الخلاصة

الادعاء "غير دقيق"، حيثُ بلغت صادرات تونس من الفوسفات 699 ألف طنًّا فقط، وليس 4 ملايين طن في سنة 2010، بقيمة 0.815 مليار دينار فقط، وليس 8000 مليار دينارا. وخلال ذات السنة بلغت صادرات قطاع "الفوسفات ومشتقاته" 5 ملايين و664 ألف طنًا، بقيمة 1.8 مليار دينار فقط، وليس 8 مليارات دينار.

تونس صدّرت 699 ألف طن فوسفات فقط في 2010.. وليس 4 ملايين طن

تتبّع فريق "تفنيد" الادّعاء الذّي أطلقه الأمين العام لحزب الائتلاف الوطني التونسي، خلال حضوره في برنامج "لقاء خاص"، على قناة "الزيتونة"، يوم 3 مايو 2026، فيما يتعلّقُ بصادرات تونس من الفوسفات وقيمتها في سنة 2010، وتوصّل إلى أنّه "غير دقيق"، استنادا لبيانات وزارة الصناعة والطاقة والمناجم والمعهد الوطني للإحصاء بتونس.

وخلافًا للادّعاء، بلغت صادرات تونس من الفوسفات 699 ألف طنًّا فقط، وليس 4 ملايين طن في سنة 2010، فيما بلغت مبيعاتها المحليّة خلال ذات الفترة 6.582 ملايين طن، وذلك استنادًا إلى بيانات إحصائية تنشرها وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسيّة على موقعها الإلكتروني الرسمي.

وتاريخيّا لم يسبق أن بلغت صادرات تونس من الفوسفات مستوى 4 ملايين طن، حيثُ بلغت أعلى مستوياتها في سنة 1927 ببلوغها 3.06 ملايين طن فقط، وذلك وفقا لبيانات ذات المصدر. 

تطور صادرات تونس ومبيعاتها من الفوسفات بين 1900 و2023

وتتوافق بيانات وزارة الطاقة التونسيّة نسبيّا مع بيانات أوردها المعهد الوطني للإحصاء في نشرته الشهريّة للإحصاءات لشهر ديسمبر 2010، والتّي تُشير إلى أنّ صادرات تونس من الفوسفات الخام بلغت 689.4 ألف طنًا في كامل السنة المذكورة.

ووفقا لذات المصدر، بلغت عائدات صادرات تونس من الفوسفات الخام 81.5 مليون دينارا، أي 0.81 مليار دينار فقط، وليس 8000 مليار دينار كما صرّح المدّعي. 

صادرات تونس وعائداتها من الفوسفات في 2010

وبمزيد البحث والتحري، اكتشف "تفنيد" أنّ صادرات تونس من الفوسفات ومشتقاته، أي صادرات القطاع ككلّ، والتّي تتضمّن الحامض الفسفوري والد.آ.ب والسوبر فوسفات الثلاثي والملح والزنك ومواد أخرى فوسفاتية إلى جانب مادّة الفوسفات الخام، كانت قد بلغت 5 ملايين و664 ألف طنًا، بقيمة 1814.8 مليون دينارا، أي 1.8 مليار دينار فقط، ولم ترتفع إلى 8000 مليار دينار، وفقا لبيانات ذات المصدر السابق. 

ويأتي الادعاء في سياق النموّ السلبي لعائدات تونس التصديريّة من الفوسفات الخام، والتّي بلغت ما قيمته 14.2 مليون دينارا فقط في سنة 2025، مسجلّة بذلك تراجعا 82.58% مقارنة بسنة 2010، بالتزامن مع تراجع الكميات المصدّرة إلى 47.8 ألف طنًا فقط، وبنسبة 93.07%. 

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول ممتلكات ومقدرات وخصائص الدولة، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على تكوين رأي محدد بخصوص القضايا والموضوعات العامة.

المصادر

المعهد الوطني للإحصاء
وزارة الصناعة والمناجم والطاقة
الزيتونة (الدقيقة 37.21)

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة