الادعاء مضلل
الأثر المحتمل: التأثير على الرأي العام لصالح الحكومة
هناك أحد الانتقادات الشديدة للسيد وزير التعليم العالي، بيتقال انتوا ليه بتسمحوا للطلبة الوافدين أو الأجانب يدخلوا بمجاميع أقل في الجامعات المصرية، كانت بتجيلي الشكاوي بيتقال ايه ده ابني ولا بنتي جابت 98% وعايزة تدخل كلية الطب والمجموع مانفعش، بينما انتوا سمحتوا لطالب أجنبي وافد جايب مجموع أقل من كدة يدخل، انتوا كدة بتدوا مكان ابني أو بنتي لحد تاني، طيب ما أنا ابني أولى، لازم كلنا نعرف حاجة مهمة جدا معالي الوزير اتكلم على ان احنا حريصين أن تصنيف الجامعات المصرية مصر تبقى جامعتها مصنفة ضمن الجامعات الدولية ويبقى لها ranking، هل تعلموا أن شرط من شروط أن الجامعة المصرية تدخل في تصنيف جامعات دولية هو مرتبط بنسبة وجود طلبة أجانب في هذه الجامعات؟ يعني أنا لو معنديش طلبة أجانب بيدرسوا في الجامعة بتاعتي ممكن تكون مش مصنفة خالص.
الخلاصة

الادعاء "مضلل"، إذ وجدنا جامعات مُدرجة في التصنيفات الدولية رغم تسجيل نسبة 0% للطلاب الدوليين في بياناتها المنشورة، ما ينفي أن يكون وجود طلاب وافدين شرطًا لازمًا لدخول التصنيفات الدولية.

ادعاء رئيس الوزراء المصري بضرورة ضم طلاب أجانب كشرط لتصنيف الجامعات كـ
المصدر: Egyptian Streets

تتبع فريق "تفنيد" تصريحات رئيس الوزراء المصري، والتي أصدرها خلال أول أيام منتدى مصر 2026، يوم 19 أكتوبر 2026، بشأن اشتراط وجود طلاب وافدين لإدراج الجامعات في التصنيفات الدولية، واتضح أنها "مضللة"، وفقًا لتصنيفات دولية.

بدأنا بالبحث عن التصنيفات الدولية التي تستشهد بها مصر في إثبات تقدمها في التعليم الجامعي وتحسن ترتيبها عالميًا، فوجدنا أن وزارة التعليم العالي أعلنت في 19 يونيو 2026 إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ مصرية في تصنيف QS العالمي لعام 2027. 

كما أعلنت الوزارة في 1 أكتوبر 2026 إدراج 40 جامعة مصرية في التصنيف العالمي Times Higher Education (التايمز).

وأعلنت الهيئة العامة للاستعلامات في 17 سبتمبر 2026، إدراج 27 جامعة ومؤسسة مصرية في تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية لعام 2026. 

وفي 17 مايو 2024، نشرت الوزارة بيانًا بعنوان «20 جامعة مصرية ضمن أفضل 2000 جامعة على مستوى العالم وفق تصنيف CWUR لعام 2024»، وأوردت ترتيب الجامعات المصرية في التصنيف.

لذلك سنتحقق من منهجية تلك التصنيفات:

هل يشترط إدراج الطلاب الوافدين لقبول الجامعات في التصنيفات الدولية الأربعة: QS وTHE وشنغهاي وCWUR؟

بالبحث اتضح عكس ما جاء في تصريح المدعي، إذ اتضح في منهجيات التصنيفات الأربعة أن اثنين منها قد يوثر وجود طلاب أجانب على درجة الجامعة وترتيبها، ولكن لا يعد شرطًا لازمًا لدخول التصنيف، أما التصنيفان الآخران، فلا يتضمنان معايير لتقييم نسبة الطلاب الأجانب ضمن مؤشراتهما.

أولًا: تصنيف QS العالمي للجامعات يحتسب نسبة الطلاب الدوليين ضمن مؤشرات التقييم، لكن شروط الأهلية المنشورة لا تجعل وجودهم شرطًا أساسيا.

ويقيس التصنيف السمعة الأكاديمية (30%)، والاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس (20%)، وسمعة جهات التوظيف (15%)، إلى جانب مؤشرات أخرى، ويخصص 5% لنسبة الطلاب الدوليين، و5% لأعضاء هيئة التدريس الدوليين، و5% لشبكة البحث الدولي.

وأظهر تصنيف QS لعام 2027، الصادر في 18 يونيو 2026 جامعتان لهما ترتيب عالمي رغم تسجيل نسبة 0% للطلاب الدوليين في بياناتهما المنشورة وهما جامعة في فرنسا وجامعة في بنجلاديش. 

ثانيًا: تصنيف تايمز للتعليم العالي THE: تظهر منهجيته أنه يقيّم الانفتاح الدولي، الذي يشمل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والتعاون البحثي الدولي، لكنه يعتمد كذلك على التعليم والبحث العلمي وجودة الأبحاث والصناعة.

ويعتمد على خمسة محاور: التدريس، وبيئة البحث، وجودة البحث، والانفتاح الدولي، والصناعة. وفي منهجية تصنيف 2027، يمثل الانفتاح الدولي 7.5%  يتوزع على ثلاثة مؤشرات متساوية: الطلاب الدوليون 2.5% وأعضاء هيئة التدريس الدوليين 2.5% والتعاون البحثي الدولي 2.5%.

ووفقًا لآخر تصنيف لعام 2027، وجدنا 5 جامعات على الأقل لهم ترتيب عالمي رغم تسجيل خانة الطلاب الدوليين 0، جامعتين في البرازيل وجامعة في الهند وجامعة بالجزائر، والأهم جامعة الوادي الجديد بمصر فهي مصنفة دوليا من قبل تصنيف التايمز رغم تسجيلها 0 طلاب أجانب.

ثالثا: تصنيف شنغهاي (ARWU) لعام 2026: التصنيف ينشر أفضل 1000 جامعة، ويعتمد على 6 مؤشرات أكاديمية وبحثية، منها عدد خريجين الجامعة وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، والباحثون الأعلى استشهادًا، والأبحاث العلمية المنشورة، ولا يوجد ضمن هذه المؤشرات مؤشر لعدد الطلاب الدوليين، كما لا تذكر شروط إدراج الجامعات وجود طلاب دوليين شرطًا مستقلًا. 

رابعًا: وفقًا للمنهجية الرسمية لتصنيف مركز تصنيف الجامعات العالمي (CWUR)، يعتمد تقييم الجامعات على أربعة محاور رئيسية، وهي: جودة التعليم (25%)، وقابلية توظيف الخريجين (25%)، وجودة أعضاء هيئة التدريس (10%)، وجودة البحث العلمي (40%)، ولا يتضمن عدد الطلاب الدوليين أو نسبتهم ضمن مؤشرات التقييم المعتمدة في التصنيف.

لماذا نتحقّق من الادّعاء؟

لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول أداء إحدى سلطات الدولة، سلبًا أو إيجابًا، يؤثر بشكل سلبي على وعي الجمهور وقدرته على محاسبة السلطة، ويؤثر بشكل سلبي على اختياراته.

المصادر

الهيئة العامة للاستعلامات

لن نشارك بريدك الإلكتروني مع أي جهات أخري. تم وضع علامة على الحقول المطلوبة *

يرجى إدخال الاسم الكامل
يرجى إدخال بريد إلكتروني صالح
يرجى إدخال الرسالة