الادعاء غير دقيق
الأثر المحتمل: التأثير على الرأي العام لصالح الحكومة
على مدار 13 سنة مصر صرفت على البنية التحتية ما يقرب 12 تريليون جنيه، تم مضاعفة مساحة المعمور 7% إلى 14%. مفيش دولة متقدمة تتقدم بينما بيتلعب فيها سعر الصرف، يعني لازم أشياء تقال بقيمتها الحقيقية الآن، أما يجيلك بسبب هذا الأمر أكثر من 40 مليار دولار كل سنة نتيجة اطمئنان العاملين في الخارج. إمكانيات أبنائنا والقوة البشرية الرهيبة اللي موجودة في مصر وقوة شبابها حوالي 66% من الشعب المصري. يكفي ان احنا في 2011 مصر اللي أسست الاتحاد الافريقي تم تجميد عضويتها في هذا الوقت. في 3 يوليو البيان أنا بعتبره ترجمة لإرادة من 30 لـ35 مليون، موجات بشرية هائلة مسمعناش في تاريخ البشرية عن ثورة نزل فيها هذه الأعداد الهائلة.
الخلاصة

الادعاءات "غير دقيقة"، إذ بلغت نسبة المساحة المأهولة بالسكان عام 2014 نحو 7.8% وارتفعت إلى 11.2% فقط بزيادة 43.5%، ولم تتضاعف.أما الادعاء الثاني، فلم تسجل تحويلات المصريين العاملين في الخارج كل سنة 40 مليار ولارًا، بل تخطت ذلك لأول مرة عام 2025، بـ41.5 مليار دولارًا، مقابل عام 2014 بنحو 29.6 مليار دولارًا. وبالنسبة للادعاء الثالث: بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية 18 - 29 سنة 21.3 مليون نسمة بنسبة 19.9% من إجمالي السكان، وليس 66%. وفيما يتعلق بالادعاء الرابع: تم تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي في 5 يوليو 2013، نتيجة عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتعليق العمل بالدستور، وليس في عام 2011. وأخيرًا الادعاء الخامس: لا يوجد إحصاء رسمي واحد يؤكد مشاركة 30 أو 35 مليون مواطنًا في تظاهرات 30 يونيو و3 يوليو لعام 2013.

تصريحات
المصدر: Gazeta

تتبع فريق "تفنيد"، تصريحات كل من الإعلامي المصري؛ والكاتب والمفكر السياسي، ومستشار الأكاديمية العسكرية كلية الدفاع الوطني، بخصوص مضاعفة مساحة المعمور، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، ونسبة الشباب، وتجميد عضوية مصر بالاتحاد الأفريقي، وعدد المتظاهرين في 3 يوليو 2013، خلال برنامج "المشهد"، على قناة "TEN"، يوم 2 يوليو 2026، ووجد أنها "غير دقيقة"، وفقًا لبيانات جهاز الإحصاء، والبنك المركزي، والاتحاد الأفريقي.

الادعاء الاول: بالرجوع إلى بيانات جهاز الإحصاء، وبالتحديد تقرير "مصر في أرقام"، الصادر في يونيو 2025، بلغت المساحة المأهولة بالسكان 11.2% فقط حتى يوليو 2024، ولم تصل إلى 14%.

وأوضح جهاز الإحصاء، أنه بموجب ما تم استصداره من قرارات جمهورية لتخصيص مساحات الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات الداعمة للتنمية، من المستهدف أن تصل المساحة المأهولة إلى 13.7% من إجمالي مساحة الجمهورية.

فيما بلغت المساحة المأهولة بالسكان 7.8% حتى 1 يوليو 2014، وليس 7%، وذلك وفقًا لتقرير "مصر في أرقام" عام 2015، والنسبة ذاتها ذكرتها أيضًا مواقع رئاسة الجمهورية، والهيئة العامة للاستعلامات، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وذلك قبل تولي الرئيس السيسي حكم البلاد في يونيو 2014، أي أنها زادت بنسبة 43.5%، ولم تتضاعف كما يقول المدعي.

المساحة المأهولة بالسكان في مصر - الإحصاء 

الادعاء الثاني: لم تسجل تحويلات المصريين العاملين في الخارج كل سنة 40 مليار دولارًا، بل تخطت حاجز الـ 40 مليار دولار لأول مرة عام 2025، بـ41.5 مليار دولار، مقابل عام 2014 بنحو 29.6 مليار دولار، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وأوضح البنك المركزي، أن ميزان المدفوعات في العام المالي 2024 ـ 2025 سجل 36.4 مليار دولارًا، مقابل 2023 ـ 2024 نحو 21.9 مليار دولارًا، فيما بلغ بالعام المالي 2021 ـ 2022 نحو 22.1 مليار دولارًا، مقارنة بالعام المالي 2021 ـ 2022 بـ31.9 مليار دولارًا.

تحويلات العاملين المصريين بالخارج ـ البنك المركزي

الادعاء الثالث: بيّن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في 12 أغسطس 2025، أن عدد الشباب في الفئة العمرية 18 - 29 سنة بلغ 21.3 مليون نسمة بنسبة 19.9% من إجمالي السكان، منهم 51.9% ذكور و48.1% إناث.

ووفقًا لتعريف الشباب في إحصاءات الأمم المتحدة، يبلغ عدد الشباب في الفئة العمرية 15 - 24 سنة 18.8 مليون نسمة، بنسبة 17.5% من إجمالي السكان، ولم يصل لـ66%.

نسبة الشباب في مصر ـ الإحصاء

الادعاء الرابع: وفقًا لبيان رسمي للاتحاد الأفريقي، جرى تجميد عضوية مصر في 5 يوليو 2013، نتيجة عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتعليق العمل بالدستور، وليس في عام 2011.

وأوضح البيان أن "صكوك الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بشأن التغييرات غير الدستورية للحكومات، تنص على التنفيذ التلقائي لتدابير محددة (تعليق العضوية) عند حدوث تغيير غير دستوري للحكومة".

ويعتبر تعليق العضوية إجراء معتاد يتخذه الاتحاد الأفريقي حيال أي دولة عضو يتعطل فيها نظام الحكم الدستوري.

ورُفع تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، في 17 يونيو 2014، عقب انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسًا لمصر، وعودة الحياة الدستورية.

الادعاء الخامس: فيما يخص عدد المشاركين في تظاهرات 30 يونيو و3 يوليو 2013، لم نجد أي إحصاء رسمي صادر عن جهة رسمية حكومية في مصر، فيما ذكرت بعض المصادر المستقلة أن أعدادًا ضخمة شاركت في التظاهرات، وجاءت الأرقام تقديرية ومتباينة ولم تصل إلى 30 مليونًا. 

وقدر مصدر عسكري مصري لوكالة فرانس بيرس وقتها المشاركين بالملايين دون تحديد عدد معين،  وقدر مصدر آخر عسكري مصري لرويترز عدد المشاركين بِـ14 مليون متظاهرًا، في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة وقتها، إلا أن الوكالة شككت في هذا الرقم، وقالت إنها لا تمتلك "طريقة مستقلة للتحقق من هذا التقدير الذي بدا مرتفعًا بشكل غير معقول". 

وفي 16 يوليو 2013، وصف مراسل "بي بي سي" في الشرق الأوسط، وير ديفيز، تعليقا على مشاركة 30 مليون شخصًا في المظاهرات "بالمبالغة الجسيمة"، وأضاف أن مظاهرات 30 يونيو لم تكن أكبر مما حدث في 2011، فميدان التحرير يمتلئ بنصف مليون شخص، لذلك يستحيل الزعم باحتشاد الملايين في ميدان التحرير.

وأشار "ديفيز" إلى أن الملايين تظاهروا ضد حكم جماعة الإخوان المسلمين، لكن الحشود لم تبلغ 30 أو 40 مليون شخصًا كما يتحدث البعض، إذ إن هذا الرقم يمثل 45% من السكان، البالغ عددهم 84 مليون شخصًا تقريبًا في هذا الوقت.

فيما قدر تقرير مؤشر الديمقراطية الصادر عن المركز التنموي الدولي، الأعداد بـ20 مليون مشاركًا في 336 احتجاجًا في مختلف أنحاء البلاد خلال يومي 30 يونيو و1 يوليو 2013. 

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

الاتحاد الأفريقي
البنك المركزي المصري
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة