كل الحروب الكبرى بتغير مجتمعات، فالمجتمع المصري الذي كان مجتمعًا تقليديا زراعيا راتعا، دخلت إليه الحداثة، بكل ما تحمله من قلق وطموح واضطراب، لما كان عندي أنا لغاية السبعينات لغاية آخر الستينات 82% من العمالة زراعية، في أول القرن ده كانت 17%، ودلوقتي يمكن نزلت عن 10%.
المدعي : محمود أباظة . رئيس حزب الوفد الأسبق في مصر. (سياسي غير حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، إذ بلغت نسبة العاملين في الزراعة من إجمالي العمالة نحو 57% عام 1960، وانخفضت إلى 53.4% عام 1966، ثم سجلت 53.2% عام 1971. وليس 82%.كما بلغت النسبة 31% عام 2000 وليس 17%.ووصلت إلى 18% عام 2024 ثم 20% في 2025 وليس أقل من 10%.
تتبع فريق "تفنيد" تصريحات رئيس حزب الوفد الأسبق، والتي أطلقها خلال حضوره ضيفًا في برنامج "بالورقة والقلم"، على قناة “TEN”، بتاريخ 11 أكتوبر 2026، بشأن تطور نسبة المشتغلين في الزراعة في مصر من إجمالي العمالة، واتضح أنها "غير دقيقة"، وفقًا للبيانات التاريخية للبنك الدولي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ووفقًا لتقرير البنك الدولي عن الموارد البشرية في مصر، الصادر عام 1978، بلغت نسبة العاملين في الزراعة من إجمالي العمالة نحو 57% عام 1960، وانخفضت إلى 53.4% عام 1966، ثم سجلت 53.2% عام 1971، ولم تصل إلى 82% كما ذكر المدعي.

واستمر التراجع خلال السبعينيات، لتصل النسبة إلى 46.6% عام 1974، ثم 43.9% عام 1976، وتشير هذه البيانات إلى تراجع حصة الزراعة من إجمالي العمالة في مصر خلال تلك الفترة.

كما أظهرت البيانات المنشورة على البنك الدولي أن نسبة العاملين في الزراعة من إجمالي العمالة في مصر قدرت بنحو 31% عام 2000، وتصل إلى 18% عام 2025، وفقًا لسلسلة تقديرات منظمة العمل الدولية.
وتتشابه نسبة الـ18% التي ذكرها البنك الدولي مع نسبة عدد المشتغلين في قطاع الزراعة وصيد الأسماك لعام 2024 وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
ووفقًا لأحدث بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وتحديدا "النشرة السنوية المجمعة لنتائـج بحـث القوى العاملة عام 2025"، والصادرة في 29 أبريل 2026، أن عدد المشتغلين في نشاط الزراعة وصيد الأسماك قد بلغ 6,574 ملايين مشتغل بنسبة 20,5% من إجمالي المشتغلين، مقابل 5,594 ملايين مشتغل في عام 2024 بنسبة زيادة 17,5%، أي أن النسبة لم تصل لأقل من 10% وفقًا لأي تقديرات.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول ممتلكات ومقدرات وخصائص الدولة، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على تكوين رأي محدد بخصوص القضايا والموضوعات العامة.