صيادون يوثّقون الأعداد الكبيرة من الكروفات "الجمبري" بخليج قابس
المدعي : حسابات تونسية على مواقع التواصل الاجتماعي . (إعلاميون/وسائل إعلام )
الفيديو "مضلل" وهو لعملية صيد لكمية ضخمة من أسماك الجمبري في بحر في أستراليا، وثقها بحار هناك، ونشر المقطع يوم 28 أبريل 2026.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء الذي تداولته وسائل إعلام وناشطون على فيسبوك يومي 22 و23 أكتوبر 2026، يفيد بأن "صيادون يوثّقون الأعداد الكبيرة من “الكروفات” بخليج قابس"، وتبيّن أنه "مضلل" وذلك بالبحث عكسيا على الفيديو المتداول.
بحثنا عكسيا عن الفيديو المتداول ووجدنا أنه "قديم"، حيث نُشر مقطع الفيديو الأصلي بتاريخ 28 أبريل 2026، على حساب لشخص باسم kael Gorton يظهر من معلوماته الشخصية أنه أسترالي من مدينة بيرث، ويظهر من خلال الحساب المذكور أنه يمارس النشاط البحري ويوثق في كل مرة أنشطته.
ووجدنا أن مدة الفيديو الأصلي هي دقيقة وعشرة ثوان،قد اجتزأت منها ثلاثون ثانية، هي تلك التي انتشرت في صفحات إخبارية وأخرى لناشطين على فيسبوك في تونس.
وقد كتب بالإضافة للفيديو "تجاوزنا حاجز المئة (100T)، ويا له من موسمٍ كان!.

وأعاد ذات الحساب نشر المقطع نفسه بنسخة مختصرة تحتوي على ثلاثين ثانية فقط في وقت لاحق من نفس اليوم، أشار فيه إلى المكان الذي قام فيه بصيد العدد الكبير من الجمبري، وقد كان ذلك في خليج كاربنتاريا الواقع شمال أستراليا.

لم يقتصر صاحب المقطع على نشره مرة واحدة بل نشره أيضا بالتزامن مع انشغال التونسيين بانتشار الجمبري بسعر رخيص في الأسواق المحلية بتاريخ 20 أكتوبرالجاري، معلقا بأنها "لا تزال هذه واحدة من أغرب الأشياء التي رأيتها بصفتي صياداً للروبيان"، وهذا الفيديو الذي تم تداوله بشكل كبير في منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي بتونس.

مع الإشارة إلى أن الإذاعة التونسية عند نشرها للفيديو المتداول كتبت عليه تاريخ يوم 23 أكتوبر 2026، بخليج قابس، أي تم تداول الفيديو في تونس بعد 3 أيام من إعادة نشر صاحبه الأصلي.

كيف بدأت القصة؟
امتلأت الأسواق التونسية منذ أيام بأنواع وأحجام مختلفة من الجمبري المعروف في تونس باسم "الكروفات" بأسعار منخفضة، وهو ما لم يتعوده التونسيون.
اجتاح الحديث عن تدني أسعار الجمبري مواقع التواصل الاجتماعي حتى خاض فيه الناشطون وحتى وسائل الإعلام.
الجمبري الذي طالما كان اقتنائه من علامات الرفاهية لدى المواطن التونسي البسيط زهد سعره فجأة حتى صار أقل من أسعار الدجاج وسمك السردين، فاهتم التونسيون بالحدث وانتشرت حوله شائعات سارع بعض المتداخلين في القطاع لتوضيح بعضها، مثل تلك المتعلقة بمصدر كميات الجمبري الكبيرة في الأسواق هل كانت البحر أم أحواض التربية؟




لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.