الخلاصة

الادعاء "مضلّل"، إذ تمكّنت تونس من تحصيل 62.39% من قروضها الخارجيّة في سنة 2025، وليس 30%. ولم تقل النسبة عن 30% منذ عام 2020 باستثناء 2024 فقط.

الادعاء بعدم تحصيل تونس 30% من الاقتراض الخارجي المقرر في السنوات الأخيرة
المصدر: Storybloks

تتبع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه الخبير الاقتصادي التونسي، في برنامج "Eco Mag"، على إذاعة "Express FM"، يوم 25 مارس 2026، فيما يتعلّقُ بتطوّر موارد الاقتراض الخارجي لتونس، وتوصّل إلى أنّه "مضلّل"، وفقًا لبيانات وزارة المالية التونسية.

وخلافا للادّعاء، تمكّنت تونس من تحصيل 3825.2 مليون دينارا كقروض خارجيّة في سنة 2025، تمثّل 62.39% من إجمالي موارد الاقتراض الخارجي التّي قررتها في إطار قانون ماليّتها لذات السنة، والتّي قُدّرت بـ6131 مليون دينارا، وذلك وفقا لمؤشرات أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ الميزانيّة في ديسمبر 2025. 

مؤشرات الاقتراض الخارجي لتونس في 2025

وتمكّنت تونس من تعبئة 3500 مليون دينار فقط كموارد اقتراض خارجيّة في سنة 2024، من إجمالي 16 ألفا و 445 مليون دينارا مبرمجة في إطار قانون ماليّتها لذات السنة، وهو ما أدّى إلى نسبة إنجاز 21.3% فقط، وفقا لمؤشرات أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ الميزانيّة في ديسمبر 2024.

مؤشرات الاقتراض الخارجي في 2024

في المقابل، وبمزيد البحث والتحرّي، اكتشف "تفنيد" أنّ سنة 2024 تُعدُّ سنة استثنائيّة فيما يتعلّقُ بنسب تحصيل موارد الاقتراض الخارجي المقررة إذا ما قورنت بالسنوات الأخيرة، حيثُ تمكنت تونس في 2023 من تعبئة 5825 مليون دينارا كموارد اقتراض خارجي، من إجمالي 14 ألفا و859 مليون دينارا مبرمجة في قانون ماليتها الأصلي، والتّي تراجعت قيمتها إلى 10 آلاف و563 مليون دينارا في قانون المالية التعديلي لذات العام.

استنادا لما سبق، نتبيّنُ أنّ موارد الاقتراض الخارجي التّي تمكّنت تونس من تحصيلها في سنة 2023 مثّلت 39.2% من قيمتها الأوليّة المبرمجة في إطار قانون ماليّتها الأصلي، و55.14% من قيمتها النهائية المقررة في إطار قانون ماليّتها التعديلي لذات العام، وذلك وفقا للمؤشرات التّي أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ الميزانيّة حتى ديسمبر 2023 ومشروع ميزانيّة ذات العام.

مؤشرات الاقتراض الخارجي لتونس في 2023

وفي سنة 2022، تمكنت تونس من تعبئة 7654 مليون دينارا كموارد اقتراض خارجي، من إجمالي 12 ألفا و652 مليون دينارا مبرمجة أوليّا في قانون الماليّة الأصلي، والتّي خُفّضت قيمتها لـ 11 ألفا و916 مليون دينارا في قانون المالية التعديلي لذات العام.

وبذلك، يُمكن القول إنّ نسبة الإنجاز بلغت 60.49% مقارنة بالقيمة الأوليّة المبرمجة في قانون الماليّة الأصلي، و64.2% من قيمتها التعديليّة، وذلك وفقا لمؤشرات أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ الميزانيّة إلى ديسمبر 2022 ومشروع ميزانيّة ذات العام. 

مؤشرات الاقتراض الخارجي في 2022

وتمكنت تونس من تعبئة 7456 مليون دينارا كموارد اقتراض خارجي في سنة 2021، تمثّل 44.89% من قيمتها المبرمجة أوليّا في قانون الماليّة الأصلي والتّي قُدّرت آنذاك بـ 16 ألفا و608 ملايين دينار، و61.36% من قيمتها المبرمجة في إطار قانون الماليّة التعديلي والتّي بلغت 12 ألفا و150 مليون دينارا، وذلك وفقا لمؤشرات أوردتها وزارة الماليّة في تقريرها حول تنفيذ الميزانيّة إلى ديسمبر 2021 ومشروع ميزانيّة الدولة لذات العام. 

أمّا في 2020، تمكّنت تونس فعليّا من تعبئة موارد اقتراض خارجي بقيمة 4771 مليون دينارا، من إجمالي 8848 مليون دينارا مقررة في إطار قانون ماليّتها الأصلي، والتّي خفّضتها إلى 7364 مليون دينارا في قانون ماليتها التعديلي لذات السنة.

وبالتالي، نتبيّنُ أن قيمة القروض الخارجيّة المحصلة في 2020 مثّلت 53.92% من قيمتها المقررة في قانون المالية الأصلي، و64.78% من قيمتها في إطار قانون المالية التعديلي لذات السنة، وفقا لبيانات وزارة الماليّة حول تنفيذ الميزانيّة إلى ديسمبر 2020 ومشروع ميزانيّة ذات العام. 

مؤشرات الاقتراض الخارجي في 2020

مؤشرات الاقتراض الخارجي في 2020

وقررت الحكومة موارد اقتراض خارجي بقيمة 6808 ملايين دينار لتعبئة ميزانيّتها لسنة 2026 والمقدّرة بـ 79 ألفا و624 مليون دينارا.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول ممتلكات ومقدرات وخصائص الدولة، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على تكوين رأي محدد بخصوص القضايا والموضوعات العامة.

المصادر

وزارة المالية (الصفحة 15)
وزارة المالية (الصفحة 17)
وزارة المالية (الصفحة 2)
وزارة المالية (الصفحة 24)
وزارة المالية (الصفحة 35)
وزارة المالية (الصفحة 36)
وزارة المالية (الصفحة 43)
وزارة المالية (الصفحة 45)
وزارة المالية (الصفحة 5)

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة