الخلاصة

الادعاء "مضلل"، إذ إن الفيديو المتداول "قديم"، ويعود إلى حريق سفينة فوسفات بميناء دمياط في أكتوبر 2019

الفيديو المتداول في الإعلام ومواقع التواصل لحريق ميناء دمياط

تتبع فريق "تفنيد" الفيديو المتداول على المواقع الإخبارية مثل "رصد" و"الشرق" و"الغد" و"الحدث"  لحريق ميناء دمياط، يوم 29 يونيو 2026، ووجد أنه "مضلل"، والفيديو "قديم"، وفقًا للبحث العكسي.

الادعاء

وبالبحث العكسي، تبيّن أن الفيديو يعود إلى 17 أكتوبر 2019، لحريق بإحدى السفن المحملة بالفوسفات في ميناء دمياط، ويشتبه أنه نشب نتيجة ارتفاع في درجة حرارة الجو، وليس له علاقة بالأحداث الأخيرة.

وصرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط وقتها، بأنه بتاريخ 17 أكتوبر 2019، وفي تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا، وأثناء تواجد السفينة حبيبة M والتي تحمل علم توجو والمتراكية على رصيف رقم 9، حدث حريق محدود في كابينة القيادة الخاصة بالسفينة.

حادث الحريق بميناء دمياط - أكتوبر 2019

ما هي قصة الحريق في ميناء دمياط؟

جاء ذلك مع إعلان  شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، إن طائرة مسيرة أصابت ناقلة غاز مملوكة للولايات المتحدة في ميناء دمياط المصري على البحر الأبيض المتوسط، وفقًا لرويترز.

ووفقًا لتقرير "نيويورك تايمز"، قال جوشوا هاتشينسون، المدير التجاري لشركة Ambrey للأمن البحري، إن التقييمات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم على الأرجح عن هجوم بطائرة مسيّرة أصاب سفينة واحدة على الأقل، لكنه أوضح أن الشركة لم تتمكن من تحديد الجهة المنفذة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدرين إيرانيين، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لمناقشة مسائل أمنية، أن الهجوم صُمم لإيصال رسالة مفادها أن إيران قادرة على تعطيل حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية بشكل أكبر إذا قررت تصعيد الصراع. وأضاف المصدران أنهما لا يحددان ما إذا كانت إيران نفسها أو إحدى المجموعات المتحالفة معها هي التي نفذت الهجوم، كما لم يكشفا عن مكان انطلاق الطائرة المسيّرة.

 

فيما أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، أن بخصوص وقوع حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، تم التعامل مع الموقف على الفور وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع.

وتؤكد الوزارة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، وأن فرق الطوارئ تواصل مع الجهات الفنية المختصة استكمال الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للمعايير المعتمدة.

وأوضحت منصة مارين ترافيك (MarineTraffic) الخاصة بتتبع حركة الملاحة البحرية، أن محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال في مصر شهدت تعطّلاً في نشاطها إثر نشوب حريق طال وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة "إنرجوس وينتر" (Energos Winter) وناقلة الغاز "جاس لوج سالم" (GasLog Salem). 

وأشارت إلى أن السلطات نقلت السفينتين إلى قبالة الساحل لتقييم الأضرار الناجمة، في حين غادرت المنطقة ناقلة غاز مسال أخرى كان من المقرر أن تفرغ شحنتها بالمحطة، وتم السيطرة على الحريق بالكامل دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.

بيانات مارين ترافيك

بيانات سفينتي محطة دمياط للغاز الطبيعي المسال

حملت سفينة Energos Winter رقمًا تسجيليًا IMO:9256614، وترفع علم جزر مارشال، وكانت تحمل قبلها علم المملكة المتحدة، والمالك المسجل للسفينة هو شركة "Energos Winter Corp"، وبنيت عام 2004 في كوريا الجنوبية، وكانت تحمل وقتها اسم Golar Winter. 

والسفينة هي وحدة عائمة تجمع بين وظيفتي التخزين وإعادة التغويز، إذ تخزن الغاز الطبيعي المسال LNG داخل خزانات مبردة بسعة 138.250 ألف مترًا مكعبًا، ثم تعيد تحويله إلى الحالة الغازية وتضخه فى الشبكة عبر منشأة دمياط.

وفي 26 يونيو 2026، زار المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سفينة التغييز العائمة “إنرجوس وينتر”، الراسية على رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز بميناء دمياط، والتقى بطاقم العمل، واطمأن على انتظام وكفاءة العمليات التشغيلية.

وتُعد السفينة واحدة من 4 سفن تغييز تعمل حالياً في مصر لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة، بالإضافة إلى 3 سفن بميناء السخنة، حيث تُعيد الغاز إلى حالته الطبيعية وضخه في الشبكة القومية للغازات الطبيعية.

 سفينة Energos Winter

بينما السفينة GASLOG SALEM مسجلة برقم IMO:9638915، وهي ناقلة غاز مسال ترفع علم برمودا وبنيت عام 2015، مملوكة لشركة CL GAS TEN LTD وهي شركة مقرها اليونان، والمشغل التجاري هو GASLOG LNG SERVICES LTD، وهي شركة يونانية كبرى متخصصة في نقل الغاز المسال، خرجت السفينة من ميناء Borry insure بنيجيريا يوم 12 يونيو 2026، لتعبر قناة السويس يوم 25 يوليو، وأظهرت وجودها يوم 28 يوليو 2026.

السفينة GASLOG SALEM
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.

المصادر

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة