عندنا 114 ضابط اتقتل في فض رابعة، مين يشيل دمهم؟ مين يتحمل دمهم؟ أتصالح مع مين؟
المدعي : نشأت الديهي . إعلامي مصري (إعلاميون/وسائل إعلام )
الادعاء "مضلل"، إذ بلغت حصيلة قتلى الشرطة في عمليتي فض رابعة والنهضة 43 قتيلًا، بينهم 18 ضابطًا، وفقًا لوزارة الداخلية، و10 قتلى من الشرطة في الاعتصامين وفقًا لتقرير لجنة تقصي الحقائق، ولم يصل في الحالتين إلى 114 ضابطا، أما رقم 114 فهذا إجمالي قتلى الشرطة خلال الفترة من 14 إلى 31 أغسطس 2013، في الأحداث التي تلت فض رابعة والنهضة، ومنهم 30 ضابطًا وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية.
تتبع فريق "تفنيد" ادعاء الإعلامي المصري نشأت الديهي، والذي أدلى به خلال حلقة برنامجه "بالورقة والقلم"، يوم 1 سبتمبر 2026، على قناة "Ten" الفضائية، بشأن عدد الضباط الذين قتلوا أثناء فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، واتضح أنه "مضلل"، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية وتقرير لجنة تقصي الحقائق.
وفي 14 أغسطس 2013 يوم الفض ذاته، أعلن وزير الداخلية وقتها اللواء محمد إبراهيم، في مؤتمر صحفي مصور أذاعته المواقع الإخبارية، أن حصيلة قتلى الشرطة في عمليتي فض رابعة والنهضة 43 قتيلًا بينهم 18 ضابطًا.
وفي تقرير لجنة تقصي الحقائق لأحداث ما بعد 30 يونيو، الصادر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان في نوفمبر 2014، أسفر فض اعتصام رابعة عن مقتل 8 من رجال الشرطة وإصابة 156 آخرين، مقابل 607 قتلى، بينهم مواطنون غير متجمعين، بحسب ما أورده التقرير عن سقوطهم برصاص مسلحي التجمع.
أما في ميدان النهضة، فقد أسفرت عملية الفض عن 88 قتيلًا و366 مصابًا، بينهم قتيلان و14 مصابًا من الشرطة. وبلغ عدد القتلى بين المتجمعين 23، والمصابين 38، فيما سقط في المناطق المحيطة بالميدان 63 قتيلًا و314 مصابًا.
وبالتالي، فإن حصيلة قتلى الشرطة في فض اعتصامي رابعة والنهضة، وفقًا لتقرير لجنة تقصي الحقائق، بلغت 10 قتلى إجمالًا، وليس 114 ضابطًا
وبالبحث عن رقم 114 ضابطا والذي لم يظهر في بيان الداخلية يوم الفض أو في تقرير لجنة تقصي الحقائق، اتضح أنه جاء على لسان اللواء هاني عبداللطيف، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، في 9 أغسطس 2014، في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة، وقال إن إجمالي قتلى الشرطة خلال الفترة من 14 إلى 31 أغسطس 2013، في الأحداث التي تلت فض رابعة والنهضة، بلغ 114 من رجال الشرطة، منهم 30 ضابطًا و82 فرد شرطة ومجندًا وموظف مدني واحد وخفير واحد.
الادعاء جاء على لسان المدعي ردا على دعوة الكاتب الصحفي جمال سلطان في منشور عبر حسابه على فيسبوك، دعا فيه إلى طرح مشروع قانون للعفو العام عن آلاف المحبوسين والمسجونين الذين لم يتورطوا بشكل شخصي في جرائم قتل أو تحريض صريح على القتل، مقابل إعلان جماعة الإخوان والجماعات الدينية خارج مؤسسات الدولة حل تنظيماتها والانخراط في المجتمع والدولة.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.