سياسة قيس سعيد هي السياسة القائمة على الشركات الأهلية اللي فشلت واللي هوما أكثر من 200 شركة أهلية، صرفوا عليهم قرابة 5% من ميزانية الدولة، وما عملوا حتى شيء.
المدعي : إلياس الشواشي . ناشط سياسي تونسي (سياسي غير حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، حيث بلغ متوسط التمويل السنوي للشركات الأهلية خلال الفترة 2023 – 2026 حوالي 23.75 مليون دينارًا سنويًا، تُمثل 0.03% فقط من متوسط ميزانيات الدولة خلال نفس الفترة، وليس 5% مثلما جاء في الادعاء.
تتبع فريق "تفنيد" تصريح الناشط السياسي التونسي، في برنامج "حصاد 24"، على قناة "الزيتونة"، بتاريخ 15 أبريل 2026، والذي ادعى فيه الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية تمثل 5% من ميزانية الدولة، واتضح أنه "غير دقيق"، وذلك بعد الرجوع لقوانين المالية وتقارير وزارة المالية.
في البداية رجعنا إلى قوانين المالية للفترة الممتدة بين 2023 و2026، ورصدنا حجم ميزانية الدولة مقابل الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية، كما يبيّنه الجدول التالي:

ويُظهر الجدول أن الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية تراوحت بين 20 و35 مليون دينار سنويًا، في حين تجاوزت ميزانية الدولة 69 مليار دينارًا في أدناها و79 مليار دينارًا في أقصاها.
وباحتساب النسبة، لم تتجاوز هذه الاعتمادات في أي سنة 0.05% من ميزانية الدولة، إذ تراوحت فعليًا بين 0.025% و0.043% فقط.
ولتوضيح حجم هذا الفارق، فإن نسبة 5% من ميزانية الدولة تعادل بين 3.5 و4 مليارات دينار سنويًا، أي ما يفوق الاعتمادات المرصودة للشركات الأهلية بعشرات المرات، وهو ما يبيّن أن هذه الاعتمادات تمثل جزءًا ضئيلاً جدًا من الإنفاق العمومي، وبعيدة عن الرقم الذي قدمه المدعي.
وباحتساب المتوسط خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2026، بلغ متوسط الاعتمادات السنوية المخصصة للشركات الأهلية حوالي 23.75 مليون دينارًا، في حين بلغ متوسط ميزانية الدولة خلال نفس الفترة 76.4 مليار دينارًا، وهو ما يعني أن هذه الاعتمادات تمثل حوالي 0.031% فقط من الميزانية.
ووفق وزارة التكوين المهني والتشغيل فقد بلغ عدد الشركات الأهلية المحدثة 236 شركة، حتى 15 نوفمبر 2025، وفي مارس الماضي أفاد وزير التشغيل والتكوين المهني بأنه تم تخصيص اعتمادات تُقدّر بـ95 مليون دينارًا لتمويل الشركات الأهلية، في إطار تنفيذ قوانين المالية للفترة الممتدة من سنة 2023 إلى 2026.
وتتعرض تجربة الشركات الأهلية في تونس إلى عدة انتقادات، خاصة من بعض معارضي النظام، الذين يشككون في جدوى الدعم المالي الموجّه لها وقدرتها على النجاح والاستمرار، ويرجع ذلك حسب هذه الانتقادات، إلى ضعف الخبرة في التسيير لدى بعض هذه الشركات، إضافة إلى محدودية الأفكار وضعف العائدات الاقتصادية المتوقعة.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.