أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، يوم 6 مايو 2026، خلال كلمته في اللقاء السنوي الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان "خطة التنمية الاقتصادية الجديدة لمصر"، أكد على قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، وأن الاقتصاد أثبت مرونته بنجاحه في التعامل مع خمس صدمات كبرى خلال السنوات الـ6 الماضية، محافظًا على مسار النمو.
وشدد وزير التخطيط المصري، على أن الحكومة تبنت نهجًا استباقيًا لتقليل حدة الأزمة الجيوسياسية الراهنة، شمل ترشيد الإنفاق الحكومي، وإعادة توجيه بعض بنود الدعم (كالطاقة) للفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز مرونة سعر الصرف لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

تتبع فريق "تفنيد" تصريحات وزير التخطيط المصري، عن مرونة ونجاح الاقتصاد في التعامل مع 5 صدمات كبرى خلال السنوات الـ6 الماضية، بداية من عام انتشار فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، وحديثه عن إعادة توجيه بعض بنود الدعم ومنها الطاقة للفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يتعارض مع أرقام الموازنة العامة للدولة.
فوفقًا للبيانات الشهرية لوزارة المالية والبنك المركزي المصري، تحقق معدل نمو اقتصادي بالفعل في السنوات من 2019 ـ 2020 حتى 2025 ـ 2026 تراوح بين 3% إلى 5% سنوياً فيما ارتفع 2021 ـ 2022 بـ6.7%.

ولكن أثناء هذا النمو، فقدت العملة المصرية قيمتها حوالي 211% خلال الـ6 سنوات مع تغير سعر الصرف الدولار نهاية يونيو 2019 من 16.68 جنيهًا، ليصل في مارس 2026 لـ51.95 جنيهًا، وفقًا لبيانات وزارة المالية.

دعم الوقود وارتفاع أسعاره:
كشفت أرقام الموازنة العامة للدولة، عن تراجع حاد في حصة دعم المواد البترولية من إجمالي الدعم الحكومي، الذي شهد تراجعًا وصل إلى 15.8 مليار جنيهًا بنسبة 1.9% فقط من إجمالي الدعم 832.3 مليار جنيهًا بالعام المالي 2026 ـ 2027، مقابل نحو 125.6 مليار جنيهًا بنسبة 27.6% بشكل فعلي من إجمالي الدعم بالعام المالي 2022 ـ 2023 فيما بلغ 18.6 مليار جنيهًا بنسبة 8.1% من إجمالي الدعم بالعام المالي 2019 ـ 2020.


ورفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين والسولار واسطوانات الغاز بشكل كبير خلال الـ6 سنوات، للمرة 21 على التوالي في مصر منذ يوليو 2019 وحتى مارس 2026، وتجاوزت زيادة السولار نسبة 203.7%، فيما سجلت أسطوانة البوتاجاز أعلى نسبة بزيادة بنحو 323.1%، وهي الزيادة الأكثر تأثيراً على الأسر والأكثر ارتباطاً بمستوى المعيشة اليومي للطبقات المتوسطة والفقيرة.
وارتفعت أسعار المواد البترولية منذ 2019 حتى 2026 كالتالي:
بنزين 80: 6.75 جنيهات إلي 20.75 جنيهًا
بنزين 92: 8 جنيهات إلى 22.25 جنيهًا
بنزين 95: 9 جنيهات إلى 24 جنيهاً
سولار: 6.75 جنيهات إلى 20.50 جنيهًا
أسطوانة البوتاجاز: 65 جنيها إلى 275 جنيهًا
تضاعف الاقتراض:
في الوقت ذاته ارتفع الاقتراض بنسبة 334%، وهذا يعني أن الاقتراض السنوي في عام 2027 أصبح يعادل 4.3 أضعاف ما كان عليه في 2019، وفقًا لبيانات الموازنة العامة للدولة.
وبلغ الاقتراض السنوي أقل من تريليون جنيه بنحو 921 مليار جنيهًا في العام المالي 2019 ـ 2020، ليصل إلى المستهدف 4 تريليونات جنيه في العام المالي 2026 ـ 2027.


نمو الحصيلة الضريبية:
وتظهر بيانات الموازنة العامة للدولة اعتمادًا متزايدًا على الحصيلة الضريبية والتي تضاعفت تقريبًا في هذه الفترة من 2019 إلى 2026، حيث قفزت من 739.6 مليار جنيهًا في 2019 ـ 2020 بنسبة 75.8% من الإيرادات الكلية، لتصل إلى 3 تريليونات و529 مليار جنيهًا مستهدفة بنسبة 87% من إجمالي الإيرادات في 2026 ـ 2027.

