الأمن التونسي يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين عبر منفذ رأس جدير الحدودي مع ليبيا.
المدعي : حسابات تونسية على مواقع التواصل الاجتماعي . (الجمهور )
الفيديو "مضلل"، حيث إنه "قديم" ويعود لسبتمبر 2025، ويتعلق بعثور وحدات الديوانة التونسية على شحنة من أقراص الإكستازي على متن باخرة في ميناء حلق الواد.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء الذي تداوله نشطاء على فيسبوك، يوم 5 نوفمبر 2026، بخصوص تهريب كمية كبيرة من الكوكايين عبر منفذ رأس جدير الحدودي مع ليبيا، وتبين أنه "مضلل"، وذلك بالبحث العكسي عن الفيديو.

في المرحلة الأولى من عملية التحقّق، أجرينا بحثاً عكسياً عن الفيديو باستخدام أداة Google Lens، ما مكّننا من الوصول إلى منشورات سابقة عن المقطع، وتحديد تاريخ نشره ومصدره الأصلي.
وأظهر البحث أنّ منصة Chaîne 86 نشرت الفيديو بتاريخ 26 سبتمبر 2025، تحت عنوان «تحية للديوانة التونسية».

وأعادت قناة العربية نشره بتاريخ 28 سبتمبر 2025، بعنوان «الديوانة التونسية تحبط واحدة من أكبر محاولات تهريب الأقراص المخدرة بميناء حلق الوادي».

وبالعودة إلى تفاصيل الحادثة، يتبيّن أنّ الفيديو يوثّق عملية أمنية تمكّنت خلالها وحدات من الديوانة التونسية من إحباط محاولة تهريب مئات الآلاف من أقراص المخدرات من نوع «إكستازي»، وذلك بميناء حلق الوادي.
وعليه، فإنّ المقطع المتداول لا علاقة له بمعبر رأس جدير أو بعملية إحباط تهريب مخدر الكوكايين على الحدود التونسية الليبية، كما أنّه ليس تسجيلاً حديثاً، بل يعود إلى سبتمبر 2025.
وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، في تصريح للإذاعة الوطنية، إن الحركة بمعبر رأس جدير عاشت إلى نسقها الطبيعي بعد تعليقها لأسباب أمنية.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتداولها الجمهور حول المسؤولين أو السياسيين أو الشأن العام، تؤثر بشكل سلبي على الوعي العام وقدرة الجمهور على التقييم والمحاسبة.