اليوم لدينا منتج يمكننا العمل عليه وتطوير صادراته وهو الفوسفات، مثلما نعمل على تطوير صادراتنا التي ارتفعت بنسبة 39% سنة 2025 مقارنة بسنة 2024.
المدعي : ماهر بلحاج . خبير مالي واقتصادي تونسي (باحثون/خبراء )
الادعاء "غير دقيق"، حيث إن الصادرات التونسية تطورت سنة 2025 بنسبة 2.6% فقط مقارنة بسنتي 2024 و2023 وليس 39%. كما أن نسبة تطور صادرات الفوسفات ومشتقاته سنة 2025 بلغت 15% فقط.
تتبع فريق “تفنيد” تصريحات الخبير المالي والاقتصادي التونسي، خلال حضوره في برنامج "حدث وتحليل"، على القناة "الوطنية الأولى"، بتاريخ 16 فبراير 2026، بخصوص تطور الصادرات التونسية 39% سنة 2025 مقارنة بـ2024، واتضح أنها “غير دقيقة”، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء.
تطور قيمة الصادرات التونسية سنة 2025:
بالعودة إلى نشرة التجارة الخارجية الخاصة بكامل سنة 2025 والصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، وجدنا أن قيمة صادرات تونس بلغت 63695,1 مليون دينار مقابل 62077,6 مليون دينار سنة 2024 أي بنسبة تطور 2.6% وليس 39% مثل ما صرح المدعي.
ومقارنةً بسنة 2023 التي بلغت فيها قيمة الصادرات التونسية نفس قيمة صادرات سنة 2024 وهي 62077.3 مليون دينار وبالتالي نفس نسبة التطور.

ولمزيد التدقيق راجعنا نسبة تطور صادرات الفوسفات ومشتقاته لكامل سنة 2025، ووجدنا أنه سجل ارتفاعا بنسبة 15% مقارنة بسنة 2024، وهو أكثر القطاعات تطورا على مستوى الصادرات.

أصل النسبة 39%:
بالبحث في أصل النسبة التي صرح بها المدعي ونسبها لتطور الصادرات وجدنا أنها تخص نسبة تطور الاستثمارات المصرح بها على المستوى الوطني والتي بلغت 8356.4 مليون دينار بنسبة تطور 39.3% مقارنة بسنة 2024، و33.7% مقارنة بسنة 2023. وذلك بحسب تقرير الهيئة التونسية للاستثمار لسنة 2025.

وبحسب ذات المصدر أسهمت الاستثمارات المصرح بها خلال سنة 2025 في توفير حوالي 101 ألف و681 فرصة عمل، مسجّلة زيادة 5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويحتل قطاع الخدمات المرتبة الأولى بتوفير ما يقارب 60 ألف موطن شغل متفوقا على القطاع الصناعي الذي كان يحتل المرتبة الأولى سنتي 2024 و2023.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.