أنت عندك إيرادات وعندك مصروفات، دي طبعا حضرتك عارف أنها محملة بأعباء سواء خدمة الدين أو بالزيادة السكانية اللي بتحصل على مدار السنة، انت "مصر" بتزيد بمعدل 1.9 مليون مواطن سنويا. العجز اللي احنا نشهده نتيجة هجر بعض الأطباء على مدار السنين اللي فاتت، محسناش بالكلام ده.
المدعي : خالد عبد الغفار . وزير الصحة (سياسي/مسؤول حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، حيث لم تصل الزيادة السكانية إلى 1.9 مليون نسمة منذ سنوات عديدة، وسجلت 1.36 مليون عام 2024، و1.342 مليون عام 2025، وعن نقص الأطباء، فالأزمة تتسبب في ضعف المنظومة الصحية ودفع أطباء جدد للهجرة، حيث يعمل قرابة نصف الأطباء بالخارج، وتراجعت نسبتهم محلياً لأدنى من المعدل العالمي.
تتبع فريق "تفنيد"، تصريحات وزير الصحة والسكان المصري، بخصوص الزيادة السكانية وأزمة الأطباء، خلال برنامج "المصري أفندي"، المذاع عبر فضائية "الشمس"، يوم 9 أغسطس 2026، ووجد أنه "غير دقيق"، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وبالرجوع إلى بيانات جهاز الإحصاء، وبالتحديد تقرير "مصر في أرقام"، الصادر في يونيو 2026، شهدت الزيادة السكانية تراجعاً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة دون أن تتجاوز حاجز الـ1.9 مليون نسمة؛ وسجلت نحو 1.82 مليون نسمة عام 2018، ثم انخفضت إلى 1.73 مليون عام 2019، وواصلت الهبوط إلى 1.57 مليون عام 2020، و1.44 مليون عام 2021.
ورغم أن عام 2022 شهد ارتفاعاً طفيفاً لتصل الزيادة إلى 1.59 مليون نسمة، إلا أنها عادت لتستأنف مسارها التنازلي متراجعةً لـ1.46 مليون عام 2023، ثم 1.36 مليون عام 2024، واستقرت عند 1.342 مليون نسمة عام 2025.

وعن عدم وجود عجز في أعداد الأطباء، ففي 26 يوليو 2026، أكد الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، أن مصر بحاجة إلى زيادة عدد الأطباء ليصل إلى نحو ضعفين ونصف العدد الحالي، قائلًا: "الآن نصف الأطباء خارج مصر".
وفي 1 يوليو 2026، قال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن البيانات المتداولة تفيد بأن عدد الأطباء المقيدين بنقابتهم يبلغ نحو 260 ألف طبيب، في حين لا يتجاوز عدد العاملين داخل مصر نحو 120 ألف طبيب، فيما يعمل أكثر من 110 آلاف طبيب مصري بالخارج، وهو ما يعكس المشكلة الأساسية، وهي ليست في أعداد خريجي كليات الطب، وإنما في فقدان الدولة جانبًا كبيرًا من كوادرها الطبية بعد تأهيلها.
في 6 فبراير 2026، أكدت النقابة العامة للأطباء أن نقص أعداد الأطباء، إلى جانب ضعف منظومة التأمين داخل المنشآت الصحية، يمثلان أهم الأسباب الرئيسية لتفاقم ظاهرة الاعتداءات على الأطباء، وكذلك من العوامل المؤثرة في زيادة معدلات هجرة الأطباء، وهو ما يستوجب التعامل مع هذه الأزمة من جذورها، عبر وضع منظومة متكاملة تضمن بيئة عمل آمنة وعادلة للأطباء، بما ينعكس إيجابيا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي أبريل 2025، قال أبو بكر القاضي، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء، إن استمرار ظاهرة هجرة الأطباء سيؤدي إلى ما أسماه "تصحر طبي" من خلال نقص الأطباء اللازمين لتشغيل المنظومة الصحية في مصر.
ووفقًا لبيانات نشرة الخدمات الصحية لعام 2024 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يناير 2026، تراجع المعدل من 15.4 طبيبًا بشريًا لكل 10 آلاف نسمة في 2014، إلى 14.8 طبيبًا في عام 2024.
وبلغ عدد الأطباء البشريين في 2024 حوالي 155 ألفًا و618، بينما كان 133 ألفًا و731 في عام 2014، بنسبة زيادة 16.3%.
فيما سجلت نسبة الأطباء للمواطنين أقل من المعدل العالمي والذي سجل بين عامي 2016 و2024 متوسط 18.3 طبيبًا لكل 10 آلاف نسمة، بحسب منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2026.

وعن آخر إحصائية لعدد الأطباء المتقدمين باستقالاتهم، ففي يناير 2023، أعلن أحمد علي عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر اللجنة القانونية، أن عدد المتقدمين باستقالاتهم من الحكومة هو الأكثر خلال الـ7 سنوات الماضية، ففي عام 2016 كان العدد 1044، وفي 2017 كان 2549، وفي عام 2018 كان 2612، وعام 2019 كان 3507، وفي 2020 كان العدد 2968، أما في عام 2021 فكان 4127 طبيبًا وطبيبة.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.