وهي البوابات الدولية الرئيسية لمصر لاستيراد المركبات والبضائع

وفي 2 مايو 2026، كشفت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن زورقًا صغيرًا اقترب من ناقلة بضائع سائبة على بعد حوالي 84 ميلًا بحريًا جنوب غرب المكلا، اليمن، وحذرت من تزايد خطر أنشطة جماعات القرصنة المحتملة، ونصحت السفن العاملة في المنطقة بتوخي أقصى درجات الحذر.

وتأتي واقعة اختطاف يوريكا وسط قلق من عودة حوادث القرصنة قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن، إذ أكدت عملية أتلانتا البحرية الأوروبية، في 28 أبريل 2026، وقوع حادثي قرصنة قبالة شمال الصومال شملتا ناقلة وسفينة تجارية.
وحذر أحدث منشور استشاري صادر عن مركز الأمن البحري للقرن الأفريقي (MSCIO) في 11 مايو 2026، السفن العاملة ضمن نطاق 150 ميلاً بحرياً من الساحل الصومالي (بين مقديشو وحافون) بضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والالتزام الصارم بإرشادات إدارة (BMP-MS) لمكافحة القرصنة، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط أو معلومات مشبوهة إلى مركز (MSCIO) وعمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).
ونشر أهالي البحارة المصريين الموجودين على متن السفينة، أسمائهم، عبر حساباتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يتقدمهم كبير المهندسين محمود جلال عبد الله الميكاوي، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين. كما يضم الطاقم الهندسي كلاً من المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبد الله، بالإضافة إلى الطاقم الفني والمعاون الذي يشمل الميكانيكي أسلم عادل عبد المنصف سليم، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والبحار سامح عبد العظيم الدسوقي السيد، وأخيراً الطباخ أدهم سالم شعبان جابر.
وبحسب تصريحات أحمد راضي، شقيق أحد المختطفين، لموقع "القاهرة 24"، فإن القراصنة طالبوا بفدية مالية ضخمة قدرها 3.5 مليون دولار مقابل إطلاق سراح البحارة، مهددين بقتلهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، ورغم ذلك رفضت الشركة المسؤولة عن السفينة دفع الفدية.
