هذا العام مخصصات الصحة زيادة بنسبة 30%، ومخصصات التعليم زيادة بنسبة 20%، بالرغم من كل التحديات اللي إحنا موجودين فيها
المدعي : مصطفى مدبولي . رئيس مجلس الوزراء (سياسي/مسؤول حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، وذلك للآتي: خُصص لقطاع الصحة في العام المالي 2026 ـ 2027 نسبة زيادة 22.67% عن المخصص لها في 2025 - 2026، وليس 30%. وسجل قطاع التعليم زيادة 16.58%، وليس 20% - كما خصصت الحكومة للصحة 301.9 مليار جنيه في العام المالي 2026 ـ 2027، مقارنة بـ246.2 مليار جنيه في 2025 ـ 2026، فيما كانت 37.2 مليار جنيه في 2014 - 2015، مقابل 30.7 مليار جنيه في 2013 - 2014.
وخلال الاجتماع نفسه، أدلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان بتصريح آخر بشأن الإنفاق الحكومي على الصحة، قائلًا: «إحنا قطعنا أشواط ضخمة جداً وهي بالأرقام وليست بالكلام، إذا كان حجم الإنفاق الحكومي في سنة 2014 كان 42 مليار جنيه على الصحة، وكان تفضل دولة الرئيس وقال إن خلال هذا العام المالي والأعوام المالية الماضية كان هناك تركيز كبير جداً من الدولة من خلال الإنفاق الحكومي على ملف التعليم والصحة، إحنا بنتكلم انهاردة في العام المالي 26-27 على 511 مليار جنيه».
تتبع فريق "تفنيد" تصريحات كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة المصري، بخصوص الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء ومجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من المسؤولين بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، يوم 29 سبتمبر 2026، ووجد أنها "غير دقيقة"، وفقًا لبيانات الموازنة العامة للدولة.
ووفقًا للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، خصصت الحكومة لقطاع الصحة 301.9 مليار جنيه، بنسبة زيادة 22.67% عن المخصص لها في 2025 - 2026 والذي بلغ 246.1 مليار جنيه.
وخصصت موازنة 2026 - 2027 لقطاع التعليم، 367.3 مليار جنيه، بزيادة 16.58% عن موازنة 2025 - 2026 والتي خصصت 315 مليار جنيهًا.
وعن الادعاء الثاني لوزير الصحة، أوضحت بيانات مشروع الموازنة العامة لعام 2025 ــ 2026، أن الحكومة خصصت للقطاع 301.9 مليار جنيه في العام المالي 2026 ـ 2027، مقارنة 246.2 مليار جنيهًا في 2025 ـ 2026، فيما كانت 37.2 مليار جنيهًا في 2014 - 2015، مقابل 30.7 مليار جنيهًا في 2013 - 2014.

وينص الدستور المصري على التزام الحكومة منذ العام المالي 2016 ـ 2017، على النسب الدستورية المقررة لقطاعي الصحة والتعليم في مواده رقم 18، و19، و21، و23، بتخصيص ما لا يقل عن 3% من الناتج المحلي للإنفاق على الصحة، و6% للإنفاق على التعليم منها (4% للتعليم قبل الجامعي؛ و2% للجامعي) بالإضافة إلى 1% للبحث العلمي.
فيما أوضحت بيانات الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 ــ 2027، أن نسبة مخصصات قطاع التعليم بلغت 1.5% والصحة نحو 1.23% من الناتج الإجمالي المستهدف، والبالغ 24.5 تريليون جنيهًا.
وأوضح تقرير نشره موقع "مصراوي"، صادر عن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن وزارة المالية منذ عام 2016 – 2017 اتخذت عدة إجراءات تسمح لها بتوسيع حجم الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي عند إعداد الموازنة، بإضافة ما يجري إنفاقه بشكل مباشر أو غير مباشر حتى ولو لم تنفقه تلك الوزارات، لتظهر أنها استوفت النسب الدستورية، وهو ما تحدثت عنه تقارير صحفية أخرى.
وتضيف الحكومة بنودًا لا علاقة لها بقطاعي التعليم والصحة إلى موازنة القطاعين، وهي في الأصل مدرجة في موازنة قطاعات أخرى، فعلى سبيل المثال بند مياه الشرب والصرف الصحي الذي يُصنف ضمن الإنفاق على المرافق العامة، يضاف إلى مخصصات قطاع الصحة، حيث تفسر "المالية" ذلك بأن مياه الشرب والصرف الصحي هما مكونان أساسيان في تحقيق معدلات صحية وتجنب حدوث مخاطر صحية للمواطنين.
وتحمل الحكومة قطاعات الصحة والتعليم جزءًا من فوائد خدمة الدين العام، كل بحسب نصيبه من الإنفاق عليه، بمعنى أنه إذا كانت نسبة الإنفاق على التعليم 10%، فإن نصيب التعليم من فوائد الديون 10% تضاف إلى مخصصات القطاع في الموازنة العامة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قطاع الصحة.
وسبق واعترف الرئيس عبد الفتاح السيسي في 14 يونيو 2023، وقال: "تقول لي استحقاق دستوري زي التعليم؟ مش بتقولوا كده؟ تقولي استحقاق دستوري للصحة؟ هل الدولة معها فلوس للكلام ده؟ الدولة المصرية معها أموال للـ100 مليون تعلمهم؟، الأرقام المطلوبة مش موجودة يا جماعة، ولازم كلنا نبقى موجودين على أرض الواقع".
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.