عندما نتكلم عن إصلاحات اقتصادية تمت في الدولة، نتكلم عن أن هناك العديد من المشروعات التنموية التي اتّبعتها الدولة سواء كانت مشروع حياة كريمة الذي يخدم أكثر من 60 مليون مواطن، بنتكلم عن تطوير العشوائيات الذي تكلف أو كبد الدولة أكثر من 33 مليار جنيه. وحتى الآن مع الموازنة العامة الجديدة، هناك إنفاق أو زيادة حجم مخصصات دعم تصل إلى 832 مليار جنيه، وده يمثل أكثر من 27% أو 28% من الإيرادات المقدرة بـ4 تريليونات.
المدعي : عبد المنعم السيد . مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية (سياسي غير حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، إذ أنهت الحكومة ملف العشوائيات غير الآمنة في ديسمبر 2023، بتكلفة 63 مليار جنيهًا، وليس 33 مليار جنيهًا، كما يمثل الإنفاق على الدعم 20.8% فقط من إجمالي إيرادات موازنة 2026 - 2027، وليس أكثر من 28%.
تتبع "تفنيد" تصريحات مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، والتي أطلقها خلال مداخلة على قناة "اكسترا نيوز"، بتاريخ 5 مايو 2026، بشأن تكلفة إنجاز ملف العشوائيات ونسبة الدعم من موازنة عام 2026 - 2027، واتضح أنها "غير دقيقة"، وفقًا لبيانات رئاسة مجلس الوزراء.
وأظهرت بيانات نشرها حساب رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك، في مايو 2025 وديسمبر 2023، أن الحكومة أنهت ملف المناطق العشوائيات غير الآمنة بتكلفة 63 مليار جنيهًا، بتطوير 357 منطقة، يستفيد منها 1.2 مليون مواطن.

وأظهر بيان صادر عن رئاسة الوزراء في ديسمبر 2023، أنه بالنسبة للمناطق غير المخططة، فتبلغ تكلفة تطويرها ورفع كفاءة البنية الأساسية بها 318 مليار جنيه.
عمقنا البحث لمعرفة أصل الرقم الذي ذكره المدعي واتضح أنه "قديم"، حيث جاء رقم قريب منه على لسان خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق تطوير المناطق العشوائية، في 2021، بأن إجمالي الإنفاق على المناطق العشوائية غير الآمنة وصل إلى 32 مليار جنيهًا منذ عام 2016 حتى يوليو 2021.
وأضاف "صديق" في حوار لموقع "مباشر"، أن الخطة المقدرة للمشروع تبلغ 40 مليار جنيهًا، ومن المنتظر ضخ المبلغ المتبقي البالغ نحو 8 مليارات جنيه خلال شهري أغسطس وديسمبر.
إلا أن التكلفة التي أعلنتها الحكومة في بيانها على صفحة مجلس الوزراء في نوفمبر 2021، كانت 63 مليار جنيها.
أما بخصوص نصف التصريح الثاني عن الدعم ونسبته من الموازنة الجديدة، فقد أظهرت تصريحات وزير المالية أن الحكومة خصصت 832 مليار جنيهًا لبند الدعم، وهو ما نسبته 20.8% من إجمالي الإيرادات لموازنة 2026 - 2027، والمقدرة بـ4 تريليونات جنيه، ولم تصل إلى 27% أو 28% كما ذكر المدعي.

واتضح بالبحث أن النسبة التي ذكرها المدعي، هي نسبة الزيادة في الإيرادات عن العام المالي السابق، والتي قدرت بـ27.6% وفقًا لبيان رئاسة مجلس الوزراء.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.