وزير الخارجية المصري يقول إن على جميع السوريين المنتهية إقامتهم في جمهورية مصر العربية مغادرة البلاد والعودة إلى سوريا، لقد أصبحت سوريا آمنة، وعلى السوريين بناء دولتهم والعودة، ولن تقوم وزارة الخارجية بقبول أي طلب تمديد للإقامات.
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في مصر . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، حيث لم نجد أي بيانات في الحسابات الرسمية أو المواقع الإخبارية من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، حول السوريين في مصر.
تتبع فريق "تفنيد" الأنباء المتداولة على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتيك توك"، بخصوص تصريحات منسوبة لوزير الخارجية المصري عن السوريين في بلاده، يوم 3 فبراير 2026، ووجد أنها "مضللة"، وفقًا للحسابات الرسمية للوزارة.

ولم نجد أي قرار أو بيان أو منشور في الحسابات الرسمية أو المواقع الإخبارية من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري حول السوريين في مصر.
وفي ديسمبر 2025، التقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بأسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، وأكد على الموقف المصري الثابت والقائم على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية بما يمكّنها من القيام بواجباتها ومسؤولياتها في حماية استقرار البلاد وصون حقوق ومقدرات الشعب السوري.
يأتي ذلك مع وجود تقرير من 10 منظمات حقوقية مصرية "غير رسمية"، في 22 يناير 2026، تؤكد أن في الشهور الأخيرة تشهد مصر تصعيدًا غير مسبوق في السياسات والممارسات المتعلقة باللاجئين والمهاجرين، يتجلى بوضوح في استهداف اللاجئين واللاجئات السوريين عبر تغييرات إدارية وقانونية مفاجئة، وحملات أمنية واسعة النطاق في عدة محافظات بالتزامن.
وتتعارض هذه الممارسات مع التزامات مصر بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر على حياته أو حريته، ومع مبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر الاحتجاز التعسفي وتُلزم الدول بضمان الحق في مراجعة قضائية فعالة لقرارات الحرمان من الحرية والإبعاد.
وهو ما أكدته أيضًا منصة اللاجئين في مصر في 4 فبراير 2026، التي رصدت تصعيدًا غير مسبوق في السياسات والممارسات الرسمية تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين خلال أواخر ديسمبر 2025 ونهاية يناير 2026.
وفي 17 يناير 2026، أوضحت السفارة السورية في القاهرة، عبر بيان رسمي، أن الجهات المختصة في مصر تقوم حاليًا بحملات تدقيق دورية على الإقامات والأوضاع القانونية لكافة الجنسيات الأجنبية المقيمة على أراضيها، وأن هذه الحملات إجراء اعتيادي ومتكرر عدة مرات سنويًا، وتهدف إلى تنظيم وضبط الأوضاع القانونية ومعالجة الحالات غير النظامية، دون استهداف أي جنسية أو فئة بعينها.
وأوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى تاريخ 5 فبراير 2026، تسجيل مليون و100 ألف و430 لاجئًا وطالب لجوء، من 62 جنسية لدى المفوضية في مصر، من بينهم 113 ألفًا و469 لاجئًا وطالب لجوء من سوريا، بنسبة 10.31% من الإجمالي.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.