الدولار يرتفع إلى ما يعادل 3.96 دينار تونسي: أقوى مستوى منذ 1986 !
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في تونس . (الجمهور )
الادعاء "غير صحيح"، فسعر صرف 1 دولار يعادل 2.95 دينار تونسي حتى تاريخ 24 يوليو 2026، حسب البنك المركزي التونسي وعدة مواقع مالية أخرى، والخطأ وقع من محرك البحث جوجل حسب الخبير المالي التونسي معز حديدان.
تتبع فريق “تفنيد” الادعاء الذي تداولته العديد من الصفحات على فيسبوك، بتاريخ 25 يوليو 2026، بخصوص ارتفاع الدولار الأمريكي إلى ما يعادل 3.96 دينارات تونسية، وتبين أنه "غير صحيح"، وذلك حسب البنك المركزي التونسي وعدة بنوك تونسية أخرى، وبالتواصل مع الخبير المالي والاقتصادي معز حديدان.
في الساعات الأولى من يوم السبت 25 يوليو انتشر العديد من المنشورات على منصة فيسبوك تفيد بارتفاع الدولار الأمريكي إلى ما يعادل 3.96 دينار تونسي، أي بزيادة دينار واحد، وغالبية المنشورات كانت مرفقة بـ "لقطة شاشة" من جوجل.


لذلك قمنا في المرحلة أولى بالاطلاع على موقع Google Finance فتبين فعليا أن سعر صرف 1 دولار أمريكي يساوي 3.95 دينارات، وذلك بتاريخ 24 يوليو 2026.

لذلك توجهنا مباشرة إلى موقع البنك المركزي التونسي، وهي المؤسسة المالية المركزية المكلفة بإصدار النقد والإشراف على القطاع البنكي في تونس، ووجدنا أن سعر الدولار مقابل الدينار في آخر تحديث بتاريخ 23 يوليو 2025 بـ 2.9 دينار تونسي، وحاولنا الاتصال بالبنك للحصول على إيضاح لكن لم نتلق رد بسبب إجازة وطنية في البلاد.

كذلك توجهنا لموقع بنك تونسي آخر، بنك الإسكان "BH"، وتبين أن سعر الصرف في آخر تحديث بتاريخ 24 يوليو كان بقيمة 2.9 دينار تونسي.

دفعنا هذا في المرحلة الثالثة إلى البحث عن سعر صرف الدولار مقابل الدينار التونسي في مواقع ومنصات اقتصادية دولية بخلاف جوجل، فوجدنا أن موقع trading economics، يحدد سعر الصرف بـ2.95 دولار مقابل 1 دينار تونسي.

كما قمنا بالتثبت عن طريق موقع xe.com، فتبين أيضا أن سعر الصرف لم يتجاوز 2.96 دولار للدينار التونسي الواحد.

وأيضا نفس النتيجة ظهرت عندما قمنا بالبحث في موقع wise.com.

قمنا في "تفنيد" بالتواصل مع الخبير الاقتصادي والمالي التونسي "معز حديدان" الذي أكد لنا أنه قد يكون هناك مشكلة تقنية تتعلق بـ Google، مبررا ذلك بأن سعر صرف اليورو مقابل الدولار مستقر، ففي حال انخفاض الدينار مقابل الدولار فينبغي أن ينخفض أيضاً مقابل اليورو، غير أن الرسم البياني على Google يُظهر تغيراً بنسبة 0% في سعر صرف اليورو مقابل الدينار (EUR/TND).

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.