عاجل.. الجيش التونسي يقتل 23 إفريقي مسلحين حاولوا التسلل إلى مدينة القصرين من الحدود الجزائرية التونسية، وبحوزتهم أسلحة ثقيلة.. كما تم القبض على 5 مهربين تونسيين حاولوا مساعدتهم وهم قيد التحقيق.
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في تونس . (الجمهور )
الادعاء "مضلّل"، إذ تبيّن أن الفيديو عبارة عن تجميع لعدة مشاهد من تدريبات ومناورات نفذها الجيش التونسي ووحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب، سبق بثها ضمن برامج وتقارير تلفزيونية خلال عامي 2018 و2019.
تتبع فريق "تفنيد" الفيديو المتداول على صفحات التواصل الاجتماعي يوم 11 يونيو 2026، والذي زعم أنه يوثق عملية للجيش التونسي على الحدود الجزائرية أسفرت عن مقتل 23 مهاجرا إفريقيا مسلحا حاولوا التسلل لتونس، وتبيّن أنه "مضلل"، وذلك بعد البحث العكسي عن الفيديو.

وللتأكد من صحة الادعاء المتداول، فككنا الفيديو المتداول والذي تبلغ مدته 57 ثانية إلى مقاطع رئيسية وفق تغيّر المشاهد، واستخرجنا لقطات ثابتة من كل مقطع، ومن خلال عملية البحث العكسي حدّدنا المصدر الأصلي لكل مقطع أو صورة، وتاريخ وسياق نشره الأول.
المقطع الأول:
يُظهر الفيديو مشاهد لجنود وإيقاف شخص مغطى الرأس، إضافة إلى تحركات لمركبة عسكرية، وبعد التحقق، تبيّن أن هذا المقطع مأخوذ من برنامج "بلا قناع" في حلقة نُشرت في 1 نوفمبر 2018 بعنوان "الخدمة العسكرية في تونس.. التكوين والدفاع عن الوطن"، وهو محتوى إعلامي وتعريفي وليس عملية ميدانية حقيقية.

المقطع الثاني:
يُظهر مشاهد لجنود يرتدون لباس تمويه داخل غابة، إلى جانب لقطات مُصوّرة بمنظار الرؤية الليلية، كما تتضمن المشاهد ظهور جثث على الأرض.

وبالتحقق، تبيّن أن هذه اللقطات تعود إلى محتوى سابق تم بثه في برنامج "الحقائق الأربعة"، بتاريخ 7 فبراير 2019، بعنوان: "أقوى فرقة لمكافحة الإرهاب في تونس"، وهي مشاهد تدريبية وتمثيلية لعمليات فرقة الحرس الوطني المختصة في مكافحة الإرهاب (USGN).

المقطع الثالث:
يتضمن مشاهد لفرقة أمنية أثناء قيامها بما يبدو أنه اشتباك.

وتبين أنه أيضا من برنامج "الحقائق الأربعة"، ويعرض تدريبات ميدانية لفرقة من الحرس الوطني أثناء مواجهة محتملة مع عناصر إرهابية (الدقيقة 5).

المقطع الرابع:
يُظهر مشاهد لذخيرة وأسلحة، إضافة إلى عناصر تم القبض عليهم وهم مطروحون أرضا، وبعد التحقق اتضح أنها لقطات حقيقية بثت في إطار البرنامج ذاته وتوثق عمليات أمنية ناجحة نفذتها الفرقة الأمنية المختصة للحرس الوطني.
الصورة الختامية:
الصورة المرفقة في نهاية الفيديو تبيّن بعد البحث العكسي أنها من زيارة وزير الدفاع التونسي لعدد من الوحدات العسكرية في ولاية الكاف في ديسمبر 2025.

ويتبين من خلال تفكيك المقاطع والبحث العكسي، أن الفيديو المتداول هو تجميع لمشاهد تدريبية وإعلامية قديمة من برامج تلفزيونية وأرشيفات رسمية، جرى إخراجها من سياقها لإنتاج رواية "مضللة" حول عملية عسكرية مزعومة، خاصة وأن بحثنا لم يسفر عن وجود أي بيان صادر من جهة رسمية، أو تقارير إعلامية عن مواجهات للجيش التونسي على الحدود الجزائرية أسفر عن مقتل مهاجرين غير نظاميين من أفارقة جنوب الصحراء.
وتتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي عمليات تداول لمضامين "مضللة" مرتبطة بالمهاجرين غير النظاميين، وغالبا ما تعتمد على إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة أو خارج سياقها وربطها بادعاءات غير صحيحة.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.