عاجل.. سيتم إلغاء عطلة يوم السبت، وستكون العطلة يوم واحد بالأسبوع هو يوم الجمعة فقط.
المدعي : حسابات تونسية على مواقع التواصل الاجتماعي . (الجمهور )
الادعاء "غير صحيح"، إذ لم يصدر أي قرار أو إعلان رسمي في تونس يقضي بإلغاء عطلة السبت، كما أن التشريع المعمول به لا يقر عطلة أسبوعية موحدة، حيث يختلف تنظيم الراحة الأسبوعية بين القطاعين العام والخاص، ورصدنا تداول ادعاءات مماثلة في عدد من البلدان العربية من بينها العراق وسوريا والجزائر والأردن وليبيا، ما يعكس اتساع نطاق انتشار الادعاء.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء المتداول على صفحات التواصل الاجتماعي، يومي 3 و4 نوفمبر 2026، بشأن إلغاء عطلة يوم السبت بداية من 1 يناير 2027، والاكتفاء بيوم الجمعة عطلة أسبوعية، وتبين أنه "غير صحيح"، وذلك بعد البحث في البيانات والقرارات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية التونسية، حيث لم نعثر على أي إعلان أو قرار رسمي يفيد بإقرار هذا التغيير في نظام العطل الأسبوعية.

وبالبحث في موقع رئاسة الحكومة التونسية، ومواقع الوزارات المعنية، والرائد الرسمي، لم نعثر على أي قرار أو إعلان رسمي يقضي بإقرار هذا التغيير في نظام أيام العمل والعطل الأسبوعية بداية من التاريخ المذكور.
وبالرجوع إلى الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012، المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، وجدنا أن الفصل الثاني يحدد أيام العمل من الاثنين إلى الجمعة، فيما ينص الفصل السادس على إمكانية تنظيم حصص استمرار أو تناوب يوم السبت في المصالح التي لها علاقة مباشرة بالمتعاملين معها، ويشار إلى أن الأمر عدد 1710 لسنة 2012 يستثني بعض القطاعات العمومية من أحكامه ومنها التربية والصحة والتعليم العالي.
أما بالنسبة إلى القطاع الخاص، وبالرجوع إلى الفصل 95 من مجلة الشغل التونسية، المنقح بالقانون عدد 62 لسنة 1996 المؤرخ في 15 يوليو 1996، وجدنا أنه يلزم المؤسسات غير الفلاحية بإسناد راحة أسبوعية لمستخدميها مدتها 24 ساعة متتالية.
ويحدد الفصل أيام الراحة الممكنة في الجمعة أو السبت أو الأحد، مع إمكانية إسنادها في يوم آخر من الأسبوع باتفاق الطرفين داخل المؤسسة أو بترخيص من وإلى الجهة إذا استوجبت ضرورة العمل ذلك.
وبذلك فإن التشريع التونسي لا يفرض يوم السبت عطلة أسبوعية موحدة على جميع المؤسسات الخاصة، كما لا ينص على اعتماد يوم الجمعة عطلة أسبوعية.
وبمواصلة البحث، عثرنا على خبر نشره موقع "بيزنس نيوز" بتاريخ 30 مارس 2026، تناول شائعة متداولة بشأن إلغاء العمل والدراسة يوم السبت في المؤسسات التربوية والجامعية التونسية بداية من السنة الدراسية المقبلة، ونقل الموقع عن مسؤول بوزارة التربية نفيه صدور أي قرار من هذا النوع، كما أكد عدم وجود مشروع رسمي في طور الإقرار يتعلق بإلغاء يوم السبت في المؤسسات التربوية والجامعية.
وبتتبع المنشورات المتداولة، وجدنا أن الصيغة نفسها من الادعاء انتشرت في بلدان عربية أخرى خلال الفترة ذاتها، من بينها العراق وسوريا والجزائر والأردن وليبيا، حيث نشرت منصة "التقنية من أجل السلام" بتاريخ 3 نوفمبر 2026 مادة تحقق بشأن الادعاء نفسه في العراق، المتعلق بإلغاء عطلة السبت والاكتفاء بيوم الجمعة ابتداء من 1 يناير 2027، وخلصت إلى أنه مزيف لعدم صدور إعلان رسمي بهذا الشأن، كما أشارت إلى أن قانون العطلات الرسمية العراقي عدد 12 لسنة 2024 يقر الجمعة والسبت عطلة رسمية عامة.
كما نشرت منصة "تأكد" في سوريا بتاريخ 3 نوفمبر 2026، مادة تحقق بشأن ادعاء إلغاء عطلة السبت في الجهات العامة بداية من 2027، وخلصت إلى أنه "غير مؤكد"، لعدم صدور أي إعلان أو قرار رسمي يدعم صحته.
أما في الأردن، فقد نفى رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة في تصريح لصحيفة "الدستور" نشرته يوم 4 نوفمبر 2026، صحة الأنباء المتداولة بشأن إلغاء عطلة السبت في القطاع العام، مؤكدا أن الأمر لم يُطرح وأن العطلة الأسبوعية ستظل الجمعة والسبت، موضحا أن الجهات الحكومية تدرس إمكانية اعتماد عطلة أسبوعية من ثلاثة أيام باعتبارها فكرة لا تزال قيد الدراسة، ولم يُتخذ بشأنها أي قرار نهائي أو يُحدد موعد لتطبيقها.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.