الدستور المصري بشكل واضح جداً محدد العديد من المكتسبات لشعب مصر دايماً وأبداً، وهي شبكة الحماية الاجتماعية سواء كانت في التعليم أو في الصحة أو في الغذاء، بأرقام ثابتة لا يمكن التجاوز عنها على الإطلاق، وبالتالي إحنا كمجلس نواب عشان نقر الموازنة والموازنة في حد ذاتها هي قانون بالفعل، عشان نقرها إحنا مضطرين نبقى متأكدين إن الحكومة هتوفي هذه النسب الدستورية التي لا يمكن أبداً أن نحيد عنها.
المدعي : أيمن محسب . عضو مجلس النواب المصري (سياسي/مسؤول حكومي )
الادعاء "غير دقيق"، إذ حدد مشروع الموازنة الجديدة 2026 ـ 2027، مخصصات التعليم بنسبة 1.72% من الناتج الإجمالي المتوقع، فيما تبلغ النسبة الدستورية 6% على الأقل من الناتج القومي، ومخصصات الصحة بلغت 1.51% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، بينما الحد الأدنى للإنفاق دستوريًا 3%.
تتبع فريق "تفنيد" تصريح عضو مجلس النواب المصري، بخصوص الاستحقاقات والنسب الدستورية للإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، خلال حواره في برنامج "العالم غدًا"، المذاع عبر "قناة الأولى المصرية"، يوم 5 مايو 2026، ووجد أنه "غير دقيق"، وفقًا لتصريحات وزير المالية وبيانات الموازنة العامة للدولة.
وينص الدستور المصري على التزام الحكومة منذ العام المالي 2016 ـ 2017، على النسب الدستورية المقررة لقطاعي الصحة والتعليم في مواده رقم 18، و19، و21، و23، بإلزام الحكومة بتخصيص ما لا يقل عن 3% من الناتج المحلي للإنفاق على الصحة، و6% للإنفاق على التعليم منها (4% للتعليم قبل الجامعي؛ و2% للجامعي) بالإضافة إلى 1% للبحث العلمي.
ورصدت الحكومة وفقًا لتصريحات الدكتور أحمد كوجك، وزير المالية، في مشروع الموازنة الجديدة 2026 ـ 2027، لمخصصات قطاع التعليم نحو 422.3 مليار جنيهًا، بنسبة 1.72% من الناتج الإجمالي المستهدف 24.5 تريليون جنيهًا، كما ذكر الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وجاءت مخصصات قطاع الصحة التي رصد لها 368.9 مليار جنيه، تمثل نحو 1.51% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع.
وبالرجوع إلى البيانات التحليلية الخاصة بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 ــ 2027، بلغت مخصصات قطاع التعليم نحو 367.3 مليار جنيه لقطاع التعليم، بنسبة 1.5% من الناتج الإجمالي المستهدف، والبالغ 24.5 تريليون جنيهًا.
وبلغت مخصصات قطاع الصحة 301.9 مليار جنيه، تمثل نحو 1.23% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع.

وأوضح تقرير نشره موقع "مصراوي" صادر عن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن وزارة المالية منذ عام 2016 – 2017 اتخذت عدة إجراءات تسمح لها بتوسيع حجم الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي عند إعداد الموازنة، بإضافة ما يجري إنفاقه بشكل مباشر أو غير مباشر حتى ولو لم تنفقه تلك الوزارات، لتظهر أنها استوفت النسب الدستورية، وهو ما تحدثت عنه تقارير صحفية أخرى.
وتضيف الحكومة بنودًا لا علاقة لها بقطاعي التعليم والصحة إلى موازنة القطاعين، وهي في الأصل مدرجة في موازنة قطاعات أخرى، فعلى سبيل المثال بند مياه الشرب والصرف الصحي الذي يُصنف ضمن الإنفاق على المرافق العامة، يضاف إلى مخصصات قطاع الصحة، حيث تفسر "المالية" ذلك بأن مياه الشرب والصرف الصحي هما مكونان أساسيان في تحقيق معدلات صحية وتجنب حدوث مخاطر صحية للمواطنين.
وتحمل الحكومة قطاعات الصحة والتعليم جزءًا من فوائد خدمة الدين العام، كل بحسب نصيبه من الإنفاق عليه، بمعنى أنه إذا كانت نسبة الإنفاق على التعليم 10%، فإن نصيب التعليم من فوائد الديون 10% تضاف إلى مخصصات القطاع في الموازنة العامة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قطاع الصحة.
وسبق واعترف الرئيس عبد الفتاح السيسي في 14 يونيو 2023، وقال: "تقول لي استحقاق دستوري زي التعليم؟ مش بتقولوا كده؟ تقولي استحقاق دستوري للصحة؟ هل الدولة معها فلوس للكلام ده؟ الدولة المصرية معها أموال للـ100 مليون تعلمهم؟، الأرقام المطلوبة مش موجودة يا جماعة، ولازم كلنا نبقى موجودين على أرض الواقع".
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.