حمام سوسة (مدينة ساحلية تونسية): أمني يسرق سيارة
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في تونس . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، إذ تمّ إعادة تداول فيديو "قديم" يعود لتاريخ 13 يوليو 2018.
تتبع فريق "تفنيد" فيديو القبض على شخص والادعاء أنه فرد أمن قام بسرقة سيارة، والمتداول على صفحات تونسية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يوم 25 و26 أبريل 2026، وتبيّن أنه "مضلل"، وذلك بعد البحث العكسي عن الفيديو.
ويُظهر الفيديو المتداول شخصا ملقى على الأرض ومقيّد اليدين، بينما يقوم شخص آخر بإبراز بطاقة تحمل شعار الأمن أمام الكاميرا، ويدعو المصوّر إلى نشر الفيديو على فيسبوك، مؤكدًا أن المقبوض عليه فرد أمن متورّط في سرقة سيارة.

كما تداولت صفحات أخرى، صورة مقتطعة من الفيديو، بعنوان: "أهالي حمام سوسة يضبطون أمنيًا متلبسًا بسرقة سيارة"، مع سرد تفاصيل مزعومة حول الواقعة، تفيد بأن الموقوف تبيّن بعد تفتيشه، أنه ينتمي إلى سلك الأمن الوطني.
غير أن البحث العكسي أظهر أن الفيديو "قديم"، ومنشور منذ 13 يوليو 2018، مرفقًا بتعليقات من بينها: "على تونس السلام.. بوليس شدّوه سارق كرهبة في حمام سوسة"، في حين ذكر فيديو آخر أن الأمر يتعلق بشخص انتحل صفة عون أمن.

وتناولت وسائل إعلام محلية الحادثة آنذاك، حيث أفادت إذاعة "موزاييك"، بتاريخ 17 يوليو 2018، بأن النيابة العمومية بسوسة فتحت تحقيقًا ضد عون أمن وموظف، مع الاحتفاظ بهما، بتهم تتعلق بـ"تكوين وفاق بغاية الاعتداء على الأملاك والأشخاص والسرقة المجردة"، كما أشار الناطق الرسمي باسم محكمة سوسة إلى إدراج الشخص الذي اعتدى على فرد الأمن ضمن قائمة التفتيش.
ومن جهتها، نقلت إذاعة "جوهرة أف أم" في 14 يوليو 2018، استنادًا إلى مصدر أمني، تفاصيل إضافية حول الحادثة في سياقها الأصلي.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.