البرلمان يوافق على منح الجنسية للأجانب المقيمين بوديعة أكثر من 7 ملايين جنيه
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في مصر . (الجمهور )
الادعاء "مضلل"، إذ إن الخبر "قديم"، ويرجع إلى يوليو 2018، ولم يعد مطبقًا الآن بتلك الصورة بعد إصدار تعديلات عليه في 2019 و2023، وأهمها استبدال قيمة الوديعة بالدولار.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء المتداول على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وإكس، بتاريخ 18 يوليو 2026، بشأن موافقة مجلس النواب على قانون منح الجنسية للأجانب المقيمين بوديعة أكثر من 7 ملايين جنيه، واتضح أنه "مضلل" وفقًا للجريدة الرسمية.

وبالبحث اتضح أن الخبر المتداول "قديم"، وصدر في يوليو 2018، ونشرته مواقع إخبارية وقتها، إلا أنه لم يستمر بتلك الصورة حاليا ودخلت عليه عدة تعديلات.

وفي عام 2019 ثم 2023 عدلت مصر قانون الجنسية أكثر من مرة، وأصبح منح الجنسية لا يقتصر على الوديعة، بل أصبح عبر عدة مسارات، مع الاعتماد على الدولار الأمريكي بدلًا من الجنيه المصري.
وفي ديسمبر 2019، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3099 لسنة 2019، والمنشور في الجريدة الرسمية، بتنظيم حالات منح الجنسية المصرية للأجانب تنفيذًا للتعديلات التي أدخلها القانون رقم 140 لسنة 2019 على قانون الجنسية.
وحدد القرار الضوابط والقيم المالية لكل مسار من مسارات الحصول على الجنسية، على النحو التالي:
- شراء عقار مملوك للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بقيمة لا تقل عن 500 ألف دولار أمريكي، على أن يُحول المبلغ من الخارج وفقًا لقواعد البنك المركزي.
- إنشاء أو المشاركة في مشروع استثماري بقيمة لا تقل عن 400 ألف دولار أمريكي، مع ألا تقل نسبة مساهمة طالب الجنسية عن 40% من رأس مال المشروع.
- إيداع وديعة بالدولار الأمريكي لدى البنك المركزي، بإحدى الصيغتين: 750 ألف دولار تُسترد بعد 5 سنوات بالجنيه المصري وبدون فوائد أو مليون دولار تُسترد بعد 3 سنوات بالجنيه المصري وبدون فوائد.
- سداد مبلغ 250 ألف دولار أمريكي كإيراد مباشر للخزانة العامة للدولة، وهو مبلغ غير مسترد.

وفي مارس 2023، أجرى مجلس الوزراء تعديلات على ضوابط منح الجنسية بإصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 876 لسنة 2023، والذي عدّل بعض أحكام قرار رئيس الوزراء رقم 3099 لسنة 2019، وأعاد تنظيم القيم المالية لمسارات الحصول على الجنسية المصرية، لتصبح كالتالي:
- شراء عقار بقيمة لا تقل عن 300 ألف دولار أمريكي.
- إنشاء أو المشاركة في مشروع استثماري بقيمة لا تقل عن 350 ألف دولار أمريكي، مع سداد 100 ألف دولار كإيراد مباشر للخزانة العامة للدولة، غير قابل للاسترداد.
- سداد 250 ألف دولار أمريكي كإيراد مباشر للخزانة العامة للدولة، وهو مبلغ غير مسترد.
- إيداع وديعة نقدية بقيمة 500 ألف دولار أمريكي تُسترد بعد ثلاث سنوات بالجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف المعلن وقت الاسترداد، ودون فوائد.
وبذلك خفض القرار قيم بعض المسارات مقارنة بضوابط عام 2019، خاصة مساري شراء العقار والاستثمار والوديعة النقدية، مع استحداث اشتراط سداد 100 ألف دولار كإيراد مباشر إلى جانب مسار الاستثمار.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.