السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تولى الحكم عام 2014.. كان سد الخراب الإثيوبي نسبة إنشاءاته 45%.. يعني ماكانش طوبة اتحطت، يعني الرئيس لما جه ما تعملش السد وهو موجود، 45% إنشاءات اتعمل امتى؟ قولنا وبنقول عندما تعرضت مصر لضربة هائلة في 2011 اتعمل السد، وقت الإخوان استمروا في بناء السد.
المدعي : أحمد موسى . إعلامي مصري (إعلاميون/وسائل إعلام )
الادعاء "مضلل"، إذ ترجع خطوات إنشاء سد النهضة إلى ما قبل عام 2011، حيث كان إعلان إثيوبيا عنه في عام 2001، وبدأت الخطوات الفعلية في المشروع في 2010، وليس للثورة علاقة بالمشروع. وأعلن المجلس الوطني التنسيقي لمشروع سد النهضة الإثيوبي، اكتمال 35.8% من أ
تصريحات الإعلامي المصري أحمد موسى، والذي أطلقه خلال حلقة برنامجه "على مسئوليتي"، على قناة "صدى البلد"، بتاريخ 13 سبتمبر 2026، بشأن تسبب ثورة يناير 2011 في بناء السد الإثيوبي ونسبة الإنجاز في إنشائه قبل تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكم البلاد، واتضح أنها "مضللة"، وفقًا لموقع سد النهضة ومصادر إثيوبية.
وأظهر البحث أن مشروع سد النهضة كانت فكرته مطروحة قبل الثورة، ولم تكن ثورة 2011 هي السبب في إنشائه، حيث أعلنت إثيوبيا في عام 2001، نيتها إنشاء عددًا من المشروعات على أنهارها الدولية، وذلك في استراتيجية وطنية للمياه كشفت عنها حكومتها حينذاك أي قبل ثورة 25 يناير 2011 بنحو 10 سنوات.
وفي مايو 2010، استطلع مدير المخابرات المصرية الراحل عمر سليمان رأي الرئيس السوداني السابق عمر البشير حول إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الخاصة المصرية تحسبًا لمضي إثيوبيا قدما في عملية بناء سد النهضة، وفقًا لوثيقة سربها موقع ويكيليكس الشهير عام 2013.

وفي مايو 2010، وقعت إثيوبيا اتفاقية عرفت باسم "عنتيبي"، بين 6 دول لحوض النيل، هي إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي، وقوبلت برفض شديد من مصر والسودان، وبموجب الاتفاقية، تنتهي الحصص التاريخية للأخيرتين وفقا لاتفاقيات عامي 1929 و1959. وفي أغسطس 2010، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية مسح موقع السد، وفي نوفمبر 2010 انتهت من التصميم وأعلنت اعتزامها تنفيذ المشروع.
في 31 ديسمبر 2010، وقّعت إثيوبيا اتفاقية بقيمة 4.8 مليارات دولار مع شركة Salini Impregilo الإيطالية لتنفيذ السد، وفقًا لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية ENA.
وفي 25 يناير 2011 اندلعت الثورة المصرية، وفي أبريل 2011 أعلنت إثيوبيا بدء إنشاء سد النهضة على النيل الأزرق، ووُضع حجر الأساس بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آنذاك ميليس زيناوي، وفقًا للموقع الرسمي لسد النهضة ووكالة الأنباء الإثيوبية.
وتولى الرئيس الراحل محمد مرسي رئاسة مصر رسميًا في 30 يونيو 2012 حتى 3 يوليو 2013. وخلال تلك الفترة في أبريل 2013 بلغت نسبة إنجاز إنشاء سد النهضة نحو 32%، وفق تصريحات متحدث باسم مؤسسة الكهرباء الإثيوبية.
وتولى الرئيس السيسي البلاد في 8 يونيو 2014، وفي أغسطس 2014 أعلن المجلس الوطني التنسيقي لمشروع سد النهضة الإثيوبي، اكتمال 35.8% من أعمال البناء في السد حتى نهاية يونيو 2014 وليس 45% كما ذكر المدعي.
وفي 23 مارس 2015 تم توقيع إعلان مبادئ سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، ووقّعه السيسي والرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ماريام ديسالين.
وفي 24 مارس، التقى السيسي بالرئيس الإثيوبي مولاتو تشومي. ووفق الرئاسة المصرية عرض الرئيس الإثيوبي فلسفة بناء السد، وأكد أنه لن يؤثر على حصة المياه المتدفقة إلى دول المصب بعد تشغيل توربيناته، بينما قال السيسي إن المطلوب تطوير إعلان المبادئ إلى اتفاقيات ملزمة تزيل المخاوف بشأن السد.
وفي 26 مارس 2015، نشرت السفارة الإثيوبية في بروكسل أن نسبة الإنجاز كانت 41% وقت الاحتفال بالذكرى الرابعة لبدء المشروع.
واكتمل سد النهضة ودخل مرحلة التشغيل الرسمي؛ إذ افتتحته إثيوبيا رسميًا في 9 سبتمبر 2025، وبلغت قدرته التصميمية نحو 5,150 ميجاوات.
وفي 12 أكتوبر 2025 هاجم الرئيس المصري، ما وصفه بتسبب إثيوبيا من خلال إدارتها غير المنضبطة للسد، في إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة، والتي تم تصريفها، دون أي إخطار أو تنسيق مـع دولتي المصب. وأضاف السيسي: يحتم على المجتمع الدولي بصفة عامة، والقارة الإفريقية بصفة خاصة، مواجهة مثل هذه التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية، وضمان تنظيم تصريف المياه من السد، في حالتي الجفاف والفيضان، في إطار الاتفاق الذي تنشده دولتا المصب، وهو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع، وعدم الإضرار بدولتي المصب.
ومازالت مصر ترفض التشغيل الأحادي للسد وتطالب باتفاق قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل. ووفق أحدث موقف رسمي منشور لوزارة الخارجية، تؤكد القاهرة أن المفاوضات التي استمرت 13 عامًا انتهت دون اتفاق في ديسمبر 2023، وأنها ستراقب تشغيل السد وتحتفظ بحقها في اتخاذ ما يكفله القانون الدولي لحماية مصالحها.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.