تحملنا تداعيات الإصلاح الاقتصادي لأن إحنا كنا عارفين أن هذه التداعيات ستقود إلى خروج، لأن إحنا وصلت بينا الحال في هذه الفترة قبل الإصلاح الاقتصادي أن كل اللي كان موجود من احتياطي استراتيجي ملايين الدولارات وليس مليارات، لذلك إحنا وصلنا انهاردة 52 مليار.
المدعي : مصطفى بكري . إعلامي وعضو مجلس النواب (سياسي غير حكومي )
الادعاء "مضلل"، حيث لم يصل الاحتياطي الأجنبي قبل سنوات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنته الحكومة المصرية في نوفمبر 2016 إلى الملايين، بل ظل في حيز المليارات على الرغم من انخفاضه لأكثر من 50% في سنوات الثورة بعد 2010.
تتبع فريق "تفنيد" تصريح مصطفى بكري، والذي أطلقه خلال حضوره ضيفًا ببرنامج "بالورقة والقلم"، على فضائية “Ten”، بتاريخ 8 أبريل 2026، حول حجم الاحتياطي الأجنبي في مصر قبل برنامج الإصلاح الاقتصادي، واتضح أنه "مضلل"، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
وأطلقت الحكومة المصرية في نوفمبر 2016 برنامج إصلاح اقتصادي، مدعومًا بتمويل دولي يهدف لمواجهة التحديات المالية وهيكلة النظام الاقتصادي لزيادة الإنتاجية وجذب الاستثمار.
وركز البرنامج على عدة نقاط منها، تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية لتصحيح الاختلالات المالية، وإعادة هيكلة منظومة الدعم لضمان وصولها للفئات الأكثر احتياجًا وترشيد الإنفاق العام وزيادة كفاءة الإيرادات الضريبية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري الخاصة بتطور الاحتياطي الأجنبي، أنه انخفض من 36 مليار دولارًا في 2010 "العام قبل الثورة" إلى 18.1 مليار دولارًا عام 2011 عام الثورة، ثم انخفض مرة أخرى إلى 15 مليار دولارًا عام 2012، ثم ارتفع في 2013 إلى 17 مليار دولارًا، ثم انخفض مجددًا إلى 14.33 مليارًا في 2014، وارتفع مرة أخرى إلى 16.44 مليارًا في 2015.
ويتضح مما سبق أن الأعوام التي سبقت الإصلاح لم يصل خلالها الاحتياطي الأجنبي إلى ملايين الدولارات "ما يقل عن مليار دولار"، بل وعلى الرغم من انخفاضه لأكثر من النصف تقريبا بعد عام 2010 إلا أنه كان بالمليارات.
وفي 2016 بداية الإصلاح الاقتصادي ارتفع إلى 24.26 مليار دولارًا، واستمر في الارتفاع حتى وصل إلى 45 مليار دولارًا عام 2019، ثم انخفض إلى 40 مليار دولارًا في 2020 بسبب تداعيات كورونا، ومنه إلى ارتفاع طفيف وصل إلى 40.93 مليارًا في 2021.
ثم انخفض في 2022 إلى 34 مليار دولارًا، وارتفع بنسب ما بين البسيطة والكبيرة في السنوات اللاحقة، إلى أن وصل إلى 52.8 مليار دولارًا في 2026.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان المعلومات الخاطئة بشأن أداء وسلوكيات المسؤولين والحكومات السابقة يؤثر بشكل سلبي على الجمهور في تقييمه للأداء الحكومي بشكل عام واختياراته، ويصنف ضمن التضليل ذي الأهداف السياسية.