الادعاء مضلل
الأثر المحتمل: إِثارة الاضطرابات الاجتماعية/السياسية
أنباء عن صدور قرار من وزير الخارجية السوداني يقضي بإمهال السفارة المصرية 72 ساعة لمغادرة البلاد، وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم والقاهرة.
الخلاصة

الادعاء "مضلل"، ولم تنشر الخبر أي وسيلة إعلامية موثوقة، كما لم نجده على حساب وزارة الخارجية السودانية، ومصدره الوحيد هو حساب إخباري سوداني مستقل.

السودان لم تُصدر قرارا بإمهال سفارة مصر ببلادها 72 ساعة للمغادرة
مصر والسودان — صورة توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

الادعاء المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، خلال أيام 12 و13 و14 أكتوبر 2026، بشأن صدور قرار من وزير الخارجية السوداني يقضي بإمهال السفارة المصرية 72 ساعة لمغادرة البلاد، واتضح أنه "مضلل"، وفقًا للبحث في منصات الجهات المسؤولة ووسائل الإعلام. 

وأظهر البحث العكسي عن الخبر، أنه ليس موجودًا على أي وسيلة إعلامية أو إخبارية سودانية أو مصرية موثوق بها، كما لم نجده على حساب وزارة الخارجية السودانية على إكس، ولم نعثر على إعلان رسمي سوداني أو تقرير موثوق يؤكد صدور قرار بإمهال السفارة المصرية 72 ساعة للمغادرة.

واتضح بالبحث أن الخبر متداول منذ 3 أيام، ومصدره الأصلي هو حساب سوداني على فيسبوك يدعى "الوطن TV"، معرفًا نفسه بأنه حساب إخباري مستقل. 

مصدر الادعاء الأصلي

وتبنى إعادة نشر الخبر من هذا الحساب وتداوله بعد ذلك بعض الحسابات السودانية، إلى أنه انتشر وبدأت حسابات مصرية وعربية نشره. 

وتزامن تداول الادعاء مع عدة أحداث شهدتها العلاقات المصرية السودانية خلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر 2026، من بينها قصف موقع للتنقيب عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية، ومقتل مواطنين مصريين في الخرطوم، إلى جانب تحركات دبلوماسية بين البلدين لاحتواء تداعيات الأحداث.

ففي 10 أكتوبر 2026، استهدفت غارة جوية موقعًا للتنقيب الأهلي عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" في تقرير نشرته في 11 أكتوبر، عن شبكة أطباء السودان أن الغارة أسفرت عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة 28 آخرين.

وفي 11 أكتوبر، اتهمت منظمة "محامو الطوارئ" السودانية القوات الجوية المصرية بتنفيذ الغارة، وقدّرت حصيلة القتلى بـ72 شخصًا، وهي حصيلة تختلف عن الأرقام التي أوردتها شبكة أطباء السودان.

بيان المتحدث العسكري

وفي 12 أكتوبر 2026، أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية على الحساب الرسمي على فيسبوك؛ تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء منشورات تحذيرية، دون أن يشير في بيانه إلى الغارة أو وفيات المعدّنين.

وفي اليوم ذاته أعلنت وزارة الداخلية السودانية أن إطلاق نار وقع يوم الاثنين 12 أكتوبر، نحو الساعة الثانية ظهرًا، في منطقة السوق المحلي بولاية الخرطوم، وأسفر عن مقتل مقيمين مصريين اثنين وإصابة مصري ثالث.

وأضاف البيان، أن شرطة ولاية الخرطوم أوقفت المتهم وضبطت السلاح المستخدم، وأن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث ودوافعه. ووصفت الشرطة الواقعة بأنها حادث جنائي فردي، ودعت إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول الشائعات.

كذلك، أعلن مجلس السيادة السوداني في 12 أكتوبر تشكيل لجنة للتحقيق في غارة موقع التعدين قرب الحدود، وأكد استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والسودانية لكشف ملابسات الحادث والحفاظ على العلاقات بين البلدين.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، يوم 13 أكتوبر، أنها تتابع حادث إطلاق النار على سائقي شاحنات مصريين في الخرطوم، والذي أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثالث، وأوضحت أن السفير المصري ياسر سرور تواصل مع السلطات السودانية، والتي أكدت القبض على المتهم، كما التقى السفير والي الخرطوم لمتابعة المستجدات.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.

المصادر

وطن Tv
روابط الادعاء على مواقع التواصل الاجتماعي

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة