ربّما آخر تعامل مع صندوق النقد الدولي تقريبا كان في 2020، وقت الي اقترضت تونس تقريب 1.9 مليار دولار وقبلها في 2016 اقترضنا ما يعادل 2.9 مليار دولار.
المدعي : وليد الكسراوي . خبير تونسي في الاقتصاد والعلاقات الدولية (باحثون/خبراء )
الادعاء "غير دقيق"، حيثُ بلغ القرض التّي تحصّلت عليه تونس من صندوق النقد الدولي في 2020 ما قيمته 745 مليون دولارًا، أي حوالي 0.7 مليار دولار فقط، وليس 1.9 مليار دولار.
تتبع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه الباحث التونسي، في برنامج "اقتصاد الناس"، على قناة "التاسعة"، يوم 9 أبريل 2026، فيما يتعلّقُ باقتراض تونس من صندوق النقد الدولي، وتوصّل إلى أنّه "غير دقيق"، وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي.
وخلافا للادّعاء، بلغ القرض الذّي تحصلت عليه تونس من صندوق النقد الدولي في سنة 2020، ما قيمته 745 مليون دولارًا فقط، أي حوالي 0.7 مليار دولار، وليس 1.9 مليار دولار، وذلك وفقا لما نقله بيان نشره الصندوق بتاريخ 10 أبريل 2020.

وبمزيد البحث والتحرّي، اكتشف "تفنيد" أنّ القيمة 1.9 مليار دولار التّي أدلى بها المدّعي، فتتعلّق ببرنامج مدّته 48 شهرا لدعم السياسات الاقتصادية في تونس في إطار "تسهيل الصندوق الممدّد"، كانت قد تقدّمت به السلطات التونسيّة لصندوق النقد الدولي وتوصّلا لاتّفاق بشأنه على مستوى الخبراء، في 15 أكتوبر 2022، وفقا لبيان رسمي نشره الصندوق.
يُشار إلى أنّ المفاوضات بشأن القرض المذكور تعطّلت في سنة 2023، ولم يتمّ استكمالها والتوصّل إلى اتفاق نهائي بين السلطات التونسيّة والصندوق، وذلك لاعتراض تونس على شروط الصندوق واعتبارها وصفات غير مقبولة من شأنها أن تمسّ بالسلم الأهلية التي ليس لها ثمن، وفقا لما صرّح به رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد خلال لقائه بالمديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا، بتاريخ 22 يونيو 2023.
وبالتوافق مع ما صرّح به المدّعي، كانت تونس قد تحصّلت، في سنة 2016، على قرض من صندوق النقد الدولي مدّته 4 سنوات بقيمة 2.9 مليار دولار أمريكي، وذلك لدعم جدول أعمالها الاقتصادي وتشجيع التقدم في إرساء النمو الاحتوائي وخلق فرص العمل مع حماية الأسر الأقل دخلا، وفقا لما نقله بيان نشره الصندوق في 7 يوليو 2016.
يُشار إلى أنّه، ومنذُ تعطّل المفاوضات الثنائيّة بين الطرفين في 2023، لم تُبرمج السلطات التونسيّة برامج اقتراض من صندوق النقد الدولي لدعم ميزانيّتها.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول ممتلكات ومقدرات وخصائص الدولة، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على تكوين رأي محدد بخصوص القضايا والموضوعات العامة.