القاهرة أبلغت طهران بأن أي محاولة لإغلاق مضيق "باب المندب" هذه المرة يُعد "خطاً أحمراً" وسيُقابل برد عسكري مصري حاسم، "لا مبررات على حساب أمن مصر القومي في ظل الحرب حالياً وتداعياتها الاقتصادية علينا."
المدعي : حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، حيث لم تصدر أي بيانات أو تصريحات رسمية خاصة بتهديد مصر لإيران حال إغلاق باب المندب.
تتبع فريق "تفنيد" الأنباء المتداولة في موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، بخصوص إبلاغ القاهرة طهران بأن أي محاولة لإغلاق مضيق "باب المندب" هذه المرة يُعد "خطاً أحمراً" وسيُقابل برد عسكري، يوم 30 مارس 2026، ووجد أنه "مضلل"، وذلك بالبحث في التصريحات والبيانات الرسمية للمؤسسات المصرية.

بالبحث لم نجد أي من التصريحات أو البيانات الرسمية على الحسابات والمواقع الرسمية أو الإخبارية تحدثت عن إبلاغ القاهرة طهران بأن أي محاولة لإغلاق مضيق "باب المندب" سيُقابل برد عسكري.
فيما قال النائب المصري مصطفى بكري عبر "إكس": يجب أن تعلم جماعة الحوثي أن مصر لن تصمت في حال تهديد أمنها القومي وإغلاق مضيق باب المندب، مصر صمتت كثيرا بالرغم من الخسائر التي تكبدتها في الفترة الماضية، ولكن لا أظن أن مصر يمكن أن تصمت أمام التهديدات بالإغلاق، المضيق هو الشريان الاقتصادي لمصر، وإغلاقه كارثة كبرى.
يأتي ذلك مع إعلان الحرس الثوري الإيراني، يوم 27 مارس 2026، أن مضيق هرمز مغلق وإن أي محاولة للعبور منه ستُواجه برد صارم، وأنه يُمنع مرور أي سفينة من وإلى موانئ الدول الحليفة للولايات المتحدة وإسرائيل "عبر أي ممر".
وقال محمد منصور، وكيل وزارة الإعلام التابعة لجماعة أنصار الله "الحوثيين" باليمن، في تصريح خاص لشبكة CNN: إذا سارعت واشنطن وحلفاؤها إلى تصعيد الموقف ضد إيران، سوف يسارع اليمن بالتدخل، مشيرا إلى أن إمكانية إغلاق مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن - وهو الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بالممرات الملاحية العالمية - "خيار مطروح"، موضحا أنه في حال قرر الحوثيون إغلاق باب المندب، فإن من بين أهداف هذا الإغلاق رفع الحصار عن اليمن وعن غزة.
وباب المندب هو ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس، يربط المنطقة بالعالم، حيث يصل البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة ومنه عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط من الجهة الأخرى.
وهو نقطة عبور رئيسية لما بين 12 إلى 15% من التجارة الدولية المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة وإلى الأسواق الآسيوية مثل سنغافورة والصين والهند.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.