الادعاء غير صحيح
الأثر المحتمل: تشوه وعي الجمهور بقضايا الشأن العام
توضيح: الفيديو قديم من 2019، ويُظهر الجربوع كلب فرنسا يوسف الشاهد مع ماكرون في فرنسا، وليس فيديوً حديثًا من الأمم المتحدة.. والرجل في الخلف هو السفير الفرنسي السابق لدى تونس أوليفييه بوافر دارفور، وهو من قدَّم الشاهد للسلام على ماكرون. هذا دليل واضح على أن قناة "فرانس 24" تنشر الكذب والفتنة من أجل مصالح فرنسا والاستعمار في تونس.
الخلاصة

الادعاء بأن فيديو يوسف الشاهد مع ماكرون في فرنسا قديم "غير صحيح"، حيث إنه حديث وبثته قناة "France 24"، ضمن تقرير إخباري يوم 22 سبتمبر 2026، ويظهر لقاء ومصافحة بين ماكرون يوسف الشاهد في نيويورك، وليس سنة 2019.

فيديو مصافحة ماكرون لرئيس الحكومة التونسية الأسبق

تتبع فريق "تفنيد" الادعاء الذي تداوله نشطاء على فيسبوك، يوم 23 سبتمبر 2026، بخصوص لقاء بين رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أنه قديم ويعود لسنة 2019، وتبين أنه " غير صحيح"، وذلك من خلال البحث العكسي عن الفيديو.

الادعاء المتداول على فيسبوك

وأثار الفيديو تشكيك عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا عن حقيقة الصورة وصحتها.

في مرحلة أولى بحثنا عكسيا عن الفيديو ولم يظهر أي أرشيف سابق أو مصدر قديم للفيديو على الإنترنت، ما يعني أنه لا توجد أدلة رقمية تثبت أنه قديم أو أنه مرتبط بحدث سابق في مكان آخر.

تعليقات على الادعاء المتداول

في المقابل وجدنا لقاءات بين الطرفين سنة  2019، لكن عناصر المكان لم تتطابق مع هذا التقرير، وكان اللقاء الأول في فبراير 2019 – قصر الإليزيه في باريس: استقبل ماكرون يوسف الشاهد، الذي كان حينها رئيس الحكومة التونسية، خلال زيارة رسمية إلى باريس للمشاركة في المجلس الأعلى للتعاون الفرنسي التونسي. وهذا موثق رسميًا على موقع الرئاسة الفرنسية.

أما اللقاء الثاني فكان يوم 11 نوفمبر 2019 – باريس: التقى الشاهد بماكرون على هامش منتدى باريس للسلام، ونشرت السفارة الفرنسية في تونس فيديو رسميًا عن زيارة الشاهد، وذكرت صراحة أنه أجرى لقاءً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما قمنا بالرجوع إلى صفحة يوسف الشاهد الرسمية على فيسبوك، ولم نجد فيها أي تحديث منذ 2022.

في مرحلة ثانية بحثنا في تقارير "France 24"، وبالفعل وجدنا تقرير بثته يوم 22 سبتمبر 2026 بعنوان "ماكرون عن محادثاته مع ترمب بشأن أوكرانيا والبحر الأحمر: نقاش مثمر للغاية".

تقرير France 24

في بداية التقرير، يظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفقة حراسه وهو يتجول في شوارع نيويورك، قبل أن يدلي بتصريح لوسائل الإعلام حول التوترات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويظهر التصريح بين الثانية 00:18 والثانية 00:56، ويقول فيه: "أجرينا نقاشًا مثمرًا سمح لنا بمعالجة الأزمة في الشرق الأوسط ورغبتنا ببذل كل ما في وسعنا لإعادة فتح مضيق هرمز وبالتالي زيادة حركة الشحن، وسنعمل على إيجاد حلول دبلوماسية تمكننا، دون اتفاق شامل، من إيجاد سبل ووسائل تسمح بمرور مزيد من السفن وناقلات النفط. كما ناقشنا الوضع في البحر الأحمر دون الدخول في مواجهة أو تصعيد، وتأمين منافذ تصدير النفط في البحر الأحمر بشكل أفضل."

تجوّل ماكرون وتصريحه لوسائل الإعلام

وعند الدقيقة 1:32، يتحول التقرير للحديث عن أزمة أوكرانيا، وهنا يظهر ماكرون وهو يصافح رئيس الحكومة التونسية الأسبق يوسف الشاهد. وبمقارنة المشهدين، يتبين تطابق عدد من العناصر البصرية، من بينها بدلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وربطة عنقه، والحارس الأول ببدلته، والحارس الثاني ببدلته، وهي تفاصيل تظهر بالشكل نفسه في اللقطتين، ما يشير إلى أن مشهد مصافحة يوسف الشاهد يتطابق بصريًا مع المشهد الذي ظهر فيه ماكرون خلال تجوله في نيويورك وإدلائه بذلك التصريح.

لحظة اللقاء بين ماكرون ويوسف الشاهد 
لحظة اللقاء بين ماكرون ويوسف الشاهد

ولمزيد من التحقق من حداثة الفيديو ومصدر اللقطات، بحثنا عن المشاهد نفسها في وسائل إعلام أخرى، فوجدنا أن قناتي العربية والغد نشرتا يوم 22 سبتمبر 2026 فيديو يظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يسير على الأقدام في شوارع نيويورك رفقة وفده وحراسه، في طريقه إلى برج ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبمقارنة هذه اللقطات مع المشهد الذي يظهر فيه ماكرون وهو يصافح رئيس الحكومة التونسية الأسبق يوسف الشاهد، لاحظنا تطابق عدد من العناصر البصرية، أبرزها الحارسان المرافقان لماكرون وملابس كل منهما. وهو ما يثبت أن الادعاء غير صحيح والفيديو حديث وليس قديم.

 تقرير قناة الغد

وشهدت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، غياب الرئيس قيس سعيد بينما مثل تونس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن الشائعات التي يتم تداولها بين الجمهور أو وسائل الإعلام حول المسؤولين أو القرارات الحكومية تؤثر بشكل سلبي على هؤلاء المسؤولين وقدرتهم على الإنجاز، وكذلك تؤثر في خطط قطاعات واسعة من الجمهور التي ترتبط مصالحها بتلك القضايا.

المصادر

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة